28 أيلول: محاكمة الأسير تنفجر في سرايا طرابلس

التصعيد في ملف الموقوفين الإسلاميين والتظاهرات مستمر، في ظلّ صمت سياسي وتخاذل المعنيين.

قضية الشيخ أحمد الأسير والمحكمة العسكرية، والحكم المرتقب في جلسة 28 أيلول المقبل في ظلّ تخاذل الجهات المعنية سياسياً والتي بينها شهود قد يغيّرون في مسلك الملف القضائي، أعادت من جديد مسألة الموقوفين الإسلاميين إلى الواجهة.

فبعد 5 أشهر على تعليق الإضراب استجابة لوعود وعهود قطعها السياسيون السنة ورجال الدين المحسوبين عليهم، ها هم الأهالي يعودون مجدداً إلى الشارع رافعين الصوت ومؤكدين على التصعيد!
إلا أنّ اللافت في هذا السياق هو ما كشفته مصادر شمالية لموقع “جنوبية”، حول انزعاج الطبقة السياسية من الشعار الذي ردده الأهالي في اعتصامهم الأخير أمام سرايا طرابلس، إذ أنّ هذه الطبقة التي لم تتحرك لا لدموع الأمهات ولا لشكاوى السجناء من سوء المعاملة والإهمال الصحي ولا للمطالبة بالعدالة أثار حفيظتها هتاف لا يحمل لا قدحاً ولا ذماً وإنّما مساءلة محقة وبديهية.
فـ شعار “وين الوعد يا سعد”، الذي تمّ ترديده بصوت الأمهات هو وحده الذي سبب الأرق السياسي، والذي دفع بعض الجهات إلى ممارسة ضغوطات تهدف لإعاقة هذه التحركات.

إقرأ أيضاً: الأسير.. المحاكمة الأخيرة: اعتدال «المستقبل» على حساب العدالة وأهل السنّة في لبنان

إلا أنّ مسألة الهتاف ليست إلاّ أول الغضب، والآتي في هذا السياق أعظم وذلك بحسب مصادر متابعة، فالأهالي الذين لم يرفعوا شعار “وين الوعد يا سعد”، إلاّ بعدما التمسوا تهاوناً حقوقيا و سياسياً في التعاطي مع ملف الشيخ الأسير سوف يساق بالتالي إلى ملف أبنائهم، باتوا كما القنبلة الموقوتة، وهم في مرحلة لن يصدقوا فيها أيّ كلام سياسي لا يقابله فعلاً فورياً و قراراً ملموساً. إذ أنّه وبعد مرور 5 أشهر على قائمة الوعود التي قدمها لهم كل من المفتي عبد اللطيف دريان والرئيس سعد الحريري والوزير نهاد المشنوق، والتي لم يتحقق منها شيئاً، فقد الأهالي الثقة بكل هؤلاء وبتصريحاتهم الإعلامية التي لا تمثل بالنسبة إليهم سوى لغوٍ خطابي شعبوي.

إقرأ أيضاً: خيبة المساجين الاسلاميين من «القيادة السنية» ودعوات للتظاهر في طرابلس

هذا الموقف الذي اتخذه الأهالي والذاهب نحو التصعيد تخشى المصادر انفجاره يوم 28 أيلول، وهو تاريخ يجمع بين حدثين بارزين، الأوّل انعقاد جلسة مجلس الوزراء استثنائياً في سرايا طرابلس، والثاني جلسة المحكمة العسكرية والتي يتوقع خلالها إصدار اقسى الأحكام بحق الشيخ أحمد الأسير وموقوفي عبرا.
وفي طبيعة الأحوال فإنّ الحكم على الشيخ الأسير دون الوقوف عند مشاركة سرايا المقاومة في المعركة وعند الاتهامات لها بإطلاق الرصاصة الأولى لن يكون عابراً في الشارع السني عموماً والطرابلسي خصوصاً، فالمظلومية سوف ستصعد موقف قوى في الشارع السني إن لجهة التشكيك في العدالة وفي إزدواجية تعاطي المحاكم العسكرية أو لجهة القلق على الموقوفين الإسلاميين من أن يلقوا المصير نفسه.

 

آخر تحديث: 21 سبتمبر، 2017 1:52 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>