زيارة ترامب الى السعودية: توبيخ واعتذار!

ماذا تعكس زيارة ترامب المرتقبة إلى السعودية؟

إستحصلت الزيارة التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يقوم بها إلى المملكة العربية السعودية، باعتبارها أول زيارة خارجية له بصفته رئيساً إهتماما دوليا وعربيا. وهو ما يشير إلى أن اختيار المملكة كأول محطة لترامب يعني وضع السعودية “في صدارة العالم العربي”.

اقرأ أيضاً: ترامب في قفص الاتهام وافشاء أسرار قومية يشغل أميركا

واللافت تغير التدريجي لسياسة ترامي تجاه السعودية، إذ تشوب العلاقة بين البلدين منذ ما قبل وصول ترامب إلى البيت الأبيض توترا بسبب هجومه الدائم عليها. وآخره تصريح الرئيس الأميركي منذ قرابة الشهر يقول فيه “بإن السعودية لا تعامل الولايات المتحدة بعدالة قائلا إن واشنطن تخسر أموال كثيرة دفاعا عنها”.
وهي ليست المرّة الأولى التي ينتقد فيها ترامب الرياض إذ تعود تلك التصريحات إلى 2016 خلال حملته الانتخابية حين اتهم المملكة بأنها لا تتحمل نصيبا عادلا من تكلفة مظلة الحماية الأمنية الأمريكية.

وكان قد سبق زيارة ترامب للسعودية اجتماع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع ترامب في شهر اذار الفائت وصفت بنقطة “تحول تاريخية في العلاقات”. وكان الاجتماع هو الأول على هذا المستوى منذ انتهاء ولاية باراك أوباما التي شهدت تدهورا بين البلدين ايضا، وخصوصا بشأن الأزمة السورية مع رفض واشنطن شن عملية عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
فما السبب وراء تغيير ترامب سياسته تجاه السعودية؟
في هذا السياق، قال الصحافي والمحلّل السياسي راشد فايد لـ “جنوبية” إن “لا شك أن زيارة ولي ولي العهد محمد بن سلمان لترامب غيرت معطيات كثيرة لدى الإدارة الأميركية والتصورات التي كانت موجودة لديها
قبل الانتخابات الاميركية تجاه السعودية. إضافة إلى رؤيتها للمنطقة التي تركها أوباما في عهد الفوضى الإدارية.

راشد فايد
وأشار إلى ان “كلام ترامب قبل توليه الرئاسةمختلف عن تصوره الحالي وذلك يعود لسببين “الأول ما حملة بن سلمان من رؤية للملكة السعودية لوضع المنطقة”. والثاني “يثبت أن الإدارة الأميركية لا تختصر فقط بالرئيس بل هناك مؤسسات أخرى لها دور في هذا المجال”. مشيرا إلى أنه “كان من المتوقع أن يحدث هذا التغيّر على غرار المثل اللبناني “حكي القرايا ولا حكي سرايا”. ولفت فايد إلى أن “التعاطي الأميركي مع السعودية مختلف عما كان في عهد أوباما”.

وفيما يتعلّق بإزدواجية السياسة الأميركية من حيث التعاطي مع روسيا من جهة ومن جهة أخرى التقارب مع السعودية قال فايد إن “لا وجود لتواطؤ بين ترامب وروسيا إنما هناك مصالح مشتركة يفسرها ولك يفسرها البعض في هذا المجال”. وأضاف “لا أظن أن يوجد احد أكثر حرصا على الولايات المتحدة أكثر من ترامب”. مشيرا إلى أنه “على الأقل هناك موقف واضح من نحديد الأحجام خصوصا ايران في وقت وصلت إلى مرحلة توهمت فيه أنها أضحت قوة أعظم من روسيا وأميركا”.

اقرأ أيضاً: خطة أميركية جديدة لتجفيف منابع حزب الله الماليّة

وخلص فايد بالإشارة إلى أن ” النتائج الرئاسية الايرانية قد تؤثر على علاقة ايران مع اميركا فتتجه نحو الإعتدال في حال فاز روحاني وفي حال فوز ابراهيم رئيسي ستشبه العلاقة المرحلة الاولى من حكم الرئيس السابق أحمدي نجاد”.
وقد اعتبرت صحيفة “الواشنطن تايمز الأمريكية” أن زيارة ترامب إلى السعودية، هي توبيخ واضح لسياسات سلفه باراك أوباما، الذي وقّع اتفاقاً نووياً مع إيران تعارضه الرياض.
واعتبرت أيضاً أن الزيارة محاولة من ترامب للاعتذار عن الخطاب المعادي للمسلمين الذي استخدمه في حملته الانتخابية بكثافة، وتبعه بقرار حظر للسفر على مواطني سبع دول إسلامية إلى أمريكا.
وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة ترامب إلى السعودية تعتبر كسراً للبروتوكول المتّبع في البيت الأبيض؛ فغالباً ما كان الرؤساء يبدؤون زياراتهم الافتتاحية إلى دول الأمريكية، أو أحد حلفاء واشنطن في أوروبا.

آخر تحديث: 18 مايو، 2017 1:03 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>