حتى متى السكوت على العنصرية ضدّ اللاجئين السوريين

العنصرية اليومية ضد اللاجئين السوريين في لبنان والتي تزداد يوماً بعد يوم تثير القهر والأسى بل هي عار على من يتورط فيها، ومن يحرّض عليها، بل ومن يسكت أيضاً.

وينضم إلى قافلة المتعصبين حزب الله والذي طالب برحيل اللاجئين إلى دياهم العامرة بتدمير البشر والحجر لعلة أنهم باتوا يشكلون عبئاً على لبنان أمنياً واقتصادياً.

اقرأ أيضاً: عن العنصرية اللبنانية والفشل السوري

والواضح جليّاً بل والنافر بصورة واضحة التصريحات العنصرية الفجّة لوزير الخارجية جبران باسيل معظم الأوقات بحق اللاجئين السوريين، والذي سمح أيضاً لبعض “المهضومين” بتأليف وإلقاء النكات بحق هذا اللاجئ الذي هُجّر من أرضه وناسه عنوة.
وآخر صيحات العنصرية وليس آخراً، ما نشرته “النهار” حول تلوث الهواء محملة اللاجئين جزءًا من المسؤولية. هذا واتهمت قناة “أم تي في” التي نشرت تقريرًا تحيل في خلاله قضية العنوسة في لبنان إلى تزايد الزيجات مع السوريات.

الحملة العنصرية المتصاعدة ولم تهدأ بل وخرجت عن إطار المواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأنا نرى عشرات السوريين في المناطق اللبنانية يتعرضون للضرب من قبل شبان لبنانيين إضافة إلى منع اللاجئين من الخروج بعد الساعة السابعة مساء.

اقرأ أيضاً: العنصرية التركية: السوريون كُسالى ويكرهون العمل

وكتبت الصحافية غادة السمان مقالاً تحت عنوان: “أيها السوري: اخرج من لبنان!” تشرح في خلاله عن مدى الحالة الذي وصل إليها النازح السوري فهو يتعرض للسخرية والضرب يومياً من اللبنانيين حيث تقول: لم يعد السوريون النازحون يطيقون تذمر اللبنانيين من حضورهم فهم اختاروا أهون الشرين، لبنان او المراكب الغامضة اللعينة التي قد تقودهم إلى الغرق على شواطئ أوروبا. وكانت صديقتي اللبنانية تقود سيارتها وأنا إلى جانبها حين اندفع طفل في حوالي الخامسة من العمر امامها عند الإشارة الخضراء/الحمراء في شارع الحمرا وكادت المسكينة تدهس الطفل المسكين أيضاً لكنه تمالك نفسه وتسول منها بلهجة سورية كمن أنف ذلك.. وعلى الرصيف أمه التي تشجعه! صديقتي اللبنانية صاحت بأمه مؤنبة نصف شاتمة.. وردت عليها السورية: بدلاً من الأذى ادفعي له تعويضاً واحمدي ربك لأنه لم يُدهس تحت عجلاتك..


حملة العنصرية هذه قوبلت بأخرى مضادة، تُدافع عن اللاجئين وترفض الشمولية والعنصرية تجاههم، فنشط روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات يدافعون فيها عن اللاجئ السوري ضد العنصرية اللبنانية، نقتطف منها..

آخر تحديث: 13 يوليو، 2017 5:47 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>