غالبية اللبنانيين لا يثقون بالدولة ومؤسساتها!

أجرى المعهد الوطني الديمقراطي في لبنان استطلاعاً للرأي حول الانتخابات النيابية وذلك في الفترة الممتدة ما بين السابع من نيسان إلى الخامس والعشرين من نيسان 2017. نفذت عملية استطلاع الرأي شركة إحصاءات لبنان.

بلغ حجم العينة 2400 شخصاً لبنانياً نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث. وأعمارهم تفوق 21 عاماً. وهم من مناطق لبنانية مختلفة ومن مجموعات اجتماعية واقتصادية متنوعة.
بلغ عدد المستطلعين والمستطلعات في محافظة جبل لبنان 960 شخصاً أي 40 بالمئة من العينة، في محافظة الشمال 480 شخصاً، بالمئة من العينة في محافظة البقاع 300 شخصاً 12.5 بالمئة من العينة، في محافظة بيروت 260 شخصاً 10.8 بالمئة من العينة في محافظة الجنوب 260 شخصاً أي 10.8 بالمئة من العينة وفي محافظة النبطية 140 شخصاً أي 5.8 بالمئة من العينة.

اقرأ أيضاً: نفط وغاز.. حُلمٌ ونعمة أم كابوس ونقمة في بلاد الأرز؟

ويلاحظ أن نصف المستطلعين يعيش في بيروت وجبل لبنان وقد جرت المقابلات وجهاً لوجه وبلغ هامش الخطأ 2%.
29 بالمئة من العينة كانت من الفئة العمرية 29 – 45 عاماً. و33 بالمئة من العينة كانت من الفئة العمرية ما فوق 46 عاماً، المهن ونحو نصف العينة يعملون في مهن حرة و16% هن ربات بيوت و5% عاطلون عن العمل.
ثلث العينة ذات مستوى جامعي، في حين أن نصف العينة أنهت دراستها الثانونية والتكميلية. وأظهرت المعلومات أن 39% من العينة يبلغ دخلها الشهري، ما بين 1000 – 2000 دولاراً أميركياً و33% يتراوح الدخل الشهري ما بين 500 – 1000 دولار أميركي. اما التوزع الطائفي فيبدو أنه يرسم صورة واقعية للمجتمع فإن 39% من أفراد العينة مسيحيون و27% من السنة و26% من الشيعة و8% من طائفة الموحدين الدروز.

غلاف شؤون جنوبية
آراء أفراد العينة
بشكل عام قال 82% من أفراد العينة أن لبنان يسير في الاتجاه الخاطئ في مجمل الميادين في حين قال 15% أنه يسير بالاتجاه الصحيح.
وقال 25% من أفراد العينة أن الوضع الاقتصادي يشكل الأولية المطلقة التي بحاجة إلى معالجة وقال 24% أن الأولوية الثانية هي تأمين فرص عمل، ومكافحة الفساد أتت في المرتبة الثالثة بنسبة 20% من العينة.
وفي مجال المشاركة في الانتخابات النيابية عام 2009 أكد 54% من أفراد العينة مشاركتهم فيها. وأشار 71% من أفراد العينة أنهم شاركوا في الانتخابات البلدية التي جرت عام 2016 وأشار 39% من العينة لعدم اهتمام في حال تأجيل الانتخابات البلد لأشهر في حين قال 32% أنهم لن يوافقوا على ذلك.
وجاءت نسبة عدم الاهتمام في حال أجلت الانتخابات لعام أو أكثر متقاربة مع النسبة الأولى لعدم الاهتمام.
أكثر من نصف أفراد العينة (58%) أن الانتخابات لن تحدث فرقاً وقال 61% من العينة ان مشاركتهم في العملية الانتخابية لن تؤثر بالنتائج المعروفة مسبقاً. إذ أشار أكثر من ثلث أفراد العينة إلى تأثير الإعلام في عملية الانتخابات النيابية. في حين قال 30% من أفراد العينة أن الخدمات المقدمة من قبل المرشحين ستكون الدافع الأساس للمشاركة وأظهرت الدراسة أن 68% من أفراد العينة لا يبدون أية مفاضلة بين امرأة ورجل يحملان نفس المواصفات للاختيار بينهما. وهذه النسبة تبدو مرتفعة جداً ولا تعطي صورة فعلية عن آراء المواطنين بشأن ترشح وانتخاب امرأة. وأكد 57% من أفراد العينة حرصهم على المشاركة في الانتخابات القادمة. وقال 46% أنهم سيطلبون من المرشحين مكافحة الفساد بقضية مهمة. وأيد 41% نظام النسبية كنظام انتخابي مناسب في حين أن 12% أيدوا نظام الأكثري. ودعا 52% من أفراد الهينة بخفض سن الاقتراع إلى سن 18%. و43% إلى الانتخاب في مكان السكن. ودعا 41% منها إلى اقتراع المغتربين وطالب 39% لإقرار الكوتا و35% لمشاركة العسكريين في العملية الانتخابية.
من جهة أخرى أبدى أكثر من نصف العينة 53% عدم ثقتهم بالبرلمان، و49% عدم ثقتهم بالحكومة. وأبدى 64% ثقتهم بالجيش اللبناني.

اقرأ أيضاً: الثروة النفطية بين التكوين والتنقيب في لبنان

ورأى 36% من أفراد العينة وهو النسبة الأعلى ان الأولوية الأولى عام 2017 أمام الحكومة لمكافحة الفساد والأولوية الثانية إيجاد حلول للبطالة والأولوية الثالثة لمساعدة العائلات الأكثر فقراً.
وشكل التلفزيون المصدر الأول لـ97% للحصول على المعلومة والأخبار السياسية.
تعطي النسب التي تم التوصل إليها صورة شبه واقعية للمجتمع اللبناني الذي يعيش في خضم مشكلات عديدة أبرزها عدم ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية وبإمكانية الخروج من المستنقع الذي نعيش فيه. تعطي الدراسة صورة سوداوية للبنان لكنها صورة حقيقية يبقى السؤال من أين نبدأ؟ وهل هناك إمكانية للتغيير؟

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 164 صيف 2017)

 

آخر تحديث: 14 أغسطس، 2017 4:39 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>