الطائفية تنخر كرة القدم… وجمهور النجمة ضحيتها في طرابلس

الاحتقان الطائفي يصيب الرياضة اللبنانية بمقتل، وقد سقط عدة جرحى في طرابلس بعد انتهاء مباراة النجمة والصفاء.

منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي كان يهتم بالرياضة اللبنانية ويتابعها بشكل شخصي، بدأت كرة القدم تنحدر من سيّء نحو الأسوأ، إلى أن وصلت إلى الدرك الأسفل.

أضف إلى السبب الرئيس لتراجع كرة القدم بغض النظر عن الاهتمام بهذه اللعبة الشعبية رقم واحد في العالم، هو شحّ الأموال المرصودة لها من قبل “سبونسر” اللعبة، اضافة الى اشتعال الفتن الطائفية والمذهبية من قبل فئات الجمهور اللبناني من المشجعين.

اقرأ أيضاً: #انا_لبناني_مع_لبنان: لبنان خسر المباراة وانتصر تويترياً!

فقد انقسم الجمهور بحسب انتمائه الطائفي، بمعنى أن العهد محسوب على الشيعة والأنصار على السنّة، والصفاء والإخاء الأهلي عاليه على الدروز، والحكمة والراسينغ على المسيحيين، وهكذا…

ولكن بقي فريق النجمة رغم التراجع النسبي لأعداد جمهوره بسبب منع جمهوره من ارتياد الملاعب لسنوات عقب اغتيال الرئيس الحريري وما تبع ذلك من شحن طائفي مذهبي، الا انه بقي الجمهور الأكبر رغم تصنيفه كجمهور شيعي مع العلم ان إدارة فريق النجمة ورئيسه من الطائفة السنّية الكريمة، ولكن لسبب أن قسماً كبيراً من جمهوره متواجد في الضاحية الجنوبية لبيروت.

واستطراداً، وأنت في الملعب تتابع مباراة كرة قدم، يتبادر إلى ذهنك أنك في معركة سياسية محتدمة لما تسمعه من شعارات وهتافات غير رياضية إنما تصب في مصلحة هذا الزعيم وهذه المنطقة.

ما حصل في عاصمة الشمال طرابلس بعيد انتهاء مباراة النجمة والصفاء يصب في هذا الاتجاه المريع، على الرغم أن النجمة المحسوب على الطائفة الشيعية بنظر البعض يلعب مع فريق الدرزي الصفاء ولا علاقة له أساساً من ناحية القيد الطائفي في هذه المنطقة، حيث أطلق الرصاص على جمهور النجمة دون علّة موجبة فقط لأنهم محسوبين من “الشيعة”.

ويشرح مصدر مطّلع على الأحداث لموقع “جنوبية” حيث يقول: بدأ المشكل أمس في طرابلس بسبب مجيء لاعب من فريق الأنصار ويدعى عبدالله طالب على الرغم من أن فريقه كان لديه مباراة في بحمدون ضد فريق العهد، لكنه لم يذهب إلى بحمدون لإصابته، وفضّل حضور الشوط الثاني من مباراة النجمة والصفاء، حيث جلس في مدرّج المخصص لنادي النجمة وأشار بيده بطريقة معيبة للجمهور، وكان هذا اللاعب برفقة أصدقائه من منطقة “باب التبانة” والذي يعتقد أنهم من مشجعي نادي النجمة أيضاً، ولكن الذي أشعل المشكلة بينه وبين المتواجدين على المدرّج اللعب على الوتر الطائفي، حيث عمد الجيش اللبناني إلى إخراج جميع المشاركين في المشكلة إلى خارج الملعب.

ويضيف المصدر: وعند انتهاء المباراة حصلت اشتباكات في الخارج بالحجارة والعصا، ووسط المعمعة أطلق الرصاص من الحيّ على الجمهور وعلى البوسطة المليئة بأفراد الجمهور، وقد أصدر نادي النجمة بياناً يشرح التفاصيل…

بيان النجمة

وقال المصدر أنه سيعقد اليوم الاتحاد اللبناني لكرة القدم اجتماعاً، على أن يعلن غداً صباحاً أو ظهراً الإجراءات التي ستتخذ بشأن المباراة.

اقرأ أيضاً: الرياضة الطائفية اللبنانية من كرة القدم إلى كرة السلة!

وفي السياق ذاته، وأيضاً، تعرضت بوسطة لاعبي العهد بُعيد انتهاء مباراتهم مع نادي الأنصار والتي انتهت بفوز نادي العهد (1 – 0) إلى الهجوم بالعصا والجنازير والسكاكين من قبل جمهور نادي الأنصار بسبب الاحتقان الطائفي المتفشي في كرة القدم، والذي يجب أن يعمد المسؤولون السياسيون جميعاً على تحييد الرياضة عن مشاكلهم واختلافاتهم وإلا سوف يتسبب بمجازر في المباريات القادمة يصل حتى انهيار لعبة كرة القدم في لبنان، وحتى إقصائها عن الوجود بسبب عدم قدرة الاتحاد والقوى الرياضية السيطرة على مجريات الأحداث.

السابق
نصرالله مسرور بتسليح أميركا للجيش اللبناني
التالي
لبنان الغى الزواج من المغتَصَبات وأبقى على زواج القاصرات!