النازحون الى الواجهة وارتياح بعد تسليم «عين الحلوة» الإرهابي السيّد

ما زال ملف النازحين السوريين في لبنان يطغى على ما عداه لارتباطه بشكل مباشر بأمن اللبنانيين، خصوصا بعد عملية عرسال الأخيرة في مخيمات النازحين، وما ووجه به الجيش من تفجيرات انتحارية.

اشارت مصادر سياسية لصحيفة “الجمهورية” إلى أن “موضوع النازحين السوريين، أصبح كلامَ حق يُراد به باطل. ففي الوقت الذي ينظر اللبنانيون إليه من منظار حلّه وإعادة النازحين الى سوريا، في إطار جهد لبناني وعربي ودولي حيث تتأمّن لهم مناطق آمنة للسكن بشروط اجتماعية وإنسانية لائقة، ينقل البعض في لبنان هذا الموضوع الإنساني والوطني الى مجال آخر، يَطرح فيه تعويمَ العلاقات بين الدولة اللبنانية والنظام السوري”، لافتة إلى أنه “إذا كان هناك شِبه إجماع لبناني حيال التعاطي مع الدولة السورية لإعادة النازحين الى بلادهم، فلم يَصدر بعد أيّ موقف سوري رسمي ينمّ عن نيّة الدولة السورية استعادةَ النازحين، أقلّه في هذه المرحلة، حتى إنّ الأطراف اللبنانية التي تطرح هذا الموضوع لم تُبلغ إلى الحكومة اللبنانية أيَّ عرض سوري في هذا الصَدد”.

كما أفاد مصدر مواكب للمفاوضات الدائرة بين اللاجئين السوريين من جهة والنظام السوري وحزب الله من جهة اخرى لصحيفة “الشرق الأوسط”، إنه “كان من المفترض أن يغادر 500 نازح إلى الأراضي السورية في فرصة عيد الفطر الماضي، قبل أن يتعرض الوسيط المعروف باسم أبو طه لإطلاق نار من قبل عناصر تابعة لـ”جبهة النصرة” الأسبوع الماضي ما دفع الأمور للتعثر”، مشيراً إلى أن “أبو طه استأنف المفاوضات، أول من أمس، سعياً لإعادة ألف شخص”، موضحاً أنه “إذا فشل مسعاه خلال أسبوع، فإن الخطة الأولى لإعادة 500 شخص ستوضع على سكة التنفيذ، وتتم بالتنسيق مع النظام السوري”.

وأشار المصدر الى إن “المفاوضات تعمل على شقين، الأول مرتبط بإعادة المدنيين، والآخر مرتبط بإعادة العسكريين الذين يوافق النظام السوري على عودتهم في إطار المصالحة، أما المقاتلون الذين يرفض النظام عودتهم، فإن الخطة تقضي بترحيلهم إلى الشمال السوري، أي إلى إدلب أو منطقة درع الفرات في ريف حلب الشمالي، أسوة بالمقاتلين الذين انسحبوا من ريف دمشق إلى الشمال”.

وأوضح أن “الخطة تعترضها موانع المسلحين السوريين في المنطقة الذين يرفضون خروج النازحين من المنطقة، ويعتبر المسلحون أن خروج النازحين المدنيين من المخيمات الواقعة في خراج بلدة عرسال لجهة الجرود، سيضعهم أمام تحديات عسكرية، حيث سيتعرضون لعملية يسعى حزب الله لتنفيذها في الجرود لحسم الملف الأمني في المنطقة الحدودية مع سوريا”، لافتاً إلى أن “الحزب يعتبر أن تلك المخيمات تشكل قلقاً وتضم مسلحين يترددون إلى عائلاتهم الموجودة في المخيمات”.

اقرأ أيضاً : الاسلاميون ناصروا بلال بدر في عين الحلوة واسقطوا وقف اطلاق النار

 

وأكد مصدر سوري في عرسال لـ”الشرق الأوسط”، أن “المسلحين يرفضون التسوية”، مشيراً إلى أنهم “يرفضون أيضاً المقترحات المرتبطة بترحيل المقاتلين إلى الشمال السوري”، لافتاً إلى أن “هؤلاء يريدون البقاء في الجرود، أملاً في أن تتغير الظروف الميدانية ويعودون إلى قرى وبلدات القلمون السوري التي نزحوا منها”، مشيراً الى أن “هؤلاء يرفضون أيضاً أي تسوية مع النظام السوري يعودون بموجبها إلى القلمون تحت رعاية النظام”.

وأشار إلى أن “بعضهم سيضطر للقبول بتسوية تقضي بنقلهم، في حال تعرضوا لعملية عسكرية تقلص وجودهم أو تحاصرهم في مناطق نفوذ ضيقة”.

مخيم عين الحلوة

اعتبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أنه “بعد إنجاز الأمن العام وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي تفكيك خليتين كانتا تعدان لرمضان دامٍ، تبيّن أن خالد السيد، هو أول من يُخرِج حزاماً ناسفاً من المخيم لتفجيره باللبنانيين”.

وشدد ابراهيم، في حديث صحفي، “اننا والإخوة في المخيم هدفنا واحد، وهو الحفاظ على أمن المخيم وأمن لبنان”، لافتاً إلى أن “خطوة عصبة الأنصار وحركة حماس وقرارهما تسليم السيد، كرّسا معادلة جديدة تتمثل برفض الإبقاء على المخيم بؤرة وملجأ للإرهابيين الذين يهددون أمن المخيم وأمن لبنان”.

وكانت سلّمت عصبة الأنصار الإسلامية المطلوب خالد السيد لجهاز الأمن العام، فاشتعلت حرب البيانات فيعين الحلوة.

وأوضحت اوساط فلسطينية بارزة لصحيفة “الديار” انه “من غير المسموح لداعش وغيره استخدام مخيم عين الحلوة كمنطلق للعمليات التخريبية ضد الداخل اللبناني”، مشددة على ان “بوصلة المخيمات هي فلسطين وعدونا هو اسرائيل، ولن ننجر الى المستنقعات الطائفية والمذهبية”.

واشارت الاوساط الى ان “سيناريو نهر البارد لن يتكرر”، لافتة الانتباه الى ان “ما حصل أنقذ عين الحلوة من خطر كبير كما انقذ لبنان من تهديد داهم”، ومعتبرة ان “خالد مسعد اخطر بكثير من عماد ياسين الذي اعتقل في عملية امنية لبنانية مباغتة في قلب المخيم قبل فترة”.

اقرأ أيضاً : هل يشهد عين الحلوة معارك جديدة؟

ورأت الاوساط ذاتها ان “تسليم مسعد يخدم الاستقرار الداخلي”، مشددة على ان “لبنان القوي والمعافى يشكل مصلحة للقضية الفلسطينية”.

ودعت الاوساط السلطة اللبنانية الى “ملاقاة التجاوب الفلسطيني في تسليم مسعد من خلال التخفيف من المعاناة الاجتماعية للاجئين في المخيمات واحترام حقوقهم الانسانية”، آملة في ان “يشمل قانون العفو المرتقب عددا من الفلسطينيين”.

 

آخر تحديث: 3 يوليو، 2017 3:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>