«داعش» واسرائيل..  وسرّ العلاقة السلميّة بينهما

"داعش" ترى ان "قتال اسرائيل ليس من أولويات الجهاد المقدس". واسرائيل تتجنّب فتج جبهة مع "الدواعش". فما سرّ هذه العلاقة الساكنة بينهما رغم وجودهما على أكثر خط سخونة في العالم في ظل قضية فلسطينية متأججة؟

أعلنت كل من حركة “حماس” والجبهة الشعبية لتحريرفلسطين، في بيانين منفصلين أن منفذي الهجوم الذي أدى إلى مقتل شرطية إسرائيلية، ليلة أمس الجمعة، في القدس المحتلة، ينتمون اليهما. وأوضح المتحدث باسم حماس في بيان أن “العملية نفذها مقاومان من الجبهة الشعبية وثالث من حركة حماس، مؤكدا أن نسب العملية لـ”داعش” هو محاولة لخلط الأوراق.

إقرأ ايضا: 50 عائلة من عرب اسرائيل انخرطت بتنظيم داعش!

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت أن قوات الأمن لديها قتلت 3 فلسطينيين شنوا هجوما بأسلحة نارية وأسلحة بيضاء في القدس مما أسفر عن مقتل شرطية إسرائيلية، وإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين. وذلك بحسب موقع “الحدث نيوز الاخباري”.

واللافت هو اعلان تنظيم “داعش” الإرهابي مسؤوليته عن العملية. مما يطرح السؤال التالي هل فُتحت صفحة جديدة مختلفة عن الصفحات البيضاء السابقة بين “داعش” واسرائيل؟

ففي تاريخ العلاقة بين “تنظيم الدولة” وبين اسرائيل لم نشهد أيّ عمل مقاوم ضد اسرائيل. مما أثار ويثير الكثير من الريبة منذ اعلان الخلافة عام 2014. رغم كل العنف الاسرائيلي ضد الفلسطينيين والمسلمين عموما منذ العام 1948.

وفي وقت سابق، إلتزمت إسرائيل الصمت المُطبق بشأن كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعالون، عن اعتذار تنظيم “الدولة الإسلامية (داعش) من إسرائيل لإطلاقه قذيفة صاروخية عليها بالخطأ من سوريا.

واصيب جنرالات الجيش الاسرائيلي بحالة من الإرباك جعلهم “يبتلعون ألسنتهم”. ولم تصدر أية تعليقات رسمية عن الحكومة الإسرائيلية على تصريح يعالون هذا. وكل ذلك بحسب “وكالة الاناضول” التركية.

ففي نهاية العام 2015، توّعد زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي بتحويل فلسطين إلى “مقبرة لليهود”، في أول تهديد صريح وعلني من جانب أحد زعماء التنظيم ضد الإسرائيليين.

لكن قياديا في “داعش” أعلن  في وقت سابق ان تحرير فلسطين ليس من “أولويات الجهاد المقدس”.

ففي تقرير للصحفي الألماني يورغان تودنهوفير اكد ن “إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يخشاها الإرهابيون”. ويضيف “تحاول إسرائيل أن لا تشارك في أية معركة ضد “داعش”.

ومن المعروف ان صمت “داعش” حيال جرائم اسرائيل أثار الكثير من الانتقاد والاتهام لـ”داعش” بالتعاون مع الموساد الاسرائيلي، فالتنظيم يقاتل ضد الجميع باستثناء إسرائيل. فهل يأتي دور اسرائيل في العمليات التي يقوم بها “داعش” في كافة انحاء العالم، ومنها اوروبا؟

لكن، وبحسب”RT الروسية”، فان جماعة “شهداء اليرموك” التابعة لـ”داعش” والمتمركزة بالقرب من الجولان. تثير ريبة الصهاينة خوفا من تسللهم إلى الداخل الفلسطيني المحتل.

علما ان جماعة “أنصار بيت المقدس” الفلسطينية الموجودة في غزة التي بايعت “داعش”، وتنفذ بعض العمليات ضد الصهاينة. من هنا ترى إسرائيل في ذلك محاولة تمويه للواقع ان “داعش” خطرا إرهابيا على أمنها القومي. وذلك بحسب “RT الروسية”.

وبحسب، صحيفة “ذا ناشيونال إنتيرست” الأميركية انه “للإجابة عن سؤال لماذا لا يحارب “داعش” اسرائيل؟ بالقول ان عدم محاربة داعش لاسرائيل يمنح أمن إسرائيل حصانة أكبر. فتنظيم الدولة على حدود “إسرائيل” لكنه لا يشّكل لها أي تهديد.

إقرأ ايضا: بالفيديو.. داخل أحد الأنفاق الخاصة بتنظيم «داعش» 

فاسرائيل تنتهج نهجاً واضحاً في تعاملها مع “التنظيم”. إنها سياسة التهديد الواضح، فأي هجوم قد يشنّه التنظيم على إسرائيل أو داخلها، يمكن أن يأتي على التنظيم بخسائر أكبر من النتائج التي قد يحققها في هجومه.  بحسب موقع “المردة” الاخباري.

فالنووي الاسرائيلي سلاح الردع الذي قد تلجأ إليه تل أبيب ضد “التنظيم”، مما يفقد التنظيم كل مكسب في مهاجمة الاحتلال.

 

آخر تحديث: 17 يونيو، 2017 11:05 ص

مقالات تهمك >>