«المستقبل» لـ«حزب الله»: اتفقوا مع الرئيس عون

يبدو أنّ تيار المستقبل يضع شرطاً لموافقته على اي قانون انتخاب هذا الشرط هو موافقة مسيحية واسعة عليه وهذا ما قاله لحزب الله حيال موقفه.

لا يبدو أنّ تيار المستقبل في وارد خوض مواجهات سياسية في سبيل إقرار قانون انتخاب للمجلس النيابي محدد، بل سلم بحسب مصدر مسؤول في كتلته النيابية بتأييده أيّ قانون يحظى بشبه توافق أو توافق كامل ولن يكون حجر عثرة في وجه أيّ قانون يحظى بهذه المواصفات.
ولذلك لا يجد الرئيس سعد الحريري غضاضة في تأييد حتى القانون الأرثوذكسي إذا كان هذا القانون محل تأييد معظم الفرقاء السياسيين، على رغم عدم قناعته بهكذا مشروع انتخابي.
وفي هذا السياق يعتبر تيار المستقبل أنّ شرط أيّ قانون لكي يؤيده أن يوافق عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لأن موافقته تعكس إلى حد بعيد الموقف المسيحي العام.
وتشير المعلومات إلى ان تيار المستقبل نصح حزب الله بالتفاهم مع التيار الوطني الحر على صيغة محددة، رداً على مطالبته بأن يطرح ما لديه عبر وزرائه في مجلس الوزراء على صعيد قانون الانتخاب، مؤكدا لحزب الله أنّ ما يوافق عليه رئيس الجمهورية والغالبية المسيحية على هذا الصعيد سنوافق عليه.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» في بعبدا..أي قانون انتخابي يريد؟

ولفت المصدر في تيار المستقبل إلى أنّ لبنان بحاجة إلى تعزيز الشراكة والميثاقية بين مكوناته، وهو إذ ينوه بدور حزب الله على هذا الصعيد خلال السنوات الماضية لاىسيما في تعزيز دور المشاركة المسيحية في معادلة انتخاب رئيس الجمهورية، فإنّ تيار المستقبل شديد الحرص على أن يستكمل ذلك في قانون الانتخاب، خاصة أنّ تيار المستقبل جرى تحميله ظلماً مسؤولية مصادرة التمثيل المسيحي.

الثابت لدى تيار المستقبل اليوم أن لا يكون في موقع تصعيد المواجهة مع أحد بشأن قانون الانتخاب ولذلك يقول المصدر المسؤول في التيار لـ”جنوبية” أنّ ما يتفق عليه التيار الوطني الحر وحزب الله سنؤيده، مشدداً على أنّ العلاقة بين الرئيس الحريرى والرئيس عون خط أحمر.

إقرأ أيضاً: عون واثق من ولادة قانون انتخابات وحزب الله قد يسير بـ«الستين»

وفي هذا السياق يمكن ملاحظة أنّ المحيطين بالرئيس سعد الحريري مدركون هذه المرة لأهمية حماية الوجود المسيحي من خلال توفير ضمانات للمسيحيين توفر مطلب انتخاب العدد الأكبر من النواب المسيحيين باصوات الناخبين المسيحيين، لا سيما بعد الهجمة التكفيرية التي طالت هذا الوجود في أكثر من دولة في المشرق العربي، لذا يعتقد هؤلاء أنّ انتخاب مجلس نواب يوفر هذا الشرط سيشكل عنصر مهم في حماية هذا الوجود، خاصة ان لبنان يجب أن يبقى حامياً للتنوع وحافظاً له ومصدر طمأنينة لمكوناته لا سيما الوجود المسيحي فيه وفي المنطقة.

آخر تحديث: 21 أبريل، 2017 2:20 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>