السياسيون اللبنانيون سبب ازمة اللبناني والسوري؟

المجتمع اللبناني بغالبيته من كافة طوائفه المسحوقة بواسطة رجال الدين والسياسة والمثقفين التابعين لهم، فهم يعملون في الشأن العام لتحقيق مصالحهم الدينية والاقتصادية ومن اجل بقائهم في السلطة والتمديد لها.

“اللبناني لم يعد يجد اي فرصة عمل بسبب تواجد السوريين“. هكذا نسمع، ويتردد هذا الشعار في لبنان كل يوم ليس فقط كشعار، بل وصل الامر أن العديد من الاشخاص يبرح السوريين ضرباً لمعاناته في معيشته فهو يعتقد ان السوري هو سبب ما آلت إليه أوضاعه.

اقرأ أيضاً: عهد لبنان الجديد واللاجئون السوريون في ضوء ما قاله الرئيس للصحافة الغربية

ولكن ليست هذه الحقيقة. بل يوجد حقيقة هامة تتمثل وتكمن في صلب وجود هذه الطبقة السياسية الطائفية والمرتهنة للخارج ولتحقيق مصالحها الشخصية و درجة وعي هذا الشعب لحقوقه وواقعه.

و اظن من مسؤولية كل فرد لبناني والقضاء العادل أن وجدَ ومنظمات المجتمع المدني ان يعرفوها في واقعهم المعاش وسبب شقائهم في بلدهم والحال التي وصلوا اليها المتراكمة منذ سنين بالنظام الطائفي القائم والقاتل للواقع والحياة والمغيب المهمش لهدف الدولة الحقيقي وتعطيل الديمقراطية الحقيقية التي من وظيفتها المحافظة على اقتصاد البلد في اي ظروف كانت. ويعملوا على تفكيكها من جذورها بعدة جوانب تساعدهم على بناء وطنهم ودولتهم من جديد في النظام الديني الطائفي والسياسي.

نشرت دراسة اكاديمية بمعهد عصام فارس للابحاث في الجامعة الاميركية لا تتبع لأي طائفة سياسية بل هي دراسة مستقلة، كانت نتائجها ان تواجد اللاجئين السوريين في لبنان ساعد على تقدم الاقتصاد اللبناني واستحداث وظائف عديدة للبناننين بالاضافة الى الاموال الطائلة التي تحصل عليها الدولة اللبنانية على استقبالها للسوريين الهاربين من الحرب وقد حصلت الدولة اللبنانية من قبل وإلى الأن على العديد من مليارات الدولارات كمساعدات لهم لاستقبالهم اللاجئين السوريين. ولكن بنفس الوقت نجد تدهور الوضع الاقتصادي في الوضع الاجتماعي اللبناني المعيشي.

عبد الرحمن شرف

هل جذور المشكلة تعود الى اللجوء السوري ام الى السياسيين اللبنانيين وطبيعة دولتهم ونظامهم القائم وسلطة وإرادة الشعب ووعيه بحقوقه مهدورة.

طبعاً جذور المشكلة هنا تعود ليس الى اللجوء السوري بل
ان الشعب اللبناني بغالبيته اصبح يؤلّه ويقدّس السياسيين وينقاد بعدم وعي وراء رواياتهم واعلامهم الذي يقود المجتمع ويتحكمون بمصائرهم بتمثيلهم في الدولة وعندما يؤلّه هذا الشعب السياسيين كل تصريح، وعمل له سيكون مقدس فالشعوب تمثل نفسها بنهاية المطاف في الدولة وطبيعتها ودعائمها ولتحقيق تغيير لا بد من ارادة للشعب حقيقية في أحداث تغيير.

والسياسيون اللبنانيون بدل ان يتحملوا مسؤوليتهم في تحسين وضع الشعب اللبناني ذهب ووضع فشله السياسي والاخلاقي في بناء دولة جديرة وتحسن واقع المعيشة على اللاجئين السوريين واستحداث ضرائب جديدة على المواطن لتبرير فشله امام الراي العام اللبناني والدولي والمال المدفوع من قبل الدول الخارجية ليس لتحسين الوضع العام للدولة ولللشعب اللبنانيي بل لجيوب السياسيين الشخصية الفاسدة ومشاريعهم الاقتصادية وتقوية نفوذهم في المجتمع على حساب المال العام والفرد والطائفة اللبنانية واصبح هنا الصراع وتأخر المجتمع السياسي والاقتصادي هو صراع طائفي طبقي اقتصادي يشرذم المجتمع بين السياسيين وسلطتهم الممثلة في الدولة والمؤسسات العامة والخاصة وهذا هو السبب الهام الذي لم يجعل السلطة السياسية المتمثلة بالطوائف في الاتفاق على ايجاد ألية واضحة وخطة عمل في التعامل مع اللجوء السوري كما حصل في تركيا و أيضاً الولاءات المتفرقة النابعة من الطائفية للنظام السوري والولاءات لدول خارجية ومشاريعها في لبنان والمنطقة.

اقرأ أيضاً: في لبنان… عنصري يعتدي على لاجئ سوري مقابل 5000 ليرة!

ممازاد وتيرة الكراهية والشقاق وايجاد فجوة وشرخ بين السوريين فوق مما كانت عليه مترسبة ومتراكمة لما فعله النظام الاسدي في السابق بالواقع اللبناني المبني على ذهنية طائفية والذي يدعمه من الجانب اللبناني ذهنية طائفية أخرى وهذه الكراهية في العديد من المناطق والروح العامة والاماكن التي يتواجد بها كثرة من سوريين خلقت أزمات متراكمة يضاف إليها أزمات مستمرة بين الشعب اللبناني والسوري مالم يحقق الشعب اللبناني هويته الانسانية الحرة التي تربطه مع غيره من الشعوب المجاورة قيم انسانية اخلاقية وتمثيلها في الدولة بنظام سياسي ديمقراطي تعددي تشاركي حقيقي يبتعد عن تمثيل للطائفة وقتل المواطنة وإلا ستبقى الازمة في تراكم وتأخر في الواقع من مختلف جوانبه ليس على اللبنانيين بل على السوريين ايضا وأننا لنجد من خلال ماسبق ان اللجوء السوري ساعد في ارتفاع في الاقتصاد لهؤلاء السياسيين وهدم الاقتصاد اللبناني وحال وواقع اللبنانيين المعيشي في لقمة عيشهم وفي حقوقهم بأبسط مقومات الحياة كالطبابة والتعليم والكهرباء والمياه وغيرها.

آخر تحديث: 15 مايو، 2017 3:25 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>