خيرالله لـ«جنوبية»: حزب الله يريد دفع الجيش لخوض معركة عرسال

معركة عرسال وموعدها ومن سيخوضها. تساؤلات تقلق الرأي العام اللبناني!

منذ ان أعلن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير الذي ألقاه بمناسبة تحرير الموصل أنّها المرّة الأخيرة التي يتحدث فيها عن جرود عرسال، والرأي العام اللبناني يتساءل عن موعد المعركة.
فجرود عرسال التي باتت تتعرض بشكل يومي لغارات الطيران السوري، يترقبها حزب الله متحيناً التوقيت المناسب لإعلان معركته التي يهدف لزج الجيش اللبناني في فصولها.

اقرأ أيضاً: من «فتح الإسلام».. إلى «داعش»

في المقابل تتضارب المعلومات المتداولة حول موعد المعركة وطبيعتها والتي يتم الترويج لها عبر وسائل إعلامية تتقاطع مع حزب الله، فبينما تؤكد مصادر أنّ المعركة ستبدأ خلال ساعات وأنّ الحسم سيكون قبل يوم الخميس، تشدد مصادر أخرى أنّ الحزب ينتظر إقدام الجيش اللبناني على حسم المعركة في الجرود أولاً على أن يدعمه هو من الخلف.
وتلفت المصادر نفسها أنّه إن يكن هناك قراراً سياسياً بدعم المعركة فإنّ حزب الله سيتولى المهمة.
في سياق كلّ هذا، بلدة عرسال ترى في معركة الحزب تهديداً لها، وتخشى من أن يكون السيناريو المحضّر لها أبعد من الجرود والمسلحين، وأقرب للقصير والطفيل وعملية التهجير التي طالتهما.

في خضام كل هذه التطورات المتلاحقة تواصل موقع “جنوبية” مع الكاتب والمحلل السياسي خيرالله خيرالله الذي أكّد لموقعنا أنّ “معركة عرسال ليست معركة متفقاً عليها دولياً”.
مضيفاً “هناك دعم أميركي للجيش اللبناني ومساعدة له في ملاحقة الخلايا الإرهابية عن طريق معلومات توفّرها له الأجهزة المتطورة التي تمتلكها الولايات المتحدة. يحصل ذلك في عرسال وخارج عرسال داخل الأراضي اللبنانية، أمّا معركة عرسال بحد ذاتها والمطلوب من الجيش خوضها، فهي معركة ذات طابع إيراني”.

عرسال
ورأى خيرالله أنّ “كلّ ما يفعله “حزب الله” هو الدفع في اتجاه معركة يخوضها الجيش اللبناني في عرسال بهدف تهجير أهل عرسال من موقع أنّهم سنّة، وليس من أجل مكافحة الإرهاب. تظل الحسابات المرتبطة بهذه المعركة حسابات إيرانية مرتبطة ببحث طهران عن أوراق تلعبها في سوريا بعدما وجدت نفسها محشورة. في الواقع، هناك استياء ايراني كبير من ترك طهران خارج الاتفاق الأميركي ـ الروسي ـ الاردني في شأن جنوب سوريا، وهو اتفاق أميركي ـ روسي ـ اردني ـ اسرائيلي”.
وتابع خيرالله موضحاً لموقعنا أنّ إيران تبحث حاليا عن أراضٍ تسيطر عليها مثل عرسال ذات الموقع الاستراتيجي كي تؤكد أنّها لاعب اساسي في سوريا وأنّ خطوط الإمداد بين سوريا ولبنان مفتوحة بالنسبة إليها وأنّ وجودها السوري ذو امتداد داخل الاراضي اللبناية حيث دويلة “حزب الله” ومربعاته الأمنية.
لافتاً إلى أنّه “ليس من الحكمة دخول الجيش اللبناني في معركة مع عرسال بحجة ملاحقة الإرهاب. هناك إرهابيون في مخيمات النزوح السورية، لكن معالجة هذا الموضوع الخطير لا تكون باستفزاز أهل عرسال من منطلق مذهبي بحت في منطقة حساسة جداً. اضافة إلى ذلك، إنّ اهالي عرسال لبنانيون ولا يمكن أن يكونوا عرضة لأي عملية عسكرية لمجرد أنّ بلدتهم قريبة من الاراضي السورية ولأنّ لديها حدوداً طويلة جدا مع هذه الأراضي ولأن النظام السوري قرر تهجير السوريين في اتجاه عرسال”.

اقرأ أيضاً: البروفة اللبنانية أنجبت «داعش»

وفيما يتعلق بموقف قيادة الجيش اللبناني، أشار خيرالله إلى أنّ “موقف القيادة العسكرية اللبنانية كان حكيما حتّى الآن. هناك وعي لما تعنيه مواجهة مع أهل عرسال واستيعاب للمعادلة التي تحاول ايران، عبر “حزب الله”، فرضها”.

هذا وخلص الكاتب السياسي خيرالله خيرالله إلى أنّ الرئيس سعد الحريري ليس في وارد توفير أيّ تغطية لمعركة في عرسال، إذ بحسب رؤيته “هناك وعي تام لابعاد مثل هذه المعركة. إضافة إلى ذلك، لا يستطيع الرئيس الحريري تحمّل النتائج التي يمكن أن تترتب على معركة في عرسال. لذلك كان واضحاً في تأكيده أنّ أي قرار من هذا النوع يتخذه الجيش خاضع لمجلس الوزراء وليس لهذا الشخص أو ذاك”.

آخر تحديث: 17 يوليو، 2017 6:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>