النبطية في طريقها لخلع رداء التزمت الديني

إشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بالآراء والردود تعليقاً على الـ "OPEN DAY"، الذي أقامته جامعة الـAUCE فرع النبطية. وشنت القوى الإفتراضية الموالية لحزب الله هجوماً منظماً على مواقع التواصل الإجتماعي للإعتراض على المشاهد المخلة بالآداب التي صدرت عن أبناء النبطية والتي لا تليق بتاريخ المدينة بحسب قولهم.

لم يستحسن حزب الله الفيديوهات والصور التي ظهرت على مواقع التواصل الإجتماعي، فعبر عن الإستياء الفادح من رقص الشابات والشبان جنباً إلى جنب على أغنية “حلاوة”، بإتهام الجامعة بتغيير الطبيعة الثقافية للمنطقة وتأييد أعمال “الشياطين”.

مصدر من جامعة AUCE فرع النبطية، أكد لموقع “جنوبية” أنهم لم يستغربوا ردود الأفعال التي حصلت، وكانو قبل انطلاق الحفل، قد توقعوا أن تحصل “الهمروجة الإعلامية”، إلا أن “همنا الوحيد كان تقديم حفلاً ناجحاً، وحققنا هدفنا وإستطعنا جذب مئات الطلاب والمتخرجين الجدد من مدينة النبطية للتعرف على النشاطات الثقافية والنظام التعليمي في الجامعة.”

وأضاف المصدر “الجنوب منطقة منفتحة ثقافياً، ويحتاج إلى من يسلط الضوء على هذه المنطقة، ونجحنا بنقل صورة جميلة جداً عن مدينة صور والنبطية. لذلك لا يعنينا غضب المجموعات الموالية للأحزاب، وستستمر الجامعة بإقامة نشاطاتها بما يتناسب مع سياساتها التربوية.”

إقرأ أيضاً: لأنّها «مدينة الشهداء».. النبطية ممنوعة من الافراح!

أما الناشط زين ناصر الدين، المعروف بـ”زين ناصر الحق” على فيسبوك، فقد غرد وكتب منشورات مرفقة بوسم #النبطية_ليست_إمارة ورأى في حديث له مع موقع جنوبية، “أنه لا يجوز لأي قوى حزبية او دينية، ان تمنع على الجنوبيين القيام بحفلات موسيقى ورقص.”

وبحسب ناصر الدين فإن ما نشره ليل الأمس (الخميس) جاء للقول بأنه كناشط مدني “معني بكل منطقة يحصل فيها قمع للحريات على كل الاراضي اللبنانية وان المسألة ليست متوقفة فقط على ما يحصل داخل الجامعات، بل تبدأ بمواجهة كافة أشكال القمع التي تحصل داخل الاحياء والمناطق.”.

وفي فترات سابقة، حاولت قوى حزبية في الجنوب منع المحالات التجارية بيع الخمور والمشروبات الروحية، لذلك يرى زين ناصر أن للإنسان حرية بإختيار قراراته وممارسته فكما يحق لأي جهة أن تقوم بإحتفالات دينية، يحق أيضاً للناس أن تفرح وتعبر عن فرحها بالموسيقى والرقص.

إقرأ أيضاً: بعد جبشيت وعيترون…زوطر الشرقية ضحية «الأسلمة الشيعية»

ويشرح ناصر الدين الخصوصية التي تتمتع بها منطقة النبطية، والتي أدت إلى تضخم ردود الأفعال والآراء من قبل المعترضين، فالنبطية معروفة تاريخياً أنها منطقة مخصصة لممارسة الشعائر الدينية خلال عاشوراء، وهي مزار سنوي لمحبي التطبير. ولكن هذا لا يعني أن تبقى الناس ضمن المناخ الديني، بل يحق لها أن تلجأ للتعبير عن نفسها بأشكال مختلفة ومن بينها الفن.

ويختم حديثه لموقع “جنوبية” بالتأكيد على أن “ما يحصل في الساحة الشيعية، من إنفتاح والعودة إلى الفن، كظاهرة باتت ناشطة جداً في الجامعات وفي المناطق، ستزعج القوى الحزبية والدينية، ولكن هذا لا يعني أنهم سيتمكنون من القضاء على التنوع الذي بدأ يظهر مؤخراً، خصوصاً وأن فئة الشباب بدأت تكتسب ثقافة مختلفة تماماً عن ثقافة الموت التي أغلقت على حياتهم لفترات زمنية طويلة، وسيكون لذلك دوراً فاعلاً في تأسيس مرحلة جديدة من الثقافات والسلوكيات في جنوب لبنان والبقاع.”

آخر تحديث: 21 أبريل، 2017 3:58 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>