ما هي الرقصة المحرمة التي منعها كمال جنبلاط؟

يتحدث البعض عن رقصة منعها المعلم وليد كمال جنبلاط في الستينيات، فما هي؟ وما وقائع هذه الحادثة؟

يتحدث الإعلامي زافين قيومجيان في كتابة “أسعد الله مساءكم” عن”مئة لحظة صنعت التلفزيون في لبنان”، ويتوقف قيومجيان في هذا الكتاب عند “الرقصة المحرمة” والتي بطلها الزعيم كمال بك جنبلاط.
هذه الرقصة التي توقف عندها الكتاب هي رقصة الـ”تويست”، إذ اعتبر زافين أنّها ما كانت لتتحول إلى موضة إعلامية رائجة لولا السينما والتلفزيون.

الرقصة بحسب المعلومات الواردة في الكتاب، ساهم في نشرها برنامج “مرح الشباب” الذي نظّم في العام 1963 برنامجاً لاختيار أفضل راقصي لـ”تسويت” ما ساهم في مضاعفة شعبيتها لبنانياً، إلا أنّ وزير الداخلية في تلك المرحلة المعلم كمال جنبلاط أصدر قراراً بمنعها على الشاشة وفي السينما كما في المرابع الليلية، غير أنّ قراره هذاا لم يحد منها وإنّما ساهم بانتشارها وزيادة شعبيتها لما رأى الشباب بها من ثورة وإثارة.

ويتوقف الكتاب في هذا الصدد عند حادثة تمّ تأرخيها، في 10 كانون الثاني 1963، حيث تسببت الرقصة بأزمة حكومية تزامنت مع وصول ملك الـ”تويست” الفرنسي جوني هاليداي إلى بيروت لإحياء ثلاثة حفلات في كازينو لبنان.

حيث قابل جنبلاط هذه الاحتفالات بإصداره قرار يقضي بمنع هاليداي من الغناء وبإبعاده عن الأراضي اللبنانية في مهلة 24 ساعة.

إقرأ أيضاً: كمال جنبلاط المقيم في الذاكرة 

الخطوة الجنبلاطية في تلك المرحلة سببت ردود فعل واسعة على الساحة السياسية اللبنانية، أهمها تهديد وزير السياحة آنذاك شارل حلو بالاستقالة في حال لم تتراجع وزارة الداخلية عن قرارها.

إلا أنّ المعلم لم يتراجع بل اعتصم في المختارة مهدداً بالاستقالة لتتضامن معه وزارة العدل معتبرة أنّ المغني الأجنبي يهدد الأخلاق والسلامة العامة.

إقرأ أيضاً: جنبلاط وفلسطين في الذكرى الاربعين لاغتيال كمال جنبلاط

قرار وزارة العدل المتضامن مع جنبلاط لم يظلّ حتى صباح يوم التالي فتم التراجع بل ونفيه، ليصدر وزير العدل فؤاد بطرس فتوى تعتبر منع هاليداي من الغناء في المعاملتين غير قانوني. حيث أنّ قرار محافظ بيروت لا يشمل بحسب فتواه جبل لبنان وهو النطاق الذي يقع به الكازينو،. وبذلك اعتلى جوني هاليداي المسرح لثلاث ليالٍ متتالة حيث قام بالغناء وبرقص الـ”تويست”.

آخر تحديث: 27 أبريل، 2017 7:21 م

مقالات تهمك >>