صَرْخَةُ جواد الأسدي… في «حُبٍّ حارّ»

"بصراحة لم أعد أعرف من أنا/ عراقيٌّ في دمشق/ دمشقيّ في بيروت/ أم بيروتيّ بلا بيروت". هذه الصّرخة المدويّة، يُطلقها جواد الأسدي في ختام مسرحيّته الجديدة الصادرة حديثاً، تحت عنوان: "حُبٌّ حارّ" في طبعة أولى عن "دار الفارابي" في بيروت 2017).

هي صرخة يطلقها الأسدي على لسان “جورجي” (جورج)، أحد بطليْ المسرحيّة، التي يعالج مضمونها قصة “حبّ حارّ” تجمع بطليها: “جورجي” و”جهينة”. وجورجي هو مخرجٌ مسرحيٌّ موهوب، ونجمٌ تلفزيوني، أي فنان ناجح؛ وجهينة هي مخرجة وممثلة مسرحية، ويجمع بينهما هذا الحبّ الحارّ بالرغم من الفارق الكبير في السنّ، إذ هو يكبرها بسنوات طوال، (ثلاثون سنة)، وتنتهي هذه المسرحية بافتراقهما كل إلى سبيله إلى غير رجعة.

اقرأ أيضاً: ياسين الحاج صالح يوثّق «16 عاماً في السجون السورية»!

وتتألف هذه المسرحية من أربعة فصول، ومنها:
جورجي: قطعاً أنت تعرفين منذ التقيتك/ في دمشق أيام مهرجان المسرح/ وقتذاك كنت تشتغلين على نساء/ سعدالله ونوس/ صفعني حضورك اللافت/ خصوصاً أنوثتك النار/ ثم بعد أن شاهدت العرض بإخراجك/ ازددت رغبة في التعرف إليك عن قرب/ وقتذاك حضرت المسرحية مرتين/ أظن أنك تذكرين تلك اللحظات/ بصراحة كانت مسرحيتك/ فيها شغف أنوثي وشهوة حارة،/ جعلتني أتلهف لمعرفتك واللقاء بك.

اقرأ أيضاً: بطل حسن داوود يتوه «في أثر غيمة»

في اليوم الثاني في المهرجان نفسه/ كنا معاً أنا وأنت/ بانتظار الدخول لمشاهدة عرض جزائري/ كان الجو بارداً جداً/ التقطت بسرعة لحظة الجلوس إلى جانبك/ وقتذاك كان دمي يرتج/ ولم أستطع سماع غير أنفاسك الحارة/ واصطكاك أسنانك من البرد/ مباشرة أعطيتك الشال/ الذي كنت ألف به رقبتي/ حينذاك كنت على وشك أن أتجمد/ لكن ليس من برد يضربني/ إنما من خوف دبَّ في عظامي، وأنا إلى جانبك./
في اليوم الثالث دعوتك إلى العشاء/ في مطعم قريب من فندق الشام/ كنت ترتدين بالطو من الفرو/ المخلوط بالكاكاو/ والحمرة التي وضعتها كانت/ كأنها عصف أحمر/ يضرب أسفل قلبي عندما أزحت البالطو/ فظهر صدرك المدهون بالكريم والعطر/ وأنوثة مفرطة/ حينذاك أيقنت أني/ كبوت الكبوة التي أشتهي/ أبداً لن أنسى ذلك المشهد ما حييت.

آخر تحديث: 30 سبتمبر، 2017 2:09 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>