وسائل دفاعية للعدو لم ترصدها كاميرات الجولة الصحفية

بغض النظر عن الأهداف الحقيقية التي تقف وراء الجولة الإعلامية التي أقامها حزب الله للصحفيين على الحدود مع العدو الاسرائيلي، وارتباطها المباشر بتأزم العلاقات الإيرانية الأميركية بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتهديد هذا الأخير المستمر بنقض الإتفاق النووي وتمزيقه مترافقا كل هذا مع رزمة العقوبات المالية الجديدة على حزب والتي تأتي هذه المرة على وقع أنغام التوماهوك.

اقرأ أيضاً: التهجير المذهبي على الطريقة اللبنانية

بعيدا عن هذا وذاك، وبالعودة إلى الجولة وما تضمنته، فإن خللا جوهريا مقصودا بقي خارج التغطية، وبعيدا عن الواقع الحقيقي والموضوعي ولم تلتقطه الكاميرات الراصدة كما هي الغاية المعلنة من الجولة للإجراءات الوقائية والدفاعية التي قام ويقوم بها العدو
بحيث بدت الصورة “الكاريكاتورية” التي حاول الحزب أن يّبرزها هي كما لو أن الحرب القادمة لو حصلت (لا سمح الله)، هي بين مجموعات من المقاومين من جهة، وبين أهالي مستعمرات شلومي وحانيتا وأدميت، ومعهم هذه المواقع الأمامية ودشمها وتحصيناتها التي ظهرت وكأنها تحصينات ركيكة لن تصمد دقائق أمام شراسة أهالي العديسة وكفركلا ومارون الراس، من جهة أخرى!!

الحدود اللبنانية

يبقى أن ما لم ترصده الكاميرات، ولم يشرحه لنا الحج المعني هو أن هذه المستعمرات هي جزء من دولة احتلت المرتبة 16 بين 178 على مؤشر التنمية البشرية، دولة اذا ما حدثت فيها أزمة سياسية تذهب فورا إلى انتخابات مبكرة، دولة استطاعت أن تنسج لها علاقات مع المجتمع الدولي من شرقه إلى غربه، دولة أوصت الشرطة الاسرائيلية مساء أمس الخميس، بتقديم سارة نتنياهو زوجة رئيس الحكومة للمحاكمة ببشبهة فساد (ركزولي ع شبهة!!)

فقط لو أن واحدا من المصورين المشاركين بالجولة لجأ إلى التصوير البنورامي للمشهد المقابل، ودخل بعدسته إلى واحدة من هذه المستعمرات التي تحدث عنها الحج المقاوم، فإن هذا المصور سيكتشف العجب العجاب !! فلا نفايات بالشوارع المنظمة هناك، ولا مولدات اشتراك للكهربا، اشارات سير، شرطة مرور ومخافر تحفظ النظام العام، منتزهات وحدائق، مواقف سيارات، بيوت بعيدة عن الشارع العام ، ملاجئ محصنة، بساتين زراعية تُشبع العين قبل الفم، وغيرها وغيرها من ادق التفاصيل التي تنبئ أن هناك على الشطر الآخر يوجد دولة وقانون ودستور ومواطن بكل ما للكلمة من معنى،،، وهنا تحديدا هي الوسائل الدفاعية وقوة العدو الغاشم . متى سنتعلم نحن أن نمسك بعناصر القوة الحقيقية هذه؟؟ لا أدري.

آخر تحديث: 21 أبريل، 2017 3:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>