بعد حفلة الضرب أمام المجلس النيابي… الـ«NBN» تحاول اختراق الحراك المدني

حراك مطلبي وسلطة فاسدة، بعض الناشطين قرروا العودة للاصطفاف السياسي فتحوّلوا من صوت الشعب إلى أبواق السلطة!

شاشة الـNBN التي تتبع علنياً لجهة سياسية، قررت مؤخراً بعد انتهاء الماتش مع محطة الجديد وحظرها، خوض الحرب المفتوحة ضد الحراك المطلبي لاسيما بعد الاشرطة المصورة التي أظهرت عناصر من حرس المجلس النيابي وهم يعتدون بطريقة همجية على الناشطين، ضرباً وتنكيلاً!

محمد حرز الناشط الأوّل الذي ظهر إعلامياً عبر الـNBN إذ قرر فجأة فضح ما يسمى “الأجندة”، ليصبح صوتاً للسلطة لا للشعب، ولتكون الخلاصة التي يريد للرأي العام أن يعيها أنّ ناشطي الحراك “طفروا”، وأصبحوا بحاجة لبروباغندا لكي يعود التمويل!
“حرز” ولدسامة الموقف لم يكفه تقرير واحد عبر شاشة “الإستيذ”، بل ظهر في تقرير ثاني يستنجد ويطلب الحماية من شياطين الحراك الذين هددوه!

تقريران وفبركات لخلق ما يسمى “الطابور الخامس” المتألف من مجموعة من الشبان “قرفوا” من الفساد والتمديد!

ولكن لحظة، ناشط واحد لا يكفي لفضح هذه المؤامرة الكونية المسماة بالحراك، وشهادة واحدة غير قادرة على كشف الحقائق وعلى إسقاط القناع عن هذه المجموعات الحاقدة الممولة خارجياً لضرب سلطة نظيفة شفافة لا تسرق من جيبة المواطن بل تعطيه من جيبتها.
ولتكتمل المسرحية كان الفدائي طارق الملاح، الذي كان خطه مع الحراك مداً وجزراً، فلم يسلم الناشطون من مواقفه حتى أثناء خوض المعركة المطلبية معهم، إلاّ أنّ ما فجره عبر الـNBN كان هو القنبلة النووية التي تكشف لنا نحن اللبنانيون الحمقى حقيقة حراك صدقناه!


الملاّح كشف ما يسمى بالاجتماعات السرية التي تحتاج لثقة كي يدخلها الناشط، وتمنع فيها الهواتف، هذه الاجتماعات كانت عبارة عن مخطط “صهيوني” ربما أو “لوبي” يتبع لجهة ما (لا نعلم)، ولكن ما أدركناه من التقرير أنّ الهدف من الحراك بحسب الملاح ومخيلته الخصبة هو التصويب على جهات محددة و أنّ هناك جهات ممولة تدفع أموالاً طائلة لهذه الغاية التي يتصدرها استهداف مجلس النواب المبجلّ.

إقرأ أيضاً: رسالة إلى الحراك: آمنا بك فألحدنا!

هذه الملحمة كشف الملاّح بها أيضاً أنّ مشاهد العنف موجهة ومخططة ومدروسة، ولا سيما تلك التي تستهدف حرس المجلس النيابي الذين يتبعون للرئيس برّي، أما السكوب الذي كانت كل من قنوات الـ BBC والجزيرة والعربية لتتسابق عليه فهو أنّه ما من عناصر مندسة وأنّ الذين تمّت تسميتهم بالمندسين كان الحراك يشتريهم بـ 40$، نصفها لجيبتهم والنصف الآخر لقنابل المولوتوف.

كذلك لم تسلم الجديد خاصة والقنوات المواكبة للحراك عامة إذ اتهمها الملاح بالتواطؤ وبتبييض صورة المعتصمين، معترفاً أنّه قد تقاضى 10 الاف دولار وأنّه كان أقل من قام بتعبئة جيبته!
في أرشيف الملاّح الذي يحاضر بالعفة على “ظهر” الحراك منشورات تسيء للرئيس برّي أكثر من شعارات الحراك، وفي حاضره مكالمات صوتية تكشف قصصاً مالية، والتي يؤكد البعض أنّها دافعه لقول ما قاله!

إقرأ أيضاً: الحراك المدني في ذكراه الأولى: تراجع ولم يفشل بعد

ولكن هذا لا يعني شيئاً، بل على العكس، نشد على يد شاشة الـNBN بأن تسخر شاشتها لكل ناشط “منشق”، فهي هكذا سوف تكون كالغربال الذي ينقي الحراك من بعض مشوهيه، فالسلطة الفاسدة لن يحيي شرعيتها لا حرز ولا الملاح، والحراك الذي انطلق من الشعب لن يوصمه بالعار عشرات التقارير!
ومهما كانت أخطاء الحراك فهي أخطاء لنوايا إصلاحية، فيما أخطاء السلطة هي مصادرة للشعب وتمديد للصفقات وللسرقات وللسمسرة!

ببساطة، كل ما نحتاجه في المرحلة المقبلة “بوشار”، ولنشاهد بدعة فضائح الحراك وهذه التمثيلية الهزلية، ولنبتسم، فأي فراغ قد وصلته السلطة، وكم أوجعها المتظاهرون حتى سقطت ورقة التوت عن الممددين الـ128.

آخر تحديث: 23 يونيو، 2017 2:27 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>