الشهيد هاشم السلمان يسأل نصرالله: لماذا تقحم لبنان في حروب الآخرين؟

مقال كتبه الشهيد هاشم سلمان في 30 اذار 2011، ونقوم بنشره مع اقتراب الذكرى الرابعة لاستشهاده.

مرة جديدة، يقحم حزب الله لبنان في شؤون دول أخرى، شقيقة وصديقة، ومرة جديدة يدفع اللبنانيون الذين يعيشون في هذه الدول، ولا سيّما الشيعة منهم، ثمن توريط حزب الله اياهم في قضايا لا تعنيهم.

بعد مصر، وخلية حزب الله فيها، ينتهك حزب الله مجدداً سيادة دولة عربية شقيقة، هي البحرين، ويحرّض ناسها ضد نظامهم، بالكلام…وأكثر على ما يبدو.

مرة أخرى، يعطي حزب الله الأولوية لتنفيذ الأجندة الايرانية، ولو على حساب اللبنانيين، فهل تكون المقاومة بالتدخل في شؤون الآخرين؟ وهل الدفاع عن لبنان يكون بالتسبب بحرمان عدد كبير من اللبنانيين لقمة عيشهم؟

إقرأ أيضاً: الاعتراض الشيعي يتوسع في ذكرى استشهاد هاشم السلمان

من المؤسف حقاً أن يكون “حزب الله” متهوراً وعديم المسؤولية الى هذه الدرجة في تحركاته ومواقفه. ومن المؤسف أن يأخذ لبنان الى خيارات ومواقف لا مصلحة له فيها، ولا تعنيه أصلاً في شيء، فلبنان وحده هو ما يهمنا كلبنانيين، واذا كانت لحزب الله حسابات أخرى أكبر وأوسع، فليته لا يفرضها على اللبنانيين جميعاً، ويتركها لنفسه، اذا وحدها الدولة اللبنانية لها الحق في اعلان المواقف الخارجية، وفي التعاطي مع الدول الأخرى.

واذا كان السيد حسن نصرالله يدعو الى الوقوف مع “الثورة البحرينية” وتأييدها، فحري به ان يقف الموقف نفسه ازاء ما يحصل في سوريا وايران، وأن يعلن تأييده للتحركات الجماهيرية فيهما.

إقرأ أيضاً: هاشم السلمان ضحية حزب الله الإيراني.. والشهيد حيٌّ في قلوب الناشطين
وبدلاً من يتبع السيد حسن معايير مزدوجة، وفقاً لمصالح حزب الله، تجدر به دعوة حليفيه، أي النظامين السوري والايراني، الى عدم قمع الجماهير في درعا أو في طهران، أو في غيرهما، على الأقل انسجاماً مع نصيحة “الديموقراطي المثالي” الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للدول العربية بعدم قمع الثورات.

ليكّف السيد حسن، قبل عن كل شيء، عن الدفاع عن النظامين الايراني والسوري، اللذين يقدمان مثالاً فاقعاً عن قمع الشعوب.

آخر تحديث: 31 مايو، 2017 4:29 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>