هدف سياسي مخفي لصناعة تسريبات الخطر الامني على لبنان

في أقل من 24 ساعة حذرت خمس سفارات رعاياها من الوضع الأمني في لبنان، لتحدد أغلبها مهلة الـ48 ساعة المقبلة واضعة عدة مناطق في محور الاستهداف الإرهابي أبرزها كازينو لبنان وجونية.

من بيان السفارة الأمريكية وصولاً للفرنسية فالبريطانية والكندية وأخيراً الألمانية وما يتردد عن بيانات لم توثق عن السفارتين الإيطالية والتركية، وجد اللبنانيون أنفسهم أمام خطر ما لا يفقهون خلفيته وهم الذين حسبوا أنّهم باتوا في مأمن من الإرهاب بعدما تمّ دحر كل من تنظيم داعش وجبهة النصرة إلى خارج الحدود اللبنانية إثر معركتي عرسال وفجر الجرود.

اقرأ أيضاً: البيان الأمني الخطير للسفارة الأميركية… لماذا كازينو لبنان؟!

هذه البيانات استقبطت المنظمات الدولية من الأمم المتحدة إلى الأونروا، واللتان عمدتا إلى التأكيد على الموظفين العاملين لدى مؤسساتهما في لبنان اتخاذ الحيطة والحذر فيما تمّ تداول تحذير مماثل عن الصليب الأحمر الدولي.

إلا أنّ أجواء التي فرضت ثقلها لساعات لبنانياً، انتهت ليل أمس الجمعة 15 أيلول بالبيان الصادر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، والذي كشف عن ضبط خلية تابع لـ”داعش” يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ”أبو خطاب” الذي كان متورياً في مخيم عين الحلوة.
وبحسب المديرية فإنّ هذه الخلية المؤلفة من 19 شخصاً كان تخطط للقيام بعمل إرهابي.

بيان الجيش الذي لم يكشف عن أيّ تفاصيل حول العملية الإرهابية فتح الباب امام العديد من المصادر إلاّ وضعها في إطار ما حذرت منه السفارات، بيد أنّ هذه الأجواء تحميل الكثير من التضخيم والمبالغة بحسب ما تؤكده مصادر موثوقة لـ”جنوبية”.
هذه المصادر توضح أنّ السفارات تصدر بياناتها تبعاً لمعلومات او تسريبات، ولو كانت جديتها لا تتخطى نسبة الـ10% إلا أنّ البعثات الدبلوماسية تتعامل معها بحذر فتعمم على رعاياها التيقظ.
يسأل المصدر عن سبب هذه الزوبعة لاسيما بعد المرحلة الأخيرة وانسحاب كل من داعش والنصرة من الحدود اللبنانية، ليلمح أنّ هناك من يهدف لإبقاء الوضع في لبنان متوترا كي يبرر الحاجة إلى السلاح ولوجود قوة عسكرية رديفة للجيش اللبناني وداعمة له وهي “حزب الله“. مضيفاً أنّ هذه البلبلة على رغم الاحتفالات والخطابات الانتصارية على الارهاب، تساهم بالقول ان الارهاب لم يزل في لبنان بل صار اخطر من السابق اذ لا يعني انهائه من الجرود والحدود الا دخوله نحو الداخل اللبناني.
خلاصة هذه الرسالة -بحسب المصدر- هي “أيها اللبنانيون ان المعركة مع الارهاب ابدية ويجب أن يبقى الجميع على سلاحه من دون ازعاج اسئلة بناء الدولة والسيادة”، فكما كانت مزارع شبعا ذريعة لابقاء السلاح وكما جرى ويجري استغلال فوضى السلاح في المخيمات الفلسطينية، وكما كانت الازمة السورية والمسلحين ذريعة جديدة وها هو الارهاب وسيلة اضافية رغم الانتصار عليه وطرد مسلحيه.

اقرأ أيضاً: «أستانة 6» وإعلان نصر «الممانعة» فوق «ركام سوريا» المفخخ

هذا ويعلق المصدر على هذه التطورات بأنّها في سياق القول للبنانيين أنّهم تحت خطر امني دائم، ولإثارة البلبلة والتعمية على كل التساؤلات التي طرحت في المرحلة السابقة وتهريب الدواعش لإبقاء الوضع اللبناني في حالة من الزعزعة.
ليخلص أنّ في لبنان ما من معارضة سياسية منظمة لجبهة حزب الله السياسية والاعلامية وما من قوى حالية تواجه مشروع تحكمه بالبلد والذي بات نافذاً وفارضاً نفسه في كلّ مفاصل الدولة، مما يسهل عليه تسريب هذه المعلومات وادارتها وخلق حالة من البلبلة اسوة بما فعله اثر صفقته المشبوهة مع تنظيم داعش بعد انتصار الجيش في مواجهة هذا التنظيم.

آخر تحديث: 16 سبتمبر، 2017 3:04 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>