حزب الله وبيع اوهام النصر

بعد سنوات من المراوغة وتبرير القتال في سوريا بحجج مختلفة؛ كشف الأمين العام لـ “حزب الله”، في حديثه مع “قراء العزاء والمبلّغين في عاشوراء” أنه في بداية الثورة السورية “كان الجميع مقتنعاً أن النظام سيسقط بعد شهرين أو ثلاثة”، حينها قال لخامنئي: “إن لم نقاتل في دمشق، فسنقاتل في الهرمل وبعلبك والضاحية والبقاع الغربي والجنوب، وفي إيران؛ في كرمان وخوزستان وطهران”، وأنه “هو من أقنع المرشد الأعلى للثورة الإيرانية بالتدخل في سوريا..لأن قائد هذا المحور هو بشار الأسد، ويجب أن نعمل لينتصر، وسينتصر”.

منذ اليوم الأول؛ كان تدخل “حزب الله” لصالح بقاء بشار الأسد، دون حساب لتطلعات الشعب السوري، وكل ما قيل سابقاً عن مساندة “لبنانيين في ريف القصير قرروا الدفاع عن أنفسهم” (11/10/2012)، ثم “الدفاع عن المقامات” تحت شعار “لن تسبى زينب مرتين” (مناسبة عاشوراء من العام 2013)، ثم قتال “التكفيريين” تحت شعار أنهم “جايين جايين” (شباط 2014)، وصولاً إلى “حماية ظهر المقاومة” تحت شعار” طريق القدس تمر بسوريا” (10/7/2015) … لم يكن إلا تضليلاً للرأي العام وخداعاً لحشد المقاتلين.

يقول السيد نصر الله (12/9/2017): إن “المشروع الآخر فشل ويريد أن يفاوض ليحصل على بعض المكاسب، والمعادلة ستتغير بعد هذا النصر الذي تحقق”، غير أن التاريخ والثقة بالله تقول: إن مشروع الباطل مآله وخيم، والاحتلال إلى زوال، وبيع الأوهام لا يصنع حقائق ثابتة.

 

آخر تحديث: 15 سبتمبر، 2017 12:11 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>