البيان الأمني الخطير للسفارة الأميركية… لماذا كازينو لبنان؟!

وجّهت السفارة الأميركيّة في لبنان رسالة إلى مواطنيها، أكّدت فيها أنّه «بسبب التهديدات المستمرّة لمواقع مختلفة، مثل كازينو لبنان في جونية، منعت السفارة الأميركيّة في لبنان أيّاً من موظفي الحكومة الأميركيّة من إرتياد هذا الكازينو». ومن جهتها ايضاً حذرت السفارة الكندية رعاياها من الذهاب إلى هذه المنطقة خشية من عمل امني بمحيط الكازينو.

لا يختلف اثنان أن المخابرات الأمريكية هي أقوى مخابرات في العالم، فما هو السبب الذي جعلها تصدر هذا البيان الخطير عن لبنان في ظل ما يحكى عن قرار دولي بتحييده، خصوصا بعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى روسيا قبل أيام وسماعه من الرئيس فلاديمير بوتين هذا المعنى بوضوح، وهو يتطابق مع ما سمعه الحريري من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما التقاه في واشنطن منتصف تموز الفائت، ما يجعل أمن لبنان تحت حماية المظلة الدولية.

اقرأ أيضاً: لقاء الحريري وبوتين ينجح بتثبيت دور لبنان في اعمار سوريا

وهنا السؤال، من أين أتت السفارة الأمريكية بخبر احتمال تعرّض منطقة كازينو لبنان لعمل ارهابي أو أمني، ومن أين استقصته وحصلت عليه، في ظل أيضاً الوهم الذي يعيشه العالم في اقتراب حلّ القضية السورية حيث وصل الأمر بالبعض للقوّل أن مع بداية سنة 2018 يكون كل شيء على ما يرام في سوريا.
واستطراداً، هل أن جهة نافذة مسيطرة على لبنان هي التي عملت على اشاعة هذه التهديدات كي تتأثر بها المخابرات الأميركية وتصدر هذا البيان، للإيحاء أن الأمور ما زالت على غير ما يرام، لتحشيد الرأي العام خلفها، ولتبرير ما تفعله وترتكبه من هيمنة، لأن الارهاب ما زال يحدق بلبنان حتى وإن انتهى في سوريا، وذلك لغاية في “نفس يعقوب” كالحفاظ على السلاح مثلاً، ولإبقاء العناصر على أهبة الاستعداد، ولاستقدام مزيد من السلاح من الخارج عبر سوريا أو المطار الدولي في بيروت، ولربما لإبقاء الحواجز الحديدية حول جميع المراكز والمؤسسات التابعة لها دون اعتراض، خوفاً من أن تكون هذه الحواجز غير المبرّرة أمنيا سبب في تذمر الناس الذي بدأ يتصاعد، فتؤثر على جمهورهم وتفقدهم الشرعية الوهمية في الانتخابات القادمة.

اقرأ أيضاً: في معنى إلغاء الاحتفاء الجامع بانتصار الجيش اللبناني على داعش

وخلاصة الوقائع، لماذا تشيع السفارة الأمريكية هذا الخبر الخطير؟ ومن له مصلحة ببقاء لبنان تحت وطأة الخطر الأمني والاغتيال، ومن أين سيأتي الخطر والانفجارات، ما دام أن الجيش اللبناني تمكن من دحر التكفيريين كلهم من جرود رأس بعلبك والقاع، وما دام حزب الله “انتصر” على جبهة النصرة، ثم على داعش وأرسل عناصره كلهم بالباصات المكيّفة إلى العمق السوري، ناهيك عن الغزل المتبادل بين الحزب وداعش والذي رآه العالم أجمع، وصفقة التبادل المشبوهة، فمن أين سيأتي الخطر يا تُرى؟

آخر تحديث: 15 سبتمبر، 2017 1:41 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>