بعد استدعاء الرفيق أحمد اسماعيل للتحقيق

أيقظني استدعاء الرفيق أحمد اسماعيل من سبات عميق.

كنت فضلت سابقاً أن أبقى بعيداً عن مواجهة الطغمة البوليسية الصيرفية اللصة المستغلة والاكتفاء بما ارتضيته لنفسي من البعد الزماني والمكاني عن واجهة الأحداث التي أقصتنا قسراً تحت طالة التهديد الجسدي بالتصفية والقتل من قبل عملاء وزبانية وعصابات ابن انيسة في لبنان.
يبدو أنّ خياري كان خاطئاً وآن الأوان لمواجهة فعلية قانونية ودستورية. ومن مرتكزات الواجب والمسؤولية الوطنية تجاه أهلنا وشعبنا في لبنان.

لم نقاوم العدو اليهودي وحسب بل قاومنا لقيام دولة مؤسسات وقانون وعدالة وحرية.
كانت الوصاية السورية ووجود الاحتلال اليهودي على أرضنا أكبر من مواجهة الإثنين معاً مع دولة منهارة ووجود سلاح يقتل من رفقانا وشبابنا وتحديداً من جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية أكثر من أن تحمله طاقتنا الخارجة من معركة تحرير بيروت والجبل ومدن الجنوب واعتقدنا أنّ طليعة المقاومة الاسلامية بقيادة الشهيد السيد عباس الموسوي ستعيد شيئاً من القيم وتعيد رسم البوصلة الصحيحة.

فانطلقنا بكل همّة ووفاء واخلاص لدعم مقاومة أعطيناها شبابنا ودماءنا وعمرنا وأغلى ما نملك، وقمنا برهن كل تراثنا المقاوم برسمها، ولكن يبدو أنّ ردّ الجميل والوفاء أتى كجزاء فمن صافح وتعامل مع اليهود اصبح يتبوأ المراكز الحساسة في جمهورية المقاومة ومن نذر عمره وفاءً لهذه المقاومة يستدعى للتحقيق معه واهانته.
استدعاء الرفيق البطل أحمد اسماعيل ليس الأول وأتمنى شخصياً أن يكون الأخير.

بكل صدق فلوثة عار دخول المقاومة في حرب مع الشعب السوري ودفاعاً عن أنظمة متهالكة قمعية حسمها السيد حسن نصرالله بالقول من يختلف معنا فليأت إلى سوريا ولنبعد لبنان عن خلافاتنا الجوهرية ولكنه عاد تحت جنح الظلام كزوار الفجر ليغتال الحرية والقيم في لبنان.

المسألة واضحة إمّا أن نستسلم أو القتل أو الهجرة من البلد أي تسليم البلد لطغمة سياسية جديدة باسم المقاومة.

هذا الحساب واهم، من يعتقد بصحته الأرض والتراب والوطن جبلناه عرقا ودماء ولن نتخلى عنهم لا من أجل فلان ولا علان، إنّها الهوية والانتماء والعقيدة قالها السيد عباس الموسوي رحمه الله اقتلونا فإنّ شعبنا سيعي أكثر وأكثر.

آخر تحديث: 18 أغسطس، 2017 3:02 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>