التقارب التركي – الإيراني يُقلق إسرائيل

التقارب التركي- الإيراني غير المسبوق في سورية يقلق اسرائيل، وهو ما ظهر في التوافق بين الطرفين في صياغة آليات مشتركة للتنسيق في سورية.

تخشى تل أبيب أن يفاقم التقارب التركي – الإيراني من وضعها الاستراتيجي السيء، بحسب مسؤولين فيها، رغم الحملة الاعلامية التي تشنّها ضد الوجود الإيراني في سورية.

إقرأ ايضا: مساعد وزير الخارجية الايراني في بيروت

وهو الموضوع الذي يشغل بال اسرائيل، والذي سيكون موضوع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء القادم إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتعتبر زيارة رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري إلى تركيا قبل فترة وجيزة، مؤشرا خطرا، كونها الأولى لمسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى إلى أنقرة منذ انطلاقة الثورة الإسلامية عام 1979.

والذي أقلق تل ابيب هو الإعلان عن أن اتفاق تعاون تم بين طهران وانقرة في سورية، رغم الخلاف الشديد فيما يخصّ الوضع هناك، خاصة ان تركيا دعمت فصائل المعارضة ضد النظام، مقابل دعم طهران للنظام.

وقد اعتبر وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق، دوري غولد، أن هذا التحوّل التركي “يُعد تطورا سلبيا، ويجب أن يثير القلق لأنه يعزّز من قدرة طهران على تقوية تأثيرها في البيئة الإقليمية”.

وأكد غولد ان موافقة تركيا على التعاون مع إيران يساعد طهران على تدشين “ممر بريّ يربط إيران بكل من العراق وسورية ولبنان”، مما يؤثر سلبّا على بيئة إسرائيل الإقليمية. كما حذّر من تداعيات هذا التعاون، العسكري، خاصة وان مثل هذا التغيّر ليس بالاخبار”السارة لإسرائيل”. وحثّ غولد إسرائيل على مراقبة تداعيات التعاون التركي- الإيراني، لأن هذا التحوّل يدل على أن “الخصومة بين القوى الإقليمية لا تمنع التعاون، من أجل تحقيق أهداف مشتركة”. و”ما يدل على “خطورة التقارب بين أنقرة وطهران على اسرائيل، هو الشراكة الاقتصادية الضخمة، التي تغري الأتراك والروس بالمضي قُدماً نحو طهران”.

وكانت شركتان تركية وروسية قد وقّعتا مع مؤسسة ايرانية رسمية على عقدي تنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في إيران بقيمة 7 مليار دولار.

وما يزيد من القلق الإسرائيلي، هو الأنباء الآتية من أميركا، تؤكد أن الوفد الأمني الإسرائيلي الذي يزور واشنطن حاليّاً بهدف اقناع ترامب بتغيير مواقفه من الوجود الإيراني في سورية، لم يحقق نجاحات مهمة.

وقد نقل موقع “والاه” االصهيوني عن رئيس جهاز “الموساد” يوسي كوهين، قوله إنه “لم يحدث أيّ تغيير في موقف واشنطن وموسكو من الوجود الإيراني في سورية، رغم المباحثات التي أجراها الوفد في واشنطن”.

فالجهود الإسرائيلية لإحداث تغيير بالاتفاق الروسي- الأميركي بخصوص “المناطق الآمنة” جنوب سورية لن تتوقف في سبيل إقناع الطرفين لإخراج الإيرانيين وحزب الله من المناطق القريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة. وهذه القضية تُعد الأخطر التي تؤثر على أمن إسرائيل.

وكان كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في قمة هامبورغ في السابع من تموز، قد توصلا الى اتفاق لخفض التصعيد جنوب غرب سورية، شمل محافظتيّ درعا والقنيطرة.

وبدأ تنفيذ الاتفاق في التاسع من تموز الماضي، حين نشرت روسيا عناصر الشرطة العسكرية في درعا والقنيطرة والسويداء على خطيّ التماس، وأقامت عدداً من المراكز العسكرية، وأبعدت القوات الإيرانية والقوى التابعة لها لنحو40 كلم عن خط الحدود مع الجولان السوري المحتل.

ورغم كل ذلك، عارضت اسرائيل الاتفاق بحجة عدم الاستجابة لمطالبها الأمنيّة، حيث تبنّت إسرائيل منذ العام 2011  إستراتيجية إطالة أمد الحرب وإضعاف سورية والدعوة إلى تقسيمها على أساس طائفي وعرقي ومناطقي، وذلك بحسب موقع “المدن” الالكتروني.

إقرأ ايضا: محمد فتح علي وصل بيروت آتيا من طهران

ونقلت “هآرتس” ان اسرائيل لن تقف صامتة. ويتركز القلق الإسرائيلي بشكل أساس على تفاهم واشنطن- موسكو بتقاسم النفوذ في سورية، بحيث يكون غرب سورية وجنوبها الغربي تحت سيطرة روسيا، مقابل سيطرة واشنطن على المناطق الواقعة شرقي الفرات وحتى الحدود السورية- العراقية.

آخر تحديث: 21 أغسطس، 2017 12:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>