محامو «الأسير» يشنون هجوما على المحكمة العسكرية: الحكم سياسي وسنلجأ للتمييز

ماذا بعد صدور حكم الإعدام بحق الشيخ أحمد الأسير؟ انتهت محاكمة الشيخ أحمد الأسير وموقوفي عبرا، وذلك بعدما أصدرت المحكمة العسكرية يوم أمس حكم الإعدام على الأسير، والسجن 15 عاماً للفنان المعتزل فضل شاكر، فيما تراوحت سائر الأحكام بين الإعدام والمؤبد والسجن لسنوات عديدة.

سجلت الجلسة النهائية في ملف عبرا يوم أمس الخميس 28 أيلول كلاماً وجهه الأسير للمحامي العسكري الرائد ايلي ابو جودة، إذ قال له “أنت لا تمثلني أنا لا أعترف بك ولا بمن عينّك، وكل ما يصدر عن المحكمة هو باطل وهي سياسية خاضعة للهيمنة الايرانية وحلفائها”.مضيفاً “أشرف لك أن لا تتكلم بإسمي”.
لتطوى هذه الصفحة مع إصدار حكم الإعدام بحق الأسير وأحكام عالية بحق الآخرين، مما دفع الأهالي والمناصرون إلى تنفيذ عدد من التحركات العفوية، فيما على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي فإنّ غضباً شديداً قد سجلّ من قبل البعض ليس دفاعاً عنه وإنّما لعدم محاكمة عناصر أُخُرى شاركت في معركة عبرا وفي مقدمتهم سرايا المقاومة التي تمّ توثيق مشاركتها بأشرطة الفيديو والصور.
وكان الشيخ أحمد الأسير قد اعتقل من قبل السلطات القضائية اللبنانية بتهمة “تشكيل عصابة مسلحة بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وقتل ومحاولة قتل عسكريين في الجيش اللبناني”. وذلك على خلفية معركة عبرا التي اسفرت عن استشهاد 18 جندياً من الجيش اللبناني إضافة إلى مقتل 13 مسلحاً.

اقرأ أيضاً: الحكم بإعدام الأسير يطوي صفحة أحداث عبرا ويثير أهالي المحكومين

وسجلت هذه المعركة تساؤلات عديدة حول من أطلق الرصاصة الأولى على الجيش اللبناني، ففيما أكّدت السلطات أنّ جماعة الأسير هم الذين باشروا بالاعتداء على الجيش اللبناني مستندين إلى عدد من الأشرطة التي نشرتها وسائل الإعلام، نشر وكلاء الأسير في المقابل شريط فيديو يظهر عناصر حزب الله وهم يطلقون النار على ملالة للجيش اللبناني.

هذا ورحّب أهالي شهداء جيش اللبناني بهذا الأحكام، وهم الذين انتظروا مطولاً إحقاق العدالة لأبنائهم الذي استشهدوا، فيما تساءلت أطراف لبنانية عن أسباب التجاهل لمشاركة سرايا المقاومة.

من جانبها المحكمة العسكرية أمس قالت قرارها بعد عامين ونصف من التأجيل، ليؤكد محامو الأسير أنّهم لا ينظرون لهذا الحكم على أنّه نهاية الملف، إذ أشار المحامي محمد صبلوح الناطق باسم وكلاء الشيخ الأسير إلى أنّ “الحكم الصادر هو حكم سياسي وجائر ويفتقر لأبسط مقومات العدالة، والمواقف السياسية التي علقت عليه في معظمها اعتبرت أنّ العدالة في لبنان انتهت فالمحاكم الاستثنائية تعتبر في لبنان وخصوصاً المحكمة العسكرية محكمة الطرف الواحد”.
مضيفاً “مواقع التواصل الاجتماعي والرأي العام بالمطلق يعي الحقيقة ويدين ما قامت به المحكمة العسكرية التي رفضت كل طلبات وكلاء الدفاع، كما أنّها رفضت حتى النظر والاطلاع على الفيديوهات التي تثبت تورط حزب الله في المعركة، وهذا لايصح إذ كان على العميد أن يناقش أي دليل لا يصح أن يتعاطى بطريقة عشوائية”.

اقرأ أيضاً: بين أحمد الأسير ونمر النمر

وأردف صبلوح “المسرحية استكملت بهذه القرارات، لا سيما وأننا كنا قد تقدمنا بالعديد من الطلبات وقد رفضت وهذا مخالف للقانون”.
أما فيما يتعلق بالخطوات القادمة فقال “سنلجأ للتمييز، بحكم الإعدام التمييز مقبول حكماً وستعاد محاكمة الشيخ أحمد الأسير من جديد. عدنا إلى نقطة الصفر ونأمل من محكمة التمييز العسكرية أن تتجاوب مع مطالبنا المحقة بإظهار الحقيقة للرأي العام”.

خاتماً “ننتظر قرار الأمم المتحدة الذي سيدين هذا القضاء العسكري ويعتبره قضاء غير عادلاً ويفتقر إلى ابسط مقومات العدالة وهذا القرار سيظهر ما كنا نطالب فيه ويظهر للجميع أن المحكمة العسكرية كانت ظالمة في حكمها فهي لا تريد الحقيقة ولا تريد البحث عنها ولا تريد لوكلاء الدفاع أن يقوموا بأعمالهم على أكمل وجه”.

آخر تحديث: 30 سبتمبر، 2017 1:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>