زيارة وزراء الممانعة الى سوريا… للتأكيد على الوصاية الإيرانية

أثارت تصريحات وزراء الممانعة في الحكومة اللبنانية حول عزمهم على زيارة سوريا بلبلة في الأوساط اللبنانية!

تنسيق أو لا تنسيق، يتخبط الواقع اللبناني حيال انقسام أفرقائه حول الأزمة السورية، وبين طرف يتمسك بسياسة النأي بالنفس وطرف آخر يقاتل في سوريا ضارباً عرض الحائط هذه السياسة، هموه فقط في المحافل الدولية والعربية ان يتصدى لبنان للقرارات التي تدين حزب الله وإيران والنظام السوري، وها هي الحكومة اللبنانية أمام مطب جديد!

اقرأ أيضاً: إيران وإمبراطوريتها المتطرفة على أنقاض «داعش»

فوزير حزب الله في الحكومة حسين الحاج حسن، والوزير المحسوب على حركة أمل غازي زعيتر يعتزمان الذهاب إلى سوريا بصفتهما الرسمية لحضور المعرض الاقتصادي، زيارة لم يجد فيها الحاج حسن أيّ ضير إذ أكّد أنّ التنسيق قائم وأنّ هناك سفير لبناني في سوريا، فيما رأى دولة الرئيس نبيه برّي في هذه الخطوة مصلحة لبنانية.

في المقابل وأمام هذا الالتفاف من حلف الممانعة ومن يواليهم لعودة خطوط التواصل العلنية مع نظام الأسد، رفض رئيس الحكومة سعد الحريري أن تكون هذه الزيارة تحت غطاء مجلس الوزراء، فيما دعا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مقترحي الزيارة أن يذهبوا بصفتهم الشخصية كسوّاح لا بصفتهم وزراء في الحكومة اللبنانية.

في سياق كلّ هذا أشارت مصادر إلى أنّ وزراء حزب القوات اللبنانية قد يقدمون استقالتهم إذا استمر حزب الله في فرض الأجندة الإيرانية على الحكومة.

هذه الزيارة إن تمّت ستكون الشعرة التي قصمت ظهر البعير، لاسيما في أوساط المستقبل والجمهور الملتف حول الرئيس سعد الحريري، بحيث أنّها ستؤكد أنّ التنازلات لصالح الوطن لم تؤدِ إلا لمزيد من الهيمنة ولمصادرة السلطة من قبل الدويلة!

ولمتابعة تداعيات هذه الزيارة تواصل موقع “جنوبية” مع الكاتب والمحلل السياسي خيرالله خيرالله، الذي قال لنا أنّه “قبل كل شيء، لم تتوقف زيارات المسؤولين في “حزب الله” وغير “حزب الله” لدمشق. أن يذهب وزير إلى هناك، لا يقدّم ولا يؤخر بمقدار ما أنّه يعكس تجرؤاً على مجلس الوزراء ومحاولة لفرض نهج سياسي معيّن على الحكومة في ظلّ وجود رئيس للجمهورية لا يمانع في قيام مثل هذا النوع من الزيارات من منطلق الحلف القائم بينه وبين “حزب الله”.

اقرأ أيضاً: كيف سيغيّر حزب الله القرار 1701؟

مضيفاً “على الصعيد العملي، لن تقدم الزيارة شيئا للنظام السوري الذي سقط منذ فترة طويلة، بل صار في مزبلة التاريخ. على الصعيد اللبناني، هناك من يريد ان يظهر أنّه يمسك بالقرار السياسي في البلد”.

وفيما يتعلق بالحديث عن عودة للوصاية السورية، رأى خيرالله أنّ “هذا كلام لا يستند إلى أيّ معطيات واقعية. هناك محاولة واضحة لتأكيد أنّ الوصاية الإيرانية حلّت مكان الوصاية السورية. الهدف من ذلك أن تظهر إيران في ضوء النكسات التي تتعرض لها في سوريا يومياً، خصوصا بعد الاتفاق الأميركي – الروسي – الأردني في شأن التهدئة في الجنوب السوري، وهو اتفاق تبدو اسرائيل طرفاً فيه، أنّها ما زالت لاعباً ليس في سوريا فقط، بل في لبنان أيضاً وأنّه ليس في الامكان تجاهلها لا في سوريا ولا في لبنان”.

 

آخر تحديث: 12 أغسطس، 2017 11:08 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>