لاجئو الروهينغا يواجهون الموت: لماذا تخلّت الدول الاسلامية عنهم؟

تعاني قومية الروهينغا من العنف الدامي في شرق آسيا وهي أقلية مسلمة في وسط بوذي. الا ان قضيتهم لا تزال مهملة بسبب إنشغال العالم بقضايا اكثر انسانية!!.

أعلنت الأمم المتحدة اليوم أنّ أكثر من 27 ألفا من مسلمي ميانمار فروا إلى بنغلادش الأسبوع الماضي خوفا على حياتهم. فيما تقطعت السبل بنحو 20 ألفا آخرين على الحدود بين البلدين. وانتشلت قوات حرس الحدود في بنغلادش اليوم جثث لـ20 امرأة وطفلا من الروهينغا انقلب قاربهم أثناء فرارهم من ميانمار.
والروهينغا محرومون من الجنسية في ميانمار، وتعتبرهم السلطات مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش، رغم أنهم يقولون إنهم يعيشون هناك منذ قرون. بحسب وكالة “رويترز”.
وكان أعلن مجلس الروهينغا الأوروبي، مقتل ما بين ألفين و3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار خلال 3 أيام فقط.
وثمة مخاوف من سقوط آلاف القتلى في إقليم أراكان، في حين فر عشرات الآلاف بحثاً عن مناطق آمنة للحفاظ على حياتهم.
علما ان ردود فعل الأمم المتحدة، والدول الغربية ومؤسساتها هزيلة جداً حيال ما يجري من انتهاكات لحقوق الإنسان بحق هؤلاء.
وقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أحداث العنف التي شهدتها ولاية أراكان، معربا عن قلقه الشديد إزاء التقارير التي تشير إلى مقتل عدد من المدنيين أثناء العمليات الأمنية.
كما ناشد غوتيريس، السلطات في بنغلاديش، أن “تواصل السماح للفارين من العنف من أبناء الروهينغيا، وغالبيتهم من النساء والأطفال، وبعضهم مصابين، بالتماس الأمان في بنغلاديش”.
وأعلن الاتحاد الأوروبي متابعته عن كثب لما يحدث في إقليم أراكان. فطالبت بريطانيا بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن أعمال العنف التي تشهدها الولاية.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي في بيان لها التدمير”الممنهج” لقرى أقلية الروهينغا المسلمة على أيدي جماعات تتمتع بدعم قوات الجيش والشرطة، ما دفع الآلاف إلى الفرار.
ولم يسمع سوى صوت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أدان بشدة أعمال العنف في أراكان، حيث أكد أن بلاده ستعبّر عن موقفها في المؤسسات الدولية المعنيّة وفي مقدمتها الأمم المتحدة. وانتقد الصمت الدولي حيال الانتهاكات هناك، فقال “إن العالم أعمى وأصم، لا يرى ولا يسمع”.

إقرأ أيضاً: لماذا يحاربون العالم من سوريا إلى بورما؟!

ومنذ 25 آب الجاري، يرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، في شمالي إقليم أراكان، وتتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغا، بحسب موقع “الجزيرة نت”.
ومنذ تشرين الأول الماضي، وصل إلى بنغلاديش نحو 87 ألف شخص من الروهينغيا، بحسب مسؤول محلي بارز في مقاطعة “كوكس بازار” البنغالية.‎
من جهة اخرى قررت الهند ترحيل حوالي 40 ألفا من الروهينغا المسلمين في البلاد باعتبارهم لاجئين غير شرعيين ومن بينهم المسجلون لدى الأمم المتحدة.
كما أنّ السلطات الهندية قد أعطت توجيهاتها لسلطات الولايات لتحديد اللاجئين غير الشرعيين وترحيلهم ومن بينهم الروهينغا الذين يتعرضون للاضطهاد في ميانمار ذات الأغلبية البوذية.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد اصدرت بطاقات هوية لحوالي 16500 من الروهينغا في الهند لحمايتهم.

إقرأ أيضاً: مسلمو بورما بعد خطاب السيد السني يستنجدون «وا نصر الله»

علما ان احد المسؤولين الهنود قد علّق على الموضوع قائلاً “يقومون بالتسجيل ولا يمكننا منعهم. لسنا من الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين”.
وأشار مكتب المفوضية في الهند إلى أنه لم يتلق أي بلاغ رسمي بشأن خطة لترحيل اللاجئين الروهينغا ولا أي تقارير عن تنفيذ عمليات ترحيل.
ولا تزال ميانمار ترفض منح الجنسية للروهينغيين الذين يقولون إن جذورهم تمتد لقرون في البلاد. بحسب تقارير اعلامية غربية.
علما ان مئات الآلاف من الروهينغا قد هربوا من ميانمار، فلجأ قسم منهم إلى بنغلادش قبل أن يعبر البعض الحدود إلى الهند ذات الأغلبية الهندوسية.

 

آخر تحديث: 31 أغسطس، 2017 6:17 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>