الشعب الفنزويلي يُسقط «الهيئة التأسيسية»… ومادورو: لا تفقدوا عقولكم!

98% من الفنزويليين قالوا "لا" لمشروع رئيسهم نيكولاس مادورو الذي يقضي بإنشاء جمعية تأسيسية. نتيجة تحمل في طيَاتها عدم رضى الفنزويليين على مادورو، لأن الأخير صبَ الزيت على النار بإنشائه الجمعية من دون إجراء استفتاء مسبق، علماً بأن هذه المؤسسة مخولة بتغيير النظام الإداري في البلاد وتعديل الدستور.

بعد أربعة أشهر على بدء تظاهرات عنيفة في فنزويلا، قام أكثر من 7.1 ناخب بالمشاركة باستفتاء رمزي نظمته المعارضة ضد مشروع الرئيس نيكولاس مادورو لإنشاء جمعية تأسيسية. ونجح الأمر بتسجيل رقم قياسي يظهر عدم قبول الفنزويليين بالمشروع، حيث صرحت سيسيليا غارسيا اروتشا، عميدة الجامعة المركزية في البلاد، أن” فنزويلا وجهت رسالة واضحة للسلطة التنفيذية والى العالم”، موضحة أن نحو 6.5 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم في البلاد ونحو 700 ألف في الخارج”.

وأفاد معهد استطلاعات الرأي “داتانالايزس” بأن نحو 70% بالمئة من الفنزويليين يعارضون الجمعية التأسيسية 80% يدينون إدارة مادورو لبلد مشلول جزئياً ويشهد منذ أكثر من ثلاثة أشهر تظاهرات قتل فيها 95 شخصاً منذ الأول من شهر نيسان.وقد رأى أحد قادة المعارضة، فريدي غيفارا قبل الاعلان عن عدد المشاركين، “تجاوزنا التوقعات”.

في المقابل، تعرض بعض الناخبون الذين يرتدون الأبيض او ملابس بألوان علم فنزويلا، الى اعتداءات لم يسفر عنها سوى 3 اصابات وقتيلة واحدة، علماً أن التصويت جرى في مراكز الاقتراع التي اقامها تحالف المعارضة في “طاولة الوحدة الديموقراطية” في جميع انحاء البلاد.

وقال تيبيساي مينديز، البالغ من العمر تسعة وأربعين عاماً، في احد مراكز التصويت في جنوب شرق كراكاس: “أعبر عن استيائي من الحكومة”. وأضاف “لا نستطيع ان نجد أدوية، وفي كل مرة نملك مبالغ اقل لشراء المواد الغذائية، وهم لا يريدون سوى البقاء في السلطة لذلك نصوت من اجل رحيلهم”.

بدوره عبَر انريكي كابريلس احد قادة المعارضة حتى قبل اعلان الارقام “انه برهان غير قابل للنقاش وتاريخي”.وصرح البوليفي خورخي كيروغا، أحد خمسة رؤساء دول سابقين في اميركا اللاتينية وصلوا الى كراكاس “كمراقبين دوليين” للاستفتاء، أن “الأسرة الدولية يجب ان تطالب الآن بإلغاء هذه الجمعية التأسيسية المخالفة للدستور”.

اقرأ أيضاً: مادورو يعلن عن تحنيط تشافيز

من جهة أخرى، أكد الرئيس مادورو انه ورغم موافقته على إجراء الاستفتاء، لن تكون النتائج قانونية بسبب عدم مشاركة المجلس الوطني الانتخابي في تنظيمه، غير أن كتلة الوحدة الديمقراطية المعارضة التي تملك الأغلبية البرلمانية تشدد على أن مخرجات الاستفتاء ملزمة.

في سياق متصل، تكمن مهمة الجمعية التأسيسية، التي يريد الرئيس مادورو انشاءها وسينتخب اعضاؤها الـ 545 في 30 تموز، تعديل الدستور المعمول به حالياً لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي لفنزويلا، على حد قول مادورو.ويرفض المعارضون لتيار تشافيز خطة انشاء جمعية تأسيسية ويرون في ذلك وسيلة للالتفاف على الجمعية الوطنية التي تشكل فيها المعارضة أغلبية منذ 2016.

أنشد خصوم مادورو وهم يلوحون بأعلام فنزويلا يوم الاستفتاء:  “سقطت! سقطت! هذه الحكومة سقطت”! في وقت يدعو الرئيس مادورو هؤلاء الى الحوار عبر تشجيعهم على “ألا يفقدوا عقولهم”، وسط مظاهرات شعبية غير مسبوقة تشهدها فنزويلا احتجاجاً على توسيع صلاحيات الرئاسة.

اقرأ أيضاً: بالفيديو: ثورة «الهراوات» في فنزويلا

آخر تحديث: 17 يوليو، 2017 4:06 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>