«الجديد» تعاني بعد حجبها من قبل «أمل»… فمن يحجب تسلّط السياسيين؟

حركة أمل توجّه اقسى ضرباتها لقناة "الجديد" في شهر رمضان، و"الرايتينغ" في أدنى درجاته.

يعتبر شهر رمضان مناسبة ينتظرها أصحاب القنوات التلفزيونية كل عام لمضاعفة ارباحهم عبر عرض المسلسلات الرمضانية، والإعلانات الترويجية التي تتضاعف في هذه المناسبة، لكن المعلومت التي نشرت تقول ان قناة “الجديد” تمر بوقت عصيب، ففي الوقت الذي يجب ان تكون ساعات بثها التلفزيوني في ذروتها، لم يدرك القيمون عليها أن كلفة مناطحة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ستكون باهظة بشكل جعل من نسبة مشاهدي المحطة في أدنى مستوياتها.

اقرأ أيضاً: الجديد تلمح إلى بري بـ «بنما» ومناصرو أمل يردّون بهاشتاغ عمالة الجديد

فقد تم حجبها من قبل انصار حركة أمل الذين يشرفون على توزيع اشتراكات كايبل المحطات الفضائية في المناطق الشيعية في لبنان، وذلك بعد تقرير أعدته المحطة منذ قرابة الشهر تشير فيه إلى أن أمل تستفيد من إعفاءات مصرفية من قبل بنك التمويل يعفيها من التقيد بسقف المبالغ المستثناة من استمارة عملية الإيداع النقدية وذلك لغاية تسعة ملايين دولار.

إعفاءات الملايين كانت كفيلة بإشعال النار بين القناة وأمل إلى حدّ ، إنعكس على الأرض. حيث قطع بث الجديد في الضاحية الجنوبية، وفي مناطق الجنوب والبقاع. مع إصدار تعميم لكل أصحاب محطات الدش بوجوب حجب القناة، ومنع المواطنين من مشاهدتها. واستكملت الرسالة بإحراق إحدى سيارات النقل المباشر علما أن حركة أمل نكرت أن يكون لها يدٌ في ذلك.

وقال أحد أصحاب كابل الساتلايت لـ “جنوبية” أن “الجديد تم حذفها بالكامل عن كافة اجهزة البث الفضائي في تلك المناطق بسبب تماديها في تقاريرها وبرامجها ضد حركة أمل ورموزها”.

وأضاف “بكبسة زر” حجبت القناة عن شاشات التلفزة في عدد من المناطق الشيعية على وجه التحديد، وأن أي قناة ستتطاول على الرئيس بري أو أحد رموز الطائفة الشيعية سيلقى المصير نفسه.”

وإلى جانب الأسلوب الميليشياوي الذي تعرضت له “الجديد” والتي يمكن أن تتعرض له أي قناة في حال انتقدت احد زعماء الطوائف، تواجه “الجديد” أزمة حقيقية مع بداية شهر رمضان خصوصا أنها تعتمد على المناطق ذات الأغلبية الشيعية في نسبة مشاهدتها، وعلى الأغلب أنها بدأت تستشعر مدى تأثير قطع بثها في هذا الشهر. حيث لجأت القناة إلى تأجيل عرض المسلسل اللبناني “أول نظرة” بعدما عرض ثلاث حلقات منه، وسيتم الاستعاضة عنه بالمسلسل السوري “حكم الهوى” نظرا لمدى تأثير قطع البث على “الرايتينغ” على الرغم من طرحه على موقع “يوتيوب”.

بدورها لم تخفِ الفنانة سيرين عبد النور الذي يعرض مسلسلها “قناديل العشق” عبر الجديد انزعاجها من هذا الأمرـ إذ طالبت بإعادة بث الجديد حتى يتابع اللبنانيون في المناطق المحجوبة عنها القناة مسلسها، فغردت: “اعزائي الشباب يلي قاطعين بث الجديد من بعض المناطق ممكن لو سمحتوا تعيدوا البث لحتى الناس تقدر تحضر قناديل العشاق لان رمضان كريم وانا بستاهل”.

وفي هذا الإطار، كان لـ “جنوبية” حديث مع مسؤول الإدارة والعلاقات العامة في قناة “الجديد” إبراهيم الحلبي الذي قالإنه “عمليا لم نستطيع القول بأن حجب القناة في عدد من المناطق اللبنانية لم يؤثر سلبا، وهو ادى فعلا الى إنخفاض نسبة المشاهدة سيما أن النسبة الأكثر من متابعينا هم من الضاحية والجنوب ومنطقة البقاع الاوسط والشمالي”.

وأشار إلى “إنزعاج أهالي هذه المناطق ورفضهم لهذا الحجب، بدليل الإتصالات اليومية بالقناة التي تطالب بإجاد الحلول لعودة البث”. مضيفا إلى أن “القناة تعمل على إيجاد بعض الحلول التقنية البسيطة كتوزيع الانتانيت المجانية لكنها لا تستطيع حلّ الأزمة بشكل نهائي”.

ولفت إلى أن “أي قناة عرضة في حال أزعجت جماعة معينة لهذا الفعل في حال كان لدى هذه الجماعة قدرة على منع البث وتعميمه، فاليوم “الجديد” وغدا لا نعلم أي قناة”. وتابع “كنا من أشد المدافعين والداعمين لقناتي “الميادين” والمنار عندما قطع بثهم عبر “النايل سات””. مشيرا إلى أنه “يجب فصل الأمور السياسية عن الإعلامية “.

اقرأ أيضاً: عود على بدء اشتعلت بين «الجديد» ومناصري أمل وبنك التمويل يرد…

وقال الحلبي أنه “لا يمكن معرفة مدى تأثير قطع البث، لا سيما أننا لا زلنا في الأيام الأولى من شهر رمضان ولكن بالتأكيد إذا استمر الوضع على هذا الحال سيكون التأثير أكبر”.

وخلص الحلبي إلى أن “كل المؤسسات الإعلامة يجب ان تتضامن مع بعضها البعض لأنه في نهاية المطاف نحن جسم واحد ويمكن لأي محطة أن تتعرض للموقف نفسه”. وشدّد على أن “الجديد تتعاطى مع الأمر بجدية كبيرة وان تجري اتصالاتها، والمحاولات جارية من أجل حل هذه الازمة”.

آخر تحديث: 2 يونيو، 2017 6:14 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>