هل تتحد لائحة «المعارضة» فتخرق الثنائي الشيعي في الدائرة الجنوبية الكبرى؟

ظروف المعركة متوفّرة في دائرة بنت جبيل، النبطية، مرجعيون - حاصبيا، وإمكانية خرق لائحة السلطة ممكن في حال تكتلّت القوى المعارضة من (شيعة وسنة ومسيحيين) بوجه الثنائي الشيعي أمل – حزب الله.

تحت مسمّى دائرة “جبل لبنان الثالثة” تم ّ إستحداث دائرة بنت جبيل، النبطية، مرجعيون – حاصبيا وفقا لقانون النسبية على أساس 15 دائرة بعدما كانت مقسمة في الإنتخابات النيابية لعام 2009 على أساس قانون الأكثري إلى 3 دوائر كل على حدة : بنت جبيل، النبطية، مرجعيون- حاصبيا.

اقرأ أيضاً: دائرة الزهراني: «الثنائية الشيعية» لن تُخترق

تمتاز هذه الدائرة بالتنوع الطائفي والمذهبي والسياسي والحزبي، إذ تشكل دائرة بنت جبيل، النبطية، مرجعيون – حاصبيا دائرة غنية بالتناقضات والتأثيرات. وهو ما يستدعي التساؤل عن واقع التحالفات والتحديات في ظلّ هيمنة الطائفة الشيعية التي تشكّل 80% من المقترعين فيها؟ سيما أن حسابات الانتخابات هذا العام، مختلفة عن حسابات كل الانتخابات التي جرت في تاريخ لبنان، من حيث شكل القانون المعتمد.
وفيما حتى الساعة، لا مؤشرات عن أجواء “إنقلابية” في دائرة مرجعيون ـ حاصبيا ـ بنت جبيل ـ النبطية، على الواقع الإنتخابي، إلا أنه يبقى الرهان على قدرة ” اليسار” أو القوى المعارضة بمواجهة «لوائح السلطة»، إحداث خرق بسيط بمقعد واحد، وذلك نظرا للواقع الطائفي في هذه الدائرة مع قدرة الثنائية الشيعية على تأثيرها الشعبي في القرى والبلدات ذات الأغلبية الشيعية.
ولتحليل الواقع الإنتخابي في دائرة جبل لبنان الثالثة، إستعانت جنوبية بالباحث في الشركة “الدولية للمعلومات والخبير في الشأن الإنتخابي محمد شمس الدين الذي أشار أن “عدد الناخبين المسجلين فيها يبلغ ألف 450 ألف ناخب إذ تعدّ من أكبر الدوائر من حيث عدد الناخبين، ويبلغ عدد المقاعد فيها 11 مقعد تتوزع على الشكل الآتي 3 مقاعد في النبطية “للشيعة” و3 مقاعد في بنت جبيل “للشيعة”، إضافة إلى 5مقاعد في مرجعيون- حاصبيا (2 للشيعة، 1سنَي،1درزي،1روم أرثوذكس)”. لافتا إلى أن الطافة الشيعية تشكل الأكثرية الساحقة في هذه الدائرة عددهم 361 ألف أي 80% من عدد المقترعين.
أما الحاصل الإنتخابي فممكن أن يصل نسبة الإقتراع إلى 260 ألف بحدّه الأقصى وبالتالي يكون الحاصل الإنتخابي 23 ألف ( 260 ألف/11)”.

الانتخابات النيابية
وعن إمكانية إحداث قوى المعارضة خرق معين في هذه الدائرة إنطلاقا من مشهد الإنتخابات البلدية 2016 حيث شهدنا حراك كبير للقوى المعارضة في االقرى الجنوبية ضد لوائح السلطة المتمثلة بالثنائي الشيعي . شدّد شمس الدين أنه “لا يمكن المقاربة بين الإنتخابات البلدية والنيابية إنطلاقا من أن الناخب يقترع في البلدية من عصبية عائلي مناطقية أما في النيابية فهو أمر مختلف”.
وأشار إلى أن “في الإنتخابات 2009 تحالفت قوى المعارضة متمثلة من شيعة وسنة ومسيحيين في دائرة مرجعيون – حاصبيا تمكن من تحصيل 13 ألف صوت، وبالتالي اليوم مع ضمّ بنت جبيل والنبطية تقلّص حجم القوى المعارضة في الجنوب الشيعي، إلّا ان هذا لا يمنع من أن ظروف المعركة متوفرة وهناك إمكانية للخرق في مقعد واحد في حال تكتلّت القوى المعارضة من (شيعة وسنة ومسيحيينن) بوجه الثنائي الشيعي”. مشيرا إلى أنه “من الصعب تحديد الهوية الطائفية لهذا المقعد الذي يتحدد بحسب توجّه الكتلة الشيعية بأصواتها التفضيلية “.

اقرأ أيضاً: انتخابات جزين… تحالفات الخصوم تربك الحلفاء!

كما رأى أن “المعركة ستكون صعبة ويترتب على القوى المعارضة تبذل جهود كبيرة لتحصيل هذا الحاصل الإنتخابي”. ولفت إلى أن “القوى المعارضة كبيرة إلا أنه إلى الآن غير معروف من هو الوجه الذي سيقود المعركة من الشيعة أو سنّة إضافة إلى عدم وضوح صورة المرشحين حتى الآن “.
وخلص شمس الدين أن “توزيع الدوائر الـ 15 وفقا للقانون النسبي كان بناء لإعتبارات طائفي فمثلما تمّ تشكيل دوائر ذات أكثرية سنية وأكثرية مسيحية كانت هذه الدائرة على أساس أكثرية شيعية التي تتحكم بها الثنائية حزب الله – حركة أمل”.

آخر تحديث: 3 أكتوبر، 2017 2:36 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>