صراع الأجنحة يحتدم في إيران: شقيق روحاني خلف القضبان!

الفساد يتربع "مانشات" في ايران ... شقيق الرئيس روحاني خلف القضبان وروحاني يرد على منتهزي الفرص باعترافات فساد تطالهم.

في أيار من العام 2016، انتشر خبر على المواقع الايرانية يشير الى اعتقال شقيق الرئيس الايراني حسن روحاني بتهمة الفساد سرعان ما نفاه مكتب الرئيس روحاني مؤكداً “أن هذه المعلومات عارية من الصحة” بالاضافة الى رفض المدعي العام الايراني محمد جعفر منتظري تأكيد او نفي ما تناقلته وكالة انباء “تسنيم”، ليتبين لاحقاً أن الخبر ليس “إشاعة” وشقيق روحاني تم اعتقاله مدة شهرين.

حينذاك، قام رئيس محكمة الثورة موسى غضنفر آبادي في تموز من العام 2016 باتهام شقيق روحاني بإدارة شبكة فساد تكشَفت من رواتب شركة تأمين حكومية، عندما أخذت تظهر للعلن رواتب كبار مديري شركة التأمين الحكومية. وبعض هذه الرواتب تفوق بنحو 50 مرة الحد الأدنى من رواتب موظفي القطاع العام. وطالب آبادي بإصدار حكم بالسجن المؤبد ضد شقيق روحاني لارتباطه بمسؤولين متورطين في فضيحة الرواتب الفلكية قائلاً “حجم الكارثة كبير …أتمنى أن لا تكون الأخبار صحيحة”.

حسين فريدون“، شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني، ديبلوماسي حذق شارك في المحادثات التي أفضت للتوصل لـ”الاتفاق النووي” في العام 2015 بين إيران والقوى العالمية.أصبح “فريدون” حالياً خلف قضبان السجن على الرغم من أن هناك كفالة مالية تخوله الخروج لكنه لم يلتزم بشروط إطلاق سراحه بكفالة على ذمة قضايا مالية غير محددة. وقال المتحدث باسم جهاز القضاء، “غلام حسين محسني أجئي”: “أجريت تحقيقات متعددة بخصوص “فريدون”، كما أجريت تحقيقات بشأن أشخاص آخرين، وبعضهم في السجن”.وتابع قائلاً “البارحة، صدر أمر بإطلاق سراحه بكفالة لكن بسبب فشله في الالتزام بشروط الكفالة، أرسل إلى السجن.”

بين القضاء والحكومة في إيران يقبع التوتر، بعد إعلان المتحدث باسم القضاء “أجئي” عن توقيف شقيق الرئيس الإيراني ومساعده الخاص مؤخراً، ونقلهما  إلى سجن أوين بتهمة “التجاوزات المالية”. يأتي ذلك القرار تزامناً مع إدانة مواطن أميركي في ايران  بالسجن عشر سنوات بتهمة “التجسس” ، وبعد ساعات ردت الخارجية الأميركية بمطالبة طهران بالإفراج “فوراً” عن جميع المواطنين الأميركيين. وفي تفاصيل القضية، قال “أجئي” إن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت عنصراً نافذاً يحمل جنسيات مزدوجة إحداها أميركية متهماً إياه بالتجسس لصالح أميركا. وأضاف أن نتائج التحقيق أظهرت أنه “يجمع معلومات” مشيراً إلى أنه صدر حكم أولي يدينه بالسجن عشر سنوات.

هو أول صدام مباشر يحصل  بين مكتب الرئيس الإيراني والقضاء، قبل أقل من ثلاثة أسابيع على أدائه القسم الدستوري وتقديم الحكومة الجديدة. ولأكثر من عام، يواجه الرئيس روحاني استفزازت واتهامات،بالوقوف لجانب الفاسدين، تطاله بعد فوزه بولاية ثانية في أيار الفائت من الجولة الأولى بحصوله على 57% من أصوات الناخبين.واتُهِم روحاني خلال مناظرة تلفزيونية ساخنة بعرقلة تحقيق في تهم فساد ضد أقاربه.

اقرأ ايضاً: خامنئي يلوّح بعزل روحاني.. فهل يَصدُق؟

في هذا الصدد، ذكرت صحيفة  الشرق الأوسط، نقلاً عن مصادر، إن روحاني أبلغ القضاء الإيراني معارضته استمرار وزير العدل الحالي مصطفى بور محمدي في منصبه بعدما تزايدت المطالب من حلفاء روحاني بالاستغناء عن بور محمدي بسبب دوره في إعدامات صيف 1988 والتي عادت للواجهة الصيف الماضي عقب نشر تسجيل لنائب المرشد السابق، حسين علي منتظري يوثق تفاصيل الإعدامات.وكان روحاني استغل التسجيل في الحملات الانتخابية بشكل غير مباشر لتوجيه انتقادات للمدعي العام الأسبق ومنافسه في الانتخابات إبراهيم رئيسي.علماً ان الأخير معروف في الأوساط الايرانية بنهجه في تنفيذ الاعدامات.

ويأتي اعتقال شقيق روحاني في سياق ما تردد عن ضغوط يمارسها الحرس الثوري لتسمية وزراء في وزارات سيادية. وكان روحاني قال الأسبوع الماضي إنه بصدد التشاور مع المرشد الإيراني قبل إعلان التشكيلة الوزارية وجاء إعلانه في حين هاجم الحرس الثوري بشدة لدوره في الاقتصاد.

ساحة ايران السياسية تشتعل حول قضايا الفساد فروحاني يطالب القضاء بالكشف عن حقيقة 63 حساباً بنكياً تعود إلى رئيس القضاء والشفافية المالية في محاولة لتخفيف الضغوط عن فضيحة “الرواتب الفلكية” التي طاردت شقيقه تحت شعار “العين بالعين”. ورئيس القضاء أشار إلى اعترافات التاجر بابك زنجاني الموقوف بتهمة اختلاس ثلاثة مليارات دولار من بيع النفط والتي تحدث فيها عن تمويل حملة روحاني في انتخابات العام 2013.

اقرأ أيضاً: بماذا هدد مرشح خامنئي روحاني؟

آخر تحديث: 17 يوليو، 2017 2:07 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>