لا أعتقد بالوحدة الاسلامية..

دعوة مميزة وجهها العلامة الشيخ محمد حسين الحاج من اجل مزيد من التوافق، وهو فصل العبادات عن المعاملات، اضافة الى عدم اعتقاده بما يسمى بالوحدة الاسلامية..

كنت من بداية الحوار، اسأل كيف يمكن لحوار ان ينتج ونحن نعيش في ظروف سياسية تقمع الحوارات*، ليس على المستوى الكلامي، بل على المستوى الميداني، حيث ان الطائفية السياسية لا تسمح لحوار ان يكون منتجا، لذلك رأينا ان الانسان خلق بطبيعته واحدا، عندما قال تعالى “وما خلقت الانس والجن الا ليعبدون”، ولم يقل خُلقت سنيّا او شيعيا، مارونيا او كاثوليكيا، او درزيا او يهوديا.

إقرأ ايضا: «العنف الأسري» في المجمع الثقافي الجعفري.. ورجال يتكلمون

انما قال وتحدّث عن الشخصية التي تتحدث عن الانسان، رغم ذلك ان الاديان تعددت، والمسارات والمذاهب تنوعت داخل الاديان حتى اصبحت شيعا وقبائل.

لذلك نرى انه لا حل لهذه المشكلة الا من خلال طرحين وهما شعارنا بدأنا بهما وسيبقيان، ولا يمكن العمل دونهما الا اذا تركنا الوضع السياسي، وعملنا على المستوى الديني والفطري اي انني انسان.

فاذا اردنا ذلك، علينا ان نعتمد على فصل العبادة عن المعاملة.

هذا هو شعارنا، ويجب ان نفصل العبادة عن المعاملة، لان المعاملة شيء والعبادة شيء آخر. فنحن ندعو لفصل المعاملات من العبادات.

في العبادات ليس لك الحق في ان تتدخل بيّ، على ان تحفظني في حقوقي، واحفظك في حقوقك في المواطنة والعلاقات الاسرية، وان نحترم بعضنا البعض، وان يقدّر بعضنا البعض الاخر. ولا افكر بهذا سواء كنت اميركيا او سوريا او لبنانيا او يهوديا، فالكل له ثقافته وحقوقه وتعامله.

لاننا نرى انه ليس هناك ما يُسمى بـ”وحدة الاديان”، ولا نعتقد بالوحدة الاسلامية، ولا المسيحية، ولا اقتنع بها ولا اراها منجزة. او ان تتحد الاديان على المستوى الاسلامي او على المستوى الطائفي.

لكن ان يكون هناك اتحاد بين الاديان فنتفق على نقاط الاختلاف والخلاف، من مبدأ فصل العبادات عن المعاملات، ومنها احترام الاخر والاتحاد مع الآخر.

ودور الشباب هنا، يكمن في اعادة الدور لهم، عكس الذي سبقونا ممن عايش الحياة السياسية التي فرّقت بين الشباب.

لذلك علينا ان نركز على دور الشباب، والتجاوز عن السابق، لنعيش الواقع من خلال طروحاتهم، وافكارهم التي تؤهلنا لذلك.

ولا بد من القول بالدور الاساس للمرأة لاننا نرى ان الكثيرات يطالبن بحقوقهن، انه على المرأة ان لا تطالب بحقوقها، بل بتنفيذ بما لها من حقوق.

إقرأ ايضا: الشيخ الحاج: لا نقبل أن يعيش لبنان والعالم الإسلامي والعربي عاشوراء المذهبيّة

وقد رأينا ذلك في القول عيسى بن مريم، اذ يكفي ان أمه مريم، والقول ان الائمة من ذرية فاطمة بنت محمد.

فالحقوق منصوص عليها، لكننا نحتاج الى تنفيذها.

 

 

*نص ألقاه العلامة محمد حسين الحاج في الندوة الحوارية تحت عنوان “اشكاليات الحوار الاسلامي المسيحي ودور الشباب”.

 

آخر تحديث: 20 مايو، 2017 10:25 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>