بعد أن عصى أوامر المرشد: أحمدي نجاد خارج حلبة رئاسة الجمهورية

كيف سيواجه أحمدي نجاد التطورات الأخيرة بإستبعاد ترشحه؟ فهل سيدعو أنصاره للإعتصام والإحتجاج؟ أم أنه سيكتفي فقط بمعارضة المرشد خامنئي إلى هذا الحد دون الدخول في لعبة لا يحمد عقباها..!

أُعتبر ترشح الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 19 أيار المقبل بمثابة تحدٍ كبير لوصية المرشد الأعلى علي خامنئي بعد أن خالف نجاد أوامره وترشح رغم إرادته. وقد رأى متابعون للشأن الإيراني أن محاولة نجاد خوض السباق بمثابة استهانة علنية برأي الزعيم الأعلى وهو أمر لم تشهد إيران مثله من قبل.

إلا أنه نقلت وكالة “رويترز” عن وسائل إعلام رسمية إيرانية أمس (الخميس) إستبعاد مجلس صيانة الدستور ترشّح نجاد، مقابل موافقته على ترشح الرئيس حسن روحاني ومنافسه المحافظ إبراهيم رئيسي لانتخابات الرئاسة.

إقرأ ايضًا: ترشح أحمدي نجاد للرئاسة يضاعف الإنقسامات في إيران

رفض ترشّح نجاد الذي حكم إيران لدورتين متتاليتين إلى المعايير المعتمدة من قبل مجلس صيانة الدستور، وهو المكلف بالنظر في طلبات الترشح، في عملية الاختيار. واللافت أن خامنئي يعين نصف أعضاء هذا المجلس، وهو الأمر الذي يثير شكوك حول مصداقية المجلس من أن يكون ما هو إلا أداة لتوثيق قرارات الزعيم الأعلى.

وقد واجه نجاد ضغوطات كثيرة بعيد ترشّحه، إذ شبهت صحيفة “سياست روز” الحكومية خطوته بأنه يسير بقدميه نحو نهاية عمره.

كما تعرّض للتهديد من قبل صادق زيبا كلام، وهو من أنصار الرئيس حسن روحاني بدفع ثمن باهظ للغاية. إلى ذلك ذكر موقع “آمد نيوز” أن وحيد حقانيان مستشار المرشد الإيراني هدد بـ”تغطيس رأس أحمدي نجاد في الماء إذا واصل إطلاق تهديداته بدعوة مناصريه للاحتشاد في حال رُفض ترشحه لانتخابات الرئاسة وذلك خلال اجتماع بين المرجعيات الدينية ومجلس صيانة الدستور.
مشيرا إلى أنه في حال دعا نجاد مناصريه للاحتجاج فنحن مستعدون لاعتقاله ووضعه في سجن إيفين”.

وعلى الرغم، من هذه الأجواء المشحونة التي صاحبت تقدمه للانتخابات ظلّ نجاد مصرا على أن خامنئي لم يمنعه من الترشح بل قدّم له نصيحة يمكن الأخذ بها أو لا..

ويتم النظر الى ترشّح نجاد على انه دليل ضعف لخامنئي، وتعزيز للأنباء التي تتحدث عن انشقاقات وارتباك داخل أجنحة النظام الإيراني.

ترى “العربية” أن نجاد الذي بنى له تيارا سياسيا يطلق عليه إسم “الأحمدي نجادي” لا يريد التنازل لأي كان حتى ولو كان هذا الشخص نفسه هو المرشد الأعلى. فكان من اللافت بالرغم من اوامر خامنئي وحفلة التهديدات ضده، قام أحمدي نجاد بزيارات دعائية للمحافظات الإيرانية قبل أسابيع وانتقاد سياسات روحاني. إذ راى البعض أنه إستغلّ تراجع صحة المرشد إذ تعددت الخيارات أمامه وتحرر من القيود نسبياً.

إقرأ ايضًا: لماذا طلب «خامنئي» من «نجاد» عدم الترشّح للإنتخابات الرئاسية؟

لذا كيف سيواجه أحمدي نجاد التطورات الأخيرة بإستبعاد ترشحه؟ فهل سيدعو أنصاره للإعتصام والإحتجاج؟ أم أنه سيخضع بالنهاية لأمر المرشد ويسحب ترشحه للرئاسة؟
والجدير ذكره، أن مجلس صيانة الدستور وافق على ترشح حسن روحاني الإصلاحي ابراهيم رئيسي السياسي المحافظ الذي يعتقد كثيرون أنه يحظى بدعم الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي تعني أن الانتخابات ستشهد مواجهة بين معسكرين سياسيين متنافسين. كما تأهل أيضا أربعة مرشحين آخرين منهم اسحق جهانكيري نائب الرئيس وباقر قاليباف رئيس بلدية طهران.

آخر تحديث: 21 أبريل، 2017 2:01 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>