الصواريخ الإيرانية … إشهدوا لي عند الأميركي

أخرج إبن سعد سهما من قربته, وضعه في القوس, شدّ القوس  , نظر إلى جيشه قائلا: ” إشهدوا لي عند الأمير (عبيدالله) أني أول من رمى. “ثم أرخى يده فإنطلق السهم بإتجاه ريحانة النبي  وسيّد شباب أهل الجنّة.
ويكاد خبر إطلاق الحرس الثوري صواريخ بالستية للمرة الأولى من كرمنشاه الإيرانية بإتجاه منطقة دير الزور السورية التي تسيطر عليها داعش يشبه إلى حد كبير بخلفيته السياسية ذلك السهم .
فالحرس الثوري موجود منذ سنوات داخل الأراضي السورية، والحشد الشعبي المدعوم إيرانيا والتابع مباشرة لقيادة قاسم سليماني هو على تماس مباشر مع مقاتلي داعش في الموصل العراقية، فمن الأسهل والأولى أن يكون الرد لو أريد له أن يكون بأن يأتي من الداخل السوري أو من خلال الحشد .

إقرأ أيضاً: إيران والممرّ البريّ نحو لبنان.. بات أمرا واقعا

 

فإذا أخذنا بعين الإعتبار أن الحرس الثوري ومعه حزب الله والفصائل التابعة له لم يتواجه طيلة مرحلة الحرب بشكل مباشر مع داعش على الجغرافيا السورية، أضف إلى ذلك القرار الأميركي برسم الحدود الجيوسياسية في سوريا والذي أوجب ضربات عديدة لقوات النظام والفصائل الحليفة له ومنعه من الإقتراب إلى الحدود العراقية وآخره كان إسقاط طائرة لنظام الأسد، ويأتي كل هذا مع تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقليص الدور الإيراني في المنطقة بشكل عام وبالداخل السوري على الخصوص .

إقرأ أيضاً: المشروع الإيراني في المنطقة ينفُذ عبر إحياء المقامات!

كل هذا الخطر الأميركي الجدي، يجعل من الدور الإيراني الداعم لبشار الأسد محل شبهة وإمتعاض عند الأجندة الأميركية الجديدة، وعليه يمكن أن نفهم ما جرى داخل إيران منذ أيام وإظهار إيران بأنها ” ضحية ” ومستهدفة هي الأخرى من داعش عبر الهجمات الأخيرة التي قيل أنها إستهدفت البرلمان الإيراني وضريح الإمام الخميني والتي حصلت هي الأخرى لأول مرة أيضا .
فتأتي الصواريخ البالستية الإيرانية المفاجئة، كرسالة إيرانية للأميركي تحمل معنى سياسي واحد هو أن تقول إيران من خلالها أنها هي أيضا حاضرة أن تكون في حلف مواجهة داعش بسوريا، على طريقة إشهدوا لي عند الأميركي .

آخر تحديث: 19 يونيو، 2017 4:45 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>