حزب الله الاقليمي ومعركة عرسال لا أثمان داخلية

متى سيحين موعد معركة عرسال المنتظرة؟ وهل ستكون بداية لمرحلة جديدة لحزب الله في لبنان من خلال الاقرار والتسليم له؟

تتخوف مصادر مقربة من رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من ان يعمد حزب الله الى اطلاق عمليته في عرسال ضد الارهابيين بدخول الرئيس الحريري الى مقر البيت الابيض في استعادة الى المرحلة السابقة حيث اعلن الوزير عدنان السيد حسين “الوزير الملك” توقيت اعلان استقالته من الحكومة الحريرية الاولى، لحظة دخول الحريري لزيارة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما في محاولة لاضعافه وارباكه.
فالأميركيون يدركون تماما أن “حزب الله” ذراع إقليمية، وجميع خطواته مرتبطة بظروف إقليمية لا محلية، وذلك بحسب تحليل جريدة الحياة السعودية.

اقرأ أيضاً: البروفة اللبنانية أنجبت «داعش»

مع الاشارة الى ان واشنطن نفسها تقدم الدعم اللوجستي للجيش لمحاربة الارهابيين في لبنان في منطقتي الشمال والبقاع كونهما على صلة وثيقة بالمسألة السورية، وعلى الحدود اللبنانية السورية،
فالحزب دخل المعركة في سورية انطلاقا من دوره الاقليمي الذي رسمه لنفسه منذ تأسيسه والذي جعل منه حامي حمى الشعوب المستضعفة في المنطقة.
فهو تارة يدعم الفلسطينيين، وطورا السوريين، وطورا اخرا اليمنيين والعراقيين. مما يحمل لبنان اكبر من طاقته، اضافة الى مواجهتهه لاسرائيل باعتى الاسلحة التي يمكن لحزب لبناني ان يحصل عليها بطرق عصية وخفية.
فالإدارة الأميركية قصفت مطار الشعيرات السوري حين حاولت إيران، وبالتالي حزب الله، التقدم في اتجاه درعا من جهة، ونحو البادية السورية في اتجاه دير الزور من جهة اخرى. مما يعني ان واشنطن على معرفة تامة باستراتيجية حزب الله العسكرية المستقبلية.
فحزب الله لا يريد اضعاف الحريري بقدر ما يريد منه ان يتخلى عن وعوده للدول الغربية بكل ما يتعلق بالسياسة الخارجية لبنان. وكان والده الرئيس الراحل قد لعب دور وزير خارجية سورية في وقت من الاوقات، في ايام الازمة السورية الغربية.

عرسال
الا ان حزب الله يرى في سعد الحريري مسؤولا آخرا لا يمكنه ان يقوم بهذ المهمة. لذا قد تنطلق معركة عرسال وترصد الخطابات التي تمنع الحريري من التعرض للجيش اللبناني خوفا من التصدع الداخلي الذي قد يصيب العلاقة مع الرئيس ميشال عون من جهة ثانية. وهكذا يكون حزب الله قد اطبق على السياسة الخارجية اللبنانية.
والجيش يقف على خط رفيع بين القرار بمواجهة الارهاب المستفحل وبين القرار بالسير وراء حزب الله في قراراته العسكرية.

بالمقابل، أشار موقع القوات اللبنانية إلى أنه “اذا كان حزب الله يقاتل في جرود عرسال المتصلة بسوريا نعتبر هذا القتال جزء من قتاله في سوريا، وهمنا ان يؤمن الجيش اللبناني حماية الحدود. لانه من الواضح ان حزب الله لا يريد معركة والسيد حسن نصرالله اعطى المسلحين الانذار الاخير لتلافي حصول المعركة. وذا حصلت المعركة فلا ارتدادات على الداخل اولا لأن المنطقة بعيدة، وثانيا لا يوجد اي فريق سياسي يغطي هذا الواقع الوجود”.

اقرأ أيضاً: من «فتح الإسلام».. إلى «داعش»

هذا الكلام القواتي يؤشر الى تفهم القوى المحلية لطبيعة الدور الاقليمي الذي يؤديه حزب الله في المنطقة والذي يجعل من نفسه حزبا عربيا واقليميا يدفع الاثمان عن الجميع دون اي مقابل داخلي بل كلها اثمان خارجية.
والحزب، كما هو معروف، لا يزال عنصرا وقوة عادية ضمن موازين القوى المحلية في كل ما يتعلق بالادارة والتعيينات والانتخابات والمطالب الاقتصادية.

آخر تحديث: 17 يوليو، 2017 6:10 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>