التيار العوني يناكف برّي ويتمسك بالتأهيلي

على الرغم من القبول المبدأي الذي حظي فيه مشروع قانون الانتخاب الذي طرحه الرئيس بري من قبل تيار المستقبل وحزب الله والقوات اللبنانية، فان التيار الوطني الحرّ بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون ما زال يصرّ على القانون التأهيلي.

لفت مرجع سياسي لصحيفة “الجمهورية” تعليقاً على مشاورات قانون الانتخاب الى إنّ “الاجواء لا تشجّع على التفاؤل، في ظل طاقم سياسي لا يشعر بضغط الوقت على البلد، ويعتقد البعض فيه انه يملك مساحة من هذا الوقت للمناورة والتكتيك، وما أخشاه هو ان تستمر هذه اللعبة حتى يشعر كل جانب مشترك فيها انها لن توصِل الى تحقيق ما يرغبه، وهذا يعني الاصطدام بلحظة حرجة تقود هؤلاء في النهاية الى قانون مرقّع أو قانون كيفما كان”.

فيما أكدت مصادر مطلعة للصحيفة نفسها انّ “حركة الاتصالات ما بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” لم تنقطع بل هي تسير على وتيرتها الطبيعية، انما بشكل بعيد من الاعلام”. والبارز ما تردّد عن زيارة قام بها وزير الخارجية جبران باسيل الى الحزب، تخللها تواصل هاتفي بينه وبين الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله”.

كما أشارت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” الى انّ “التيار الوطني الحر ما زال متمسّكاً بالمشروع التأهيلي من دون أيّ مشروع آخر”.

إقرأ ايضًا: باسيل تغيّب عن جلسة عين التينة فأجّل بري جلسة التمديد

مشروع بري: المناصفة في ست دوائر

نقلت صحيفة “الأخبار” عن مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري، تأكيدها أن “بري عرض مشروع انتخاب مجلس نيابي يُحافَظ فيه على المناصفة في ست دوائر وفق النسبية، ومجلس شيوخ مذهبي وفق مشروع اللقاء الأرثوذكسي”، قائلاً: “إمّا خذوه كما هو، أو ارفضوه. لكن أتى من شوّه المشروع وأفرغه من مضمونه، فكان من الطبيعي أن تُرفض التعديلات التي تمس جوهره”.

بالمقابل، اتهمت مصادر بارزة في “التيار الوطني الحر” عبر صحيفة  وفق الصحيفة، رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ”فركشة” مجلس الشيوخ أولاً بفرضه مهلة للسير في طرحه، وثانياً برفضه رئاسة مسيحي للمجلس، بعدما كنا قد تبلّغنا منه موافقة صريحة على ذلك، وثالثاً بإصراره على المحافظة على المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين من دون مراعاة الحصص المذهبية”.

وتساءلت: “كيف يمكن تطبيق ذلك فعلياً في ظل الاحتقان السني ـــ الشيعي؟ وكيف يستقيم هذا الطرح فيما هو يرفض التعيينات القضائية، لأن عدد القضاة السنّة يزيد على الشيعة بثلاثة؟”، مشيرة الى أن “طرح مجلس الشيوخ كان يمكن أن يشكّل مخرجاً من الأزمة، والجميع كان مستعداً للسير فيه بعد إدخال تعديلات، وكان موقف التيار متقدماً جداً في هذا الشأن”.

 

وأكدت المصادر “أننا مصرون على مجلس الشيوخ ونرى فيه حلاً. لكن بري هو، فعلياً، من نسف مبادرته التي طرحها، تماماً كما طرح المختلط ثم تراجع عنه، وكما طرح التأهيلي ثم رفضه”، جازمة أنه “ما دمنا لم نتوصل إلى قانون، فإن اقتراح التأهيلي هو الوحيد الباقي. ولا يلغي هذا الطرح إلا قانون آخر يجري التوصل إليه”، معتبرة “اننا لا نزال بعيدين عن التوصل إلى اتفاق. المؤكد، في ظل رفض الجميع للتمديد والفراغ، أننا ذاهبون إلى قانون انتخاب بات واضحاً أنه سيتضمن النسبية. ولكن ليس واضحاً بعد وفق أي دوائر وأي ضوابط”.

اقرا ايضًا: جلسة التمديد الى 29 أيار وقانون بري – حزب الله يتقدّم…

تعليق ورقة التفاهم بين أمل والتيار الحر

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر في “التيار الوطني الحر” لـ”الشرق الأوسط” ان تعليق عملية إعداد ورقة تفاهم بين “التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” يأتي لمصلحة هذا التفاهم، لأننا في مرحلة قد تقضي عليه تماماً.

 

وأكدت الاتفاق على أغلب النقاط التي ستتضمنها الورقة وقد وصلنا إلى خواتيمها، وهي ستكون مختلفة تماماً عن بقية الأوراق التي تم توقيعها مع فرقاء آخرين، باعتبار أنها تفصيلية وتتطرق لكيفية معالجة أكثر من ملف خلافي، إلا أن التجاذب الحاصل حول قانون الانتخاب جعلنا نؤخر الإعلان عنها كي لا نطيحها، علماً بأننا سنعود لطرحها فور حل أزمة قانون الانتخاب، باعتبار أن لنا ولرئيس مجلس النواب نبيه بري مصلحة مشتركة فيها.

واشارت مصادر مواكبة للحركة الحاصلة على صعيد قانون الانتخاب، الى إنّه “لا يمكن الحديث عن أي خرق يُبنى عليه لحل الأزمة”، إلى أننا “أقرب إلى الدوران في حلقة مفرغة، وإن كان هناك اتفاق مبدئي على اعتماد النسبية”. وأضافت أن “التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية مصران على ضوابط معينة تؤمن انتخاب 54 نائباً على الأقل بأصوات الناخبين المسيحيين، وهو ما يؤخر إنجاز الاتفاق”.

آخر تحديث: 16 مايو، 2017 12:48 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>