داعش طرابلس يلاقي داعش النبطية: أين دولة القانون؟

إزالة لافتات إعلان "كوكاكولا" من مدينة طرابلس حدث سبب ضجة إعلامية واسعة، ليتساءل المتابعون ما الفرق بين بيئة حزب الله وبيئة الشمال اللبناني؟

الإعلانات التي سوف تصنف من قبل هيئة العلماء المسلمين تحت” خانة خدش الحياء العام سوف تمنع في طرابلس”، بهذا المطلع أعدت المؤسسة اللبنانية للإرسال تقريراً تلفزيونياً توقفت خلاله عند إزالة إعلانات لشركة “كوكوكالا” من مواضع عدة في المدينة بعدما صنفت بأنّها منافية للأخلاق.
من جهتها هيئة علماء المسلمين ثمنت القرار البلدي فأصدرت بياناً، شكر استجابة رئيس البلدية وأكد أنّ ما قام به هو “واجب أخلاقي “لحماية أجيال المدينة من هذه الظواهر المخلة والخادشة للحياء.

هذا الحدث الذي جاء بعد أقل من 24 ساعة من استنكار ما قام به حزب الله من رفض لمظاهر الغناء والرقص في النبطية، طرح تساؤلاً عند العديد من الناشطين وأهل المدينة، فبأي سلطة تفرض الهيئة قراراتها؟ وبأي حق تزال إعلانات وضعت بمواقفة أجهزة الدولة المعنية؟.

لمتابعة هذه التطورات تواصل موقع “جنوبية” مع عضو المجلس البلدي في طرابلس سميح حلواني الذي أكّد لموقعنا أنّ “اللافتات لم يتم إزالتها من المدينة وإنّما فقط من أمام مسجد التقوى”.
مضيفاً: “ليس صحيحاً أنّ الإعلانات سوف تعرض على هيئة العلماء المسلمين، أنا كل ما قلته انّ الهيئة هي مثلها مثل أي هيئة من المجتمع المدني تواكب العمل البلدي، لذلك طلبت من رئيس البلدية إزالة الإعلان لكونه مخالفاً للأخلاق والآداب العامة”.

وأوضح حلواني أنّ “إزالة إعلان مخل للآداب لا يعني أنّ طرابلس داعشية وقندهار، ولكن طرابلس مدينة محافظة ولديها خصوصيتها ويجب على المعلنين الانتباه إلى هذا الموضوع”.

بلدية طرابلس

من جهته الناشط هادي جعفر وهو أبرز معارضي هذه القرار من الناشطين، أكّد لـ”جنوبية” أنّ “المنطق هو قانوني نحن كناشطين نطالب بحكم دولة القانون، وفي دولة القانون حينما يتم تعليق إعلان فهو مسموح قانوناً في هيئة الرقابة، هيئة العلماء المسلمين ليست صاحبة صفة قانونية ولا يحق لها أن تطلب من البلدية إزالة هذا الإعلان، والبلدية لا حق لها في إزالته، الإعلان ملك صاحبه وهو لوحة مرخصة ولا يزال بقرار بلدي”.

إقرأ أيضاً: بعد عيترون وجبشيت… المطوّعة تحط في الخيام أيضاً!

وتابع: “الإعلان ملكية فردية ونحن في بلد يقدس حق الملكية الفردية، والبلدية مجبرة قانوناً أن تعوض على صاحب الإعلان ليس فقط على اللوحة بل أيضاً على الخسائر التي لحقت به”.

ليردف: “أنا ضد فرض أي فكر لجماعة على مدينة في لبنان هناك قانون يحكم وطالما القانون قد سمح بالإعلان إذاً هو قانوني، وفي حال أردنا التبرير لهيئة العلماء المسلمين والقول إنّ هذه بيئة تابعة لها وعلى الشركات أن تحترم طرابلس، حينها علينا أن نمنح التبرير ذاته لحزب الله ونقول هذه بيئته في النبطية وهو الأخبر بها وعلينا ألا نتدخل فيها، وحينها لنودّع دولة القانون في لبنان ولنوقف الحديث كناشطين بدولة القانون والعبور إلى الدولة ولنقم هيئات دينية تطبق قوانينها في المناطق، لنتبع في منطقة قانون المرشد الأعلى فيما نطبق في منطقة أخرى قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

إقرأ أيضاً: بعد جبشيت وعيترون… زوطر الشرقية ضحية «الأسلمة الشيعية»

وفيما يتعلق بتوصيف عضو المجلس البلدي اللافتة على أنها مخلة بالآداب، أشار جعفر إلى أنّ “هناك هيئة محددة في لبنان وظيفنها أن تحدد ما هو المخل للأداب إعلانياً وإعلامياً، وهي هيئة الرقابة الموجودة، كل موضوع توافق عليه الهيئة هو قانوني صرف بامتياز ولا يحق لنا سواء كنا مواطنين أو مجالس بلدية أو هيئات دينية أو مهما كانت صفتنا أن نحدد ما هو مخل بالآداب مع العلم أنّ هذه الجملة فضفاضة”.

وختم: “قد يخرج عضو البلدية نفسه غداً ويعتبر أنّ وجود أي امرأة سافرة شعرها ظاهر في الإعلان هو أمر مخل للأداب، هذا المنطق يأخذنا لمنطق داعش ويبرر منطق حزب الله في منع الموسيقى والغناء وما إلى ذلك”.

آخر تحديث: 30 يونيو، 2017 12:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>