أسئلة حول استشهاد الإمام الحسين: من ينصره في عصرنا الحالي؟!

أحيا عدد كبير من المسلمين أمس يوم العاشر من محرم ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي والتي حصلت بعد خروج الإمام الحسين من المدينة إلى كربلاء منادياً بالإصلاح الديني والسياسي.

لا نريد أن نروي ما حدث من وجهة نظر ما، لكن يحق لنا أن نسأل اليوم وبعد تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية وتزايد حدة الانقسام حتى في الوسط الإسلامي، لماذا لم يناصر أهل المدينة الإمام الحسين وهم الذين كانوا الأقرب إلى النبي محمد؟ ولماذا تجاهل أهل الشام حركة الإمام الحسين وهم من عانوا من استبداد السلطة الأموية؟ ولماذا تخلى أهل العراق عنه بعيداً عن رواية الترغيب والترهيب؟

اقرأ أيضاً: سيكولوجيّة البكاء على الإمام الحسين(ع)… لزهراء الموسوي

ألا يحق لنا وبعد مرور نحو 14 قرناً أن ندرس ما حدث بعيداً عن الخطابات الدينية والسياسية السائدة. ألا يحق لنا أن نؤشر إلى زاوية تتعلق بدرجة تطور البنى الاجتماعية في مجتمعات كانت وما زالت ترتكز على العلاقات القبائلية والعشائرية؟
أعتقد أن الموضوع بحاجة إلى تمحيص وبحث دقيق يتعلق بدرجة تطور المجتمع الإسلامي آنذاك والبحث عن الخطاب السائد في المجتمع في ذلك الحين.

بعد ذلك ما علاقة ما طرحه سيد قطب وهو زعيم الإخوان المسلمين في القرن العشرين عندما جاز الخروج على السلطان المسلم إذا كان جائراً بما كان يفكر به الإمام الحسين بن علي، وتأثير ذلك على التيارات الأصولية والسلفية التي نشأت في في عصرنا؟

أسئلة كثيرة مطروحة وعلى العقل الإسلامي البحث فيها، لا إطلاق الأحكام الجاهزة والمسبقة على موضوع يؤثّر على العلاقات بين الإسلاميين أنفسهم.

اقرأ أيضاً: هذا ما قاله الراحل الشيخ أحمد الوائلي في تشويه الإمام الحسين

واستطراداً، فلو أن الإمام الحسين يعيش في عصرنا هذا وأراد القيام بالثورة ذاتها هل سوف ينصره المسلمون أم سيتخلى عنه الكل كما حدث سابقا، وذلك للسبب ذاته الذي كان في عهد الإمام الحسين، وهو الخلل في البنى الاجتماعية، ولكن ليس عبر المصالح واللحاق بركاب رئيس العشيرة وقتذاك، وإنما عبر التبعية للزعماء الحاليين المبجلين والدولة المجاورة ومصالحها، مما يعنى أن مشكلة الخلل الاجتماعي ما زالت قائمة إلى يومنا هذا، فكيف السبيل إلى حلّها؟

آخر تحديث: 2 أكتوبر، 2017 4:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>