معمل النفايات في صيدا: مكانك راوح!

يبدو أن يوم الجمعة 21 تموز 2017 كان يوماً بيئياً صيداوياً بامتياز، إحدى الصحف اللبنانية نشرت تقريراً عن أوضاع معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة في صيدا، وقدمت وجهة نظر مجموعة من الصيداويين، نجح رئيس المجلس البلدي في مدينة صيدا المهندس محمد السعودي بوصفها ورقة انتخابية وذلك في تصريح له أدلى به أمس.

كان اللافت صدور بيان صحفي عن إدارة شركة IBC المشغلة للمعمل المذكور. تضمن البيان ثماني نقاط قدمتها الإدارة وكأنها مسلمات حقيقية. فالنقاط الثلاثة الأولى نظرية، لا علاقة لها بواقع المعمل، ولا يجيب أحد إذا كانت خرائط العمل التي قدمت عام 1999 هي نفسها التي أنشأ المعمل وفقاً لها، ولم يتحدث أحد عن التعديلات التي أدخلت على البيئة الهيكلية للمعمل.

وزارة البيئة والشركة المصنعة للمعمل تقول أن القدرة الاستيعابية للمعمل لا تتعدى 300 طن من النفايات العضوية فقط يومياً. أي أنه مصمم لاستيعاب ومعالجة مواد عضوية مفروزة مسبقاً. فإذا به يستقبل نفايات تحمل نسبة كبيرة من العوادم والشوائب وغيرها، ولم تنجح إدارة المعمل حتى تاريخه من إجراء فرز دقيق في النفايات التي تستقبلها. ثم يتحدث البيان عن العوادم وضرورة تأمين مطمر لها أو استخدامها في أعمال إنشائية، ويتناسى الحديث المطول في بداية عام 2015 عن أن نسبة العوادم صفر بالماية.

إقرأ أيضاً: السعودي يصحح اتفاقية موقف الفانات في صيدا ويكشف ل«جنوبية» التفاصيل

النقطة السابعة من البيان الصحفي، تجعل المواطن يشعر بالخجل والشفقة على إدارة المعمل، ويبدو ان علينا تنظيم حملات دعم وتبرع كي يستمر المعمل بعمله، وأن نوافق على استقبال كميات من بيروت من دون التدقيق بها ومراقبتها، والحديث عن أنها نفايات عضوية فحسب وهي رواية بحاجة إلى كثير من التدقيق، وفي النقطة الثامنة لا يمكن إلا أن نشد على أيديهم، ونؤكد أننا يجب أن نعمل معاً من أجل تنفيذ هذه النقطة.

 

معمل النفايات صيدا

 

المشكلة ليست هنا فحسب، شركة IBC تجارية تبغي الربح شأنها شأن الشركات الأخرى، المشكلة عند السلطات المحلية والمركزية، فلا جهة يمكن أن تحسم بوضع المعمل المذكور وإمكاناته الفعلية، وقدرته على فرز النفايات التي يستقبلها يومياً. المطلوب جدياً تشكيل لجنة خبراء محايدين لإعداد تقرير فعلي عن وضعه، كي يتسنى لنا تحديد ما هو المطلوب للتخلص من الأثار السلبية التي تحدثها عملية المعالجة.

إقرأ أيضاً: حصل في صيدا ما حذَّر منه موقع جنوبية

أحد الناشطين الصيداويين كتب تعليقاً على البيان الصحفي ما يلي:

“البيان ضعيف ولا يقدم إجابات حول المستقبل. لا عن طريقة معالجة الجبل أو عن طريقة تصريف البقايا المنتجة يومياً. أخطر ما فيه تربيح الأهالي الجميلة بالـ95$ وإنو بدون الدخول الإضافي من بيروت، ما فيهن يستمروا بهالشغل، عدا عن اعترافهم بأن نفايات بيروت فيها نسبة بقايا أو عوادم من دون تحديد هذه النسبة كلامهم عن تصميم المعمل واقتصار تخصصه بالمواد العضوية هو صحيح. ولكن هكذا معامل مصممة لاستقبال نفايات مفروزة من المصدر، لكنهم وقّعوا عقداً في لبنان وهم يعلمون ان نفاياته غير مفروزة، وتحتاج إلى فصل دقيق داخل المعمل، وهنا هم مقصرون أو غير مؤهلين للقيام بهذا العمل الدقيق، نتيجة لذلك، كل البقايا هي غير نظيفة وبالتالي يبقى اسمها نفايات”.

آخر تحديث: 22 يوليو، 2017 2:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>