حزب الله يغازل الحريري.. والأخير يتضامن مع سلام: كفى مزايدات!

بعد حفلة الإتهامات والمزايدات ضدّ رئيس الوزراء السابق تمام سلام ، قام الرئيس سعد الحريري بزيارة تضامنية إلى دارة الئيس سلام، وضع الأمور في نصابها الوطني الصحيح، واضعا حدا لمن يسعى جاهداً إلى تمييع التحقيق ومحاولة تحوير الحقائق.

قبل زيارته إلى موسكو على رأس وفد وزاري سباعي، أعلن الرئيس سعد الحريري من دارة المصيطبة، موقفاً تضامنياً مع الرئيس تمام سلام واداء حكومته، طوال فترة اختطاف العسكريين اللبنانيين في 2 آب عام 2014، وأدلى بسلسلة مواقف مفصلية، تجاوزت التضامن، لوضع الأمور في نصابها الصحيح، وسياقها الموضوعي. قال: “لا أحد يزايد علينا، الرئيس تمام سلام كانت مهمته حماية لبنان وتجنب الخلاف بين الشيعة والسنة”. شدد على أنه :”أكان الرئيس سلام “أم أنا سعد الحريري” لن نسمح لأحد بأن يحاول إشعال الفتنة بين السنة والشيعة”.

إقرأ ايضًا: قطب مخفية في ملف العسكريين: انشقاق سنّة الجيش ورضوخ لخطوط حزب الله الحمراء

وأكد الحريري  “من قتل العسكريين هم “داعش”، وهم ارهابيون وبالتأكيد ليسوا لبنانيين، كفى مزايدات وكلاماً على الهواء، فلنبحث عن الدور الإيجابي في انتصار الجيش على الإرهاب وحرام ان نضيع إنجازه”. لافتا إلى أنه “هناك خلافات بيننا وبين “حزب الله” لا يمكن إصلاحها، لكننا متفقون على الحفاظ على الاستقرار والأمن، إذا أردنا تحديد المسؤوليات فكلنا مسؤول وكل القيادات السياسية كانت تجلس على الطاولة.

أما الرئيس سلام، فأكد من جهته أن “في الظروف الصعبة التي مررنا بها، كان الرئيس الحريري خلالها يقف مواقف واضحة، على حساب بعض الذين يعتقدون أن المزايدة الطائفية او المذهبية يمكن أن تحقق شعبية”، مشدداً على “أننا اليوم نقف الى جانبه كما كان هو بجانبنا حينها، ومتضامنون لمواجهة كل أعداء لبنان كائناً من كانوا، من الخارج والداخل، وحذار من الداخل”.

في المقابل، اعتبرت “الأخبار” أن الرئيس سعد الحريري رسم خط أحمر يمنع توسّع التحقيق في أحداث عرسال 2014 ليطال شخصيات سياسية. فيوم أمس، زار الحريري رئيس الحكومة السابق تمام سلام في منزله في المصيطبة، متضامناً معه، ومعتبراً أن المس به غير مقبول.

إقرأ ايضًا: هل يحق لـ«حزب الله» تحميل مسؤولية استشهاد العسكريين المخطوفين لـ«تيار المستقبل»؟

بري مرتاح للزيارة

ولفتت “الأخبار” إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى ارتياحه الى هذه الزيارة، معتبراً أنها “رسالة موفقة”. وقد جاءت هذه الزيارة بعدما خرج سلام عن صمته، ولاقاه وزير الداخلية نهاد المشنوق برفضه التعرض لسلام الذي “تحمّل لثلاث سنوات جبالاً من الخلافات السياسية والاستهتار الدستوري في ظلّ الفراغ الرئاسي”.

“حزب الله”: الحريري يتصرف بـ”عقلانية لحماية الاستقرار”

لاحظت “اللواء” و”الجمهورية” و”الأخبار” أن ردّ “حزب الله” لم  يتأخر، إذ وصف نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم تصرف الرئيس الحريري بالعقلانية لحماية الاستقرار، مؤكداً في مقابلة تلفزيونية “ان لا مانع من الحوار معه”.

وشدّد على “إبقاء الحكومة وعدم المس بها حتى الانتخابات النيابية المقبلة، والاتفاق على بعض الملفات بين حزب الله ورئيس الحكومة سعد الحريري هو نقطة إيجابية، على أمل أن نتفق على ملف النازحين السوريين الذي يستوجب اتفاقاً داخلياً على التنسيق مع سوريا”.

آخر تحديث: 11 سبتمبر، 2017 10:05 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>