رهانات المستقبل الواعدة

يتساءل الكثير من المتابعين لتجربة الشارقة الرائدة في العناية بطاقات الأطفال الإبداعية، ودعم معارفهم وثقافتهم: ما الاستراتيجيات التي تضعها الإمارة في هذا الجهد الكبير؟ وما أثر المهرجانات والملتقيات التي تزخر بها أجندة الشارقة الثقافية على راهن الإمارة ومستقبلها؟ ولماذا تحرص الإمارة على الجانب المعرفي العلمي والأدبي للأطفال؟

اقرأ أيضاً: معاناة لبنان

يمكن الإجابة عن مثل هذه التساؤلات بالوقوف عند الرؤية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، فهما اللذان وضعا الأطفال على رأس أولويات المشروع الحضاري للإمارة، منطلقين من حكمة رصينة ترى في الأجيال الجديدة طاقات المستقبل التي تحدد مسار نهوض الإمارة والدولة اقتصادياً، وعلمياً، وأدبياً.

لذلك لا يمكن النظر إلى ما تبذله الإمارة من جهد في بناء الأجيال الجديدة، من دون تأمل الرؤية التي تنطلق منها الشارقة في بناء مجتمعات عصرية، تملك إرادة الابتكار، ووسائل المعرفة، وتقدم الجديد لمسيرة الاكتشاف الإنساني.
يظهر هذا الجهد في حجم المهرجانات الدولية التي تنظمها الإمارة، وما تستحدثه من مبادرات، وما تطلقه من مشاريع محلية وإقليمية، إذ باتت الشارقة قلب المنطقة العربية والإقليمية في تعزيز البنية المعرفية والعلمية للأطفال، وتدعيم قدراتهم وأدواتهم في الاكتشاف والبحث.
تتأكد هذه المكانة التي أرستها الإمارة بالوقوف عند ما يمثله، اليوم، مهرجان الشارقة القرائي للطفل، إذ فتح باباً من التفاعل الحي لأكثر من 120 عارضاً وأكثر من 179 ضيفاً يتوافدون من مختلف بلدان العالم، لعرض تجاربهم وخبراتهم، الأمر الذي يجعل المهرجان فرصة لإغناء التجارب المحلية، وتعزيز شراكاتها مع التجارب العالمية، لدعم طاقات الأجيال الجديد والصاعدة.

آخر تحديث: 19 أبريل، 2017 1:05 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>