لقمان سليم «جنوبية»: لغز صفقة حزب الله – داعش برسم ربط سوريا مع العراق

ما هي أبعاد البيان الذي اصدره حزب الله يوم أمس السبت 2 أيلول؟

أوضح الباحث والمحلل السياسي ومدير جمعية “هيا بنا” الأستاذ لقمان سليم في حديث لـ”جنوبية” أنّ “تقييم تصريحات حزب الله بشأن الدواعش ومصيرهم وكل هذه الأدبيات الإنسانوية في الميزان الأخلاقي واللبناني هو خطأ منهجي”.

لافتاً إلى أنّ “ما جرى اليوم من صفقة في الجرود وما جرى بالتوازي معها من صفقة أخرى في تلعفر، يجب أن تُقرأ في منظور أكبر من لبنان ومن العراق هو منظور مرحلة كان عنوانها داعش وكان المستفيد الأكبر من وجوده هو الولي الفقيه”.

وأوضح سليم أنّّ كل ما يمكن اليوم أن يصدر عن حزب الله من مواقف قد تستثير نقمتنا لكيلها بمكيلين، يجب أن تقرأ تحت عنوان ربط النزاع مع التحالف الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة حول مستقبل سوريا، مشدداً أنّه “هذا المستقبل عنوانه اليوم من يسبق في السيطرة على دير الزور”.

إقرأ أيضاً: داعش اللبناني: الحقيقة الكاملة!

ليتابع “هناك سباق على دير الزور إن من قبل التحالف والولايات المتحدة ورأس حربتها الأكراد ولربما بعض العرب أو من قبل الطرف الثاني الذي هو النظام السوري وحلفاؤه ومن ورائه إيران”.

مؤكداً أنّ “هذه المعركة هي فعلياً معركة الربط بين سوريا والعراق”.

ورأى سليم أنّه على مستوى التشنيع ضد حزب الله، لنا الحق، ولكن علينا أن نخرج من هذا التشنيع إلى ما هو أخطر وهو السباق الذي عنوانه الثانوي مصير الدواعش وعنوانه الرئيسي مستقبل دير الزور والتي ستكون – بحسب كلامه- المعركة الأخيرة في لعبة ما يسمى القضاء على داعش”.

ليردف “حينما يقضى على داعش هناك من سيحل محل داعش، ومن سيحل محل داعش هو السؤال، ومن سوف تكون له اليد العليا على المناطق الحدودية التي سيطرت عليها داعش هذا هو بيت القصيد”.

إقرأ أيضاً:العميد نزار عبد القادر لـ«جنوبية»: الهدف من التشكيك بالجيش تلزيم مهمته لصالح بشار الأسد!

وفيما يتعلق بموقف التحالف وإن كان سيتساهل مع حزب الله، علّق سليم “لا أثق كثيراً بالفطنة أو بطول النفس الأمريكي، وقد بدأ الحديث في الأوساط الأمريكية عن مستقبل الوجود الأمريكي في سوريا، وبدأ الكلام حول ارتكاب إدارة ترامب الخطيئة التي ارتكبتها إدارة اوباما عندما انسحبت من العراق قبل الأوان”.

خاتماً “هنا الموضوع ليس الرغبة ومما لا شك فيه أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون أن يتركوا هذه المناطق كلها للسيطرة الإيرانية ولكن في الحقيقة السوابق التاريخية تجعلنا نشك أنّهم قادرون على حمايتها في الوسائل المستعملة حالياً. فالوسائل المستعملة حالياً والقراءة الحالية للمشهد الإقليمي عموماً لا تبشر بالخير”.

 

آخر تحديث: 3 سبتمبر، 2017 4:31 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>