من هو الاهضم أو الأكثر مرحاً؟

ليس المزاح من عادة الطبقة السياسية اللبنانية

انهم يحرصون دائماً على إظهار هيبة مفقودة من خلال العبوس الدائم والمواكب الطنانة والكلام الكبير الذي يملأ افواههم ولا يملأ ولو زاوية صغيرة من عقول اللبنانيين ولا ننسى تعليق صورهم في كل الأماكن كدليل على انهم قدر محتوم على لبنان واهله بينما المواطن يرى فيها نذور الكوارث وتحلل الدولة

المواطن اللبناني يتحمل ضغوطات الحياة الاجتماعية والمادية ويتحمل معها اطناناً من ثقل المسؤولين في مختلف المواقع٠يتحمل سوء إدارتهم وانعدام كفاءتهم وتشريعاتهم التي بدلاً من تنظيم حياة المواطن ورفع مستواها تعمل على عرقلة الحياة اليومية في كل المجالات خصوصاً التعليم والصحة والعمل والسكن ويضاف الى ذلك الفساد المعمم والخوّات التي تفرض على المواطن تحت مسميات مختلفة

إقرأ أيضاً: الفقراء في لبنان يزدادون فقرا… والحدّ الأدنى الى هبوط!
من هنا مزاج المواطن اللبناني يميل الى السوداوية والتشاؤم بينما مزاج المسؤولين يميل الى التفاؤل المفرط والى إلقاء الكلام على عواهنه والظهور بمظهر المهضوم أو المتهاضم أو المسرحي الذي يريد التخفيف عن اللبنانيين
لكن السؤال المطروح هو من الاهضم بينهم ؟

هل هو رئيس الجمهورية عندما يقول لنا ان الإشاعات هي لصرف الأنظار عن الإنجازات المحققة على طريق بناء الدولة يبدو ان السكن في بعبدا يجعل المسؤول مغترباً عن الواقع وتصبح التخيلات إنجازات
هل هو رئيس المجلس عندما يهاجم “حيتان المال” متناسياً ان حيتان المال في القطاع العام هم اكثر عدداً واسمن ثروةًً وجاهاً من حيتان المال في القطاع الخاص ويتناسى أيضاً ان المجلس الموقر قد اقرّ قانوناً للشراكة بين القطاعين العام والخاص اي الشراكة بين الحيتان من الطرفين مع أرجحية لحيتان الدولة

إقرأ أيضاً: الفقر والبطالة في لبنان.. سببهما «فساد سياسي»!
هل هو رئيس الحكومة عندما يقول ان دور روسيا اي بوتين في سوريا إيجابي متناسياً على الأقل تدمير حلب اذا لم يذكر ان اكثر من تسعين الف صاروخ وقذيفة من غارات الطيران الروسي سقطت على إنسان وعمران سوريا وذلك دعماً لنظام الوحشية والبربرية بينما ترك امر داعش للطيران الأميركي الذي لم يوفر هو الاخر المدنيين في كل المناطق التي تكرم عليها بقصف طيرانه فبتنا امام دمار شامل لكنه حسب توصيف المسؤولين “إيجابي”

هذه عينات من كلام “مهضوم” إنما مطلب المواطن من كل هؤلاء ان فقط “خففوا هضامة”

آخر تحديث: 18 سبتمبر، 2017 9:34 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>