صفقة تبادل كبرى تنهي معركة عرسال بين حزب الله والنصرة

استيقظ اللبنانيون أمس على بدء المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف النار الذي يرعاه الأمن العام اللبناني بين «حزب الله» و «جبهة النصرة» في جرود عرسال على الحدود بين لبنان وسورية، وذلك مع عقد صفقة ينتقل بموجبها آلاف النازحين من مخيمات عرسال الى الداخل السوري.

كتبت صحيفة الديار انه “مع عودة عدد من جثامين شهداء المقاومة الى ارضهم وذويهم، يكون انتصار معركة الجرود قد اكتسب بُعدا جديدا وقيمة مضافة، في انتظار ان يكتمل عقد الانجاز النوعي باستعادة الاسرى، تطبيقا للمرحلة الثانية من اتفاق ترحيل ارهابيي «النصرة» وعائلاتهم الى ادلب.
وبعد نجاح المرحلة الاولى من تطبيق اتفاق الترحيل بإتمام التبادل بين خمسة من شهداء الحزب وتسعة قتلى من «جبهة النصرة»، اضافة الى اطلاق ميادة عيوش التي كانت تجمع الاموال للجبهة.. تتجه الانظار نحو المرحلة الأدق التي تبدأ صباح اليوم والمتعلقة بانسحاب مقاتلي «النصرة» المحاصرين الى ادلب في مقابل الافراج عن اسرى المقاومة.

اقرأ أيضاً: النعامة ترفع رأسها من التراب

وانجاز الجزء الاول من الاتفاق، من دون ان تعترضه أخطاء او عراقيل مستعصية، أعطى اشارة واضحة الى ان مجمل «سلة» بنود الانسحاب باتت مختمرة وناضجة، وبالتالي يُفترض ان يتواصل تنفيذها وفق المسار المُعد لها، وإن استغرقت بعض الوقت لاسباب لوجستية وتقنية تتصل بالعدد الكبير للمسلحين الراغبين في المغادرة، وما يتطلبه ذلك من تدقيق في الاسماء والسجلات وتنسيق مع السلطات السورية، علما ان «الاعلام الحربي» أفاد ان عدد المسلحين وافراد عائلاتهم الذين سيخرجون يُقدر بـ 9 آلاف، فيما قدّرت مصادر أخرى ان يكون اكبر من ذلك.


وكان «الامن العام» بقيادة اللواء عباس ابراهيم قد اشرف امس على كل تفاصيل عملية تبادل الجثامين التي نُقلت بداية الى مقر اللواء التاسع في الجيش اللبناني في اللبوة، حيث تولت الهيئة الصحية الاسلامية نقل شهداء المقاومة حسن علي شريف، جهجاه محمد جعفر، مصطفى المقدم، أحمد الحاج حسن، وقاسم العجمي، فيما تولى الصليب الاحمر اللبناني ارسال جثث «النصرة» الى وادي حميد.
وتجدر الاشارة الى ان رفات احد الشهداء الخمسة كان موجوداً لدى سرايا أهل الشام.”
وأكد اللواء ابراهيم في حديث تلفزيوني ان “ما حصل ليس صفقة بل اتفاق سمح بخروج عناصر «النصرة» سالمين بعد محاصرتهم في بقعة محددة وكان لا بد لهم في المقابل من ان يدفعوا اثمانا. وأوضح ان الاتفاق سيتحدث عن نفسه والسرية مطلوبة وهي اساس نجاح العمل الذي نقوم به. ولفت الانتباه الى ان اطلاق سراح ميادة علوش منفصل عن اتفاق التبادل، مشيرا الى ان لديها وضع يسمح باطلاق سراحها وهي طلبت ان تغادر مع المغادرين. وأوضح انه جرى في بداية التفاوض طرح موضوع اخراج مطلوبين من عين الحلوة لكنه مرفوض من قبلنا بالشروط التي طرحت لانها تمس السيادة اللبنانية، وهناك اسماء مطلوب خروجها يستحيل ان نوافق عليها.”

اقرأ أيضاً: المدرسة التكفيرية الفارسية

مسلحو النصرة: الى إدلب

ورجح رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري في اتصال مع «الحياة»، أن تتحرك القافلة الأولى من الحافلات التي تقل مسلحي «النصرة» وعائلاتهم في اتجاه إدلب اعتباراً من فجر اليوم. ولن ينقل المسلحون جثث رفاق لهم سلمها «حزب الله»، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى إدلب وإنما سيتم دفنها في مقبرة النازحين السوريين في عرسال.

أما الرحيل إلى ادلب فقد اعاقته ترتيبات لوجستية جديدة، تمثلت في كثرة النازحين والراغبين بتسجيل اسمائهم على لوائح العائدين. مع دخول الأمم المتحدة على الخط وكشفت مصادر أن اعدادهم تراوحت بين ٨ و٩ الاف، ما اعطى امير النصرة ابومالك التلة مواكبة آمنة، لكن رغم اعلانه الالتزام ببنود الاتفاق، فقد جاء كشفه عن خطف ثلاثة عناصر من حزب الله، ضلوا طريقهم خلال فترة الهدنة المستمرة، ليرتفع عدد اسرى الحزب الى ثمانية، مهددا بأن يدفع هؤلاء ثمن اي هجوم من جانب الحزب على نقطة تموضعه الاخيرة.

آخر تحديث: 31 يوليو، 2017 2:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>