حزب الله يستفز إسرائيل بجولة إعلامية حدودية

تسببت جولة حزب الله الإعلامية اليوم (الخميس) على المناطق الحدودية الجنوبية، بإستنفار قوات اليونيفيل التي حاولت منع الوفد الإعلامي من التقدم إلى موقع العلام في اللبونة. وشكلت الجولة خرقاً للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن عام 2006، والذي نص على ضرورة إنسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأزرق، وأمر بأن تكون المنطقة الحدودية في الجنوب اللبناني خالية من أيّ مسلّح ومعدات حربية وأسلحة عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات يونيفيل.

وقد تمكن حزب الله من ممارسة لعبته المفضلة عبر إستفزاز إسرائيل ودفعها للإستنفار على الحدود اللبنانية، بعد أن أرسل وفداً إعلامياً ضمن جولة حدودية كان قد دعا لها قبل أيام.

وقد ألقى مسؤول عسكري في الحزب كلمة له مدح فيها إنجازاتهم العسكرية، وذكَر بتخوف الإسرائيليين من فرضية دخول مجموعات عسكرية للحزب إلى الجليل.

الجولة الإعلامية التي أطلقتها وحدة العلاقات الإعلامية على الشريط الحدودي، شارك بتغطيتها مجموعة من القنوات والإذاعات اللبنانية، وقصد حزب الله من الجولة إظهار الإجراءات الإحترازية التي يتخذها الجيش الإسرائيلي تحسباً للحرب المقبلة.

وتنقل الوفد على الشريط الحدودي المقابل لموقع حانيتا الإسرائيلي ومستوطنة شلومي، وتخللت الجولة محاولة من قبل قوات اليونيفيل لمنع تقدم الوفد إلى موقع العلام.

وشرح المتحدث العسكري لحزب الله للوفد، الدور الذي يلعبه اللواء 300 الإسرائيلي في شمال إسرائيل، وبحسب قوله، فإن اسرائيل تتخذ خطوات دفاعية، بسبب إعتقادها ان الحزب سيدخل إلى عدد من المستوطنات.

إقرأ أيضاً: وثائقي قناة المنار يُربك الإسرائيليين

ولفت المتحدث العسكري، إلى قيام إسرائيل ببناء منحدرات ومنصات تنصت وكاميرات مراقبة، وجرفت الأراضي، ورفعت السواتر الترابية لمنع أي محاولة للتقدم نحوه، ووصفها بأنها إجراءات مستحدثة ينشغل بها الإسرائيلي ليلاً نهاراً.

واعلن المتحدث العسكري عن إلتزامهم بتعاليم القيادة العسكرية، مؤكداً على تحول عقيدة الجيش الإسرائيلي من الهجومية إلى الدفاعية. وكان السيد حسن نصرالله قد أعلن في لقاء أجرته معه قناة “الميادين” عن إمتلاك جنوده كل المقومات للدخول إلى الأراضي الإسرائيلية.

إقرأ ايضاً: الحرب السرية بين حزب الله وإسرائيل

ومن جهة اخرى، فإن القلق الإسرائيلي من فرضية قيام الحزب بأي خرق بري، دفعتهم إلى وضع خطة شاملة تصفها الصحف الإسرائيلي، بـ”التغيير الجغرافي العظيم” للحدود مع لبنان.

ويشرف على عمليات التغيير الجغرافي القائد العسكري ياهو  غاباي، الذي صرح قبل أسبع لموقع “زا تايم اوف إسرائيل”، بأن الخطة تهدف لمنع تسلل أشخاص أو قيام أي مجموعة مسلحة بإجتياح أراضي، وتم إستخدام جنود الإحتياط والمتقاعدين للقيام بأعمال البناء والحفر. وتتضمن الخطة، بناء تحصينات وخنادق في كل قرية حدودية، وتدعيم نظم المراقبة تحسباً لعمليات القنص، ونصب لوائح إسمنتية ضخمة، ورفع سواتر ترابية على علو يفوق في بعض النقاط عشرات الأمتار.

ويبدو أن الجولة الإعلامية التي حملت طابع عسكري، هي جزء لا يتجزأ من تركيز الإعلام الحربي نشاطه في الاونة الاخيرة للحديث عن المتغيرات العسكرية على الحدود، وذلك ضمن حملة إعلامية إنطلقت مع وثائقي “الجدار الوهم”، الذي شرح تفصيلياً عمليات الحفر التي ينجزها الإسرائيلي في “مستوطنة حانيتا” المقابل لقرية علما الشعب اللبنانية، ومثلث “شتولا”، وموقع “وادي سوادة” المحاذي لعيتا الشعب، و“نقطة كاتامون”  ونقطة “دشمة 207” وبئر شعيا، ومنطقة المطلة، ولكن في مقابل ذلك، يؤكد عدد من الخبراء العسكريين إلى أن تل أبيب لا تريد شن حرب على لبنان، رغم تهديدها الدائم بإعادته مئة عام إلى الوراء.

آخر تحديث: 20 أبريل، 2017 7:20 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>