فوبيا التوطين تجتاح اللبنانيين بعد تحريف كلام ترامب!

يبدو ان حفلة التخوف التي لاحقت مسؤولين لبنانيين منذ سنوات من مساعي اميركا وبعض مؤسسات الامم المتحدة لتوطين النازحين السوريين في دول جوارهم، قد أصبح "فوبيا" تلاحق اللبنانيين والصحف اللبنانية بحيث انها فسرت احدى فقرات الرئيس الاميركي دونالد ترامب في خطابه امس بالامم المتحدة بطريقة غير صحيحة.

فالصحف اللبنانية نقلت كلام ترامب انه ” يدعم إعادة توطين اللاجئين في أٌقرب مكان من بلادهم” وان ” توطين لاجئ في الولايات المتحدة، تساوي مساعدة عشرة لاجئين في مناطقهم التي نزحوا اليها” في إشارة إلى الدول التي تعاني من نزوح اللآجئين السوريين مثل الاردن ولبنان وتركيا.

فهذه الصحف قد ترجمت إحدى فقراته بطريقة خاطئة، وهذا ما اكدته الاعلامية ريما عساف بتدوينة فيسبوكية نشرتها  عبر حسابها الخاص فيسبوك

الترجمة الخاطئة لكلام ترامب المقصود منها اثارة الرأي العام اللبناني ضدّ توطين السوريين، توقفها سريعا وزير الخارجية جبران باسيل الذي علق ان ” ترامب قال إنه بكلفة توطين نازح في الولايات المتحدة يمكننا مساعدة 10 في منطقتهم وأنا اقول يمكننا مساعدة 100 في بلدهم.” ليؤكد بذلك باسيل ان الحل الافضل هو عودة اللاجئين إلى بلادهم وليس توطينهم.

ومن جهة ثانية اثارت “فوبيا ” التوطين موجة غضب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين رفضوا فكرة التوطين للآجئين السوريين.

وقام مجلس النواب بالرد على كلام رئيس الاميركي دونالد ترامب مؤكداً ان وفق الفقرة “ط” من مقدمة الدستور ان ارض لبنان هي لكل اللبنانيين ولا فرز للشعب ولا للارض ولا توطين.

ليعلن رئيس الحكومة سعد الحريري ان لا احد يطرح موضوع التوطين في لبنان وان الكل يعلم موقفنا الرافض من هذا الامر وان كلام في الامم المتحدة هو موقف سياسي لا يلزمنا.

 

وفي هذا السياق قامت “جنوبية” بالاتصال بالنائب زياد اسود الذي أكد ان”الموقف الصادر عن الرئيس الاميركي ترامب يشير إلى ان الولايات المتحدة الاميركية تعمل دائماً ضد كيان لبنان ضد التعددية اللبنانية .”

مضيفاً ان” الولايات المتحددة كانت دائماً المحراب التي ضربت اللبنانيين منذ تهجير الفلسطنيين ومنذ إعتبار لبنان وطن بديل للفلسطنيين ومنذ تسويق فكرة التوطين في لبنان وهذا يعني إلغاء لبنان.”

إقرأ أيضاً: جمال أشمر لـ«جنوبية»: لا توطين ولا دخول للجيش الى المخيمات

وتابع ان”فكرة التوطين تعني امرين الاول هو ان الولايات المتحدة هي التي خربت لبنان وهي التي قامت بالحرب على لبنان وهي من حبذت وشجعت على الارهاب في لبنان وان ادخال النازحين إلى لبنان تحت عنوان مؤقت ومرحلة محدودة إلى حين انتهاء الحرب في سوريا كان الهدف منها إخراج السوريين من سوريا تحت مجموعة اسباب تمهيداً إلى إلغاء لبنان وإلغاء الواقع اللبناني وإلغاء الدور اللبناني.”

ليختم ان” التوطين هي مؤامرة لمصلحة اسرائيل لا أكثر ولا أقل بغية إلغاء الحالة اللبنانية والتعددية اللبنانية والكيان اللبناني.”

ولمعرفة سبب خوف اللبنانيين من مسألة التوطين قامت جنوبية بالتحدث مع استاذ التاريخ والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية وكلية فؤاد شهاب للاركان الدكتور وليد عربيد الذي اكد ان “سؤال عن الهجرة والنازحين السوريين له أبعاد إستراتجية ويطرح دولياً لحلحلة قضايا الشرق الاوسط وبالتحديد الازمة السورية.”

مضيفاً ان” كلما كان يأتي مسؤولاً غربياً إلى لبنان يذهب إلى البقاع ومنهم نذكر الرئيس الفرنسي السابق الذي ذهب وإلتقى النازحين السوريين لذلك هذا السؤال يصبح له أهمية على العلاقة الدولية أي العلاقات الاقليمية.”

اما ان كان اليوم مطلوب توطين السوريين في لبنان فقد قال” موضوع التوطين يتخوف منه اللبنانيين لان أكثر من حوالي مليون و600 ألف نازح سوري متواجدين في الاراضي اللبنانية بالاضافة إلى ذلك ان هناك 400 ألف نازح فلسطيني مع مجموعة قليلة من العراقيين إضافة إلى  عمال اجانب ليصبح نصف الشعب اللبناني هو من المهاجرين او اللآجئين او من النازحين في هذا البلد.”

ليضيف انه “يجب المحافظة على السيادة أي سيادة الدولة ضمن الحدود التي رسمت”.

إقرأ أيضاً: بعد الاستنفار اللبناني حول توطين السوريين.. الامم المتحدة توضح

الدكتور وليد عربيد

وعندما اوضحنا  له ان الرئيس الاميركي جرى تحريف تصريحه أجاب عربيد ان”ترامب حتى لو لم يقل انه يريد توطين السوريين ولكن نحن نعلم الخوف لدى اللبنانيين من التوطين.”

آخر تحديث: 22 سبتمبر، 2017 5:49 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>