فصل 40 عنصراً من حزب الله.. عودة الى الداخل

اليوم يعيد السيد حسن نصرالله النظر الى البنيان الداخلي لحزب كان متميزا برصه الصفوف وانتظام افراده وسلوكهم الاخلاقي العالي... بعد الاهتراء الذي طال كل شيء.. بعد العام 2011.

في معلومات خاصة بـ”جنوبية” تقول ان أمين عام حزب الله اتخذ قرارا بفصل اكثر من 40 عنصر متفرع في صفوفه بعد تغيير وتجديد السياسة الداخلية المتعلقة بسلوك والتزام العناصر المتفرغة، ومتابعة الشباب تفصيليا بعد تراخ طال لسنوات.

ومن المعروف ان كتيبة “الرضوان”، التي تميّزت بعناصرها بدأت تشوب تصرفات شبابها بعض الشوائب، نظرا لانعدام المراقبة التي كان حزب الله يفرضها، لجهة الالتزام الديني والاخلاقي.

إقرأ ايضا: فرحة بضاحية حزب الله: معركة حلب بلا نعوش صفراء

وكان المتفرغون في حزب الله مشهورون باخلاقياتهم وسلوكهم والتزامهم الديني، الا انه بُعيد اندلاع الاحداث في سوريا فتح الحزب الباب واسعا امام من يود الانتساب من الشباب الشيعي، مع تخفيف قيادته من حدة الشروط المطلوبة، نظرا للحاجة الى المقاتلين في المعركة، التي اودت بحياة اكثر من 2000 شاب لبناني، شيعي بالتحديد.

فهل يُعيد الأمين العام لحزب الله شباب الحزب الى السكة، والجادة الصواب، خاصة انه يقيم منذ اشهر قليلة ندوات ومحاضرات توجيهية واخلاقية وتربوية وتوعوية لمنع الفساد الاخلاقي، الذي بدأ يضرب في قواعد الحزب. بعد ان كان هذا الفساد مقتصرا على المسؤولين فيه، الذين ظهر منهم اما العملاء لاسرائيل او لـ”س. آي. أيه”، او ممن سرقوا خزينة الحزب، والتي شهدنا آخرها على ملف أهم شخصيتين في حزب الله هما الشيخ علي كوراني، والسيد ابو مالك جمول، اضافة الى شخصية اساسية بارزة لا تزال غير مكشوفة الاوراق حتى اليوم.

إقرأ أيضا: ثورة الفقراء في «الضاحية الجنوبية» قادمة

اذن، الاصلاح بدأ يأخذ طريقه الى حزب الله بعد مرحلة المشاركة في المعارك في سوريا..

فهل تكون هذه العودة المأمولة، والتي ستفرح قلب اللبنانيين، ولا سيما الشيعة الجنوبيين والبقاعيين..

وهل ستكون المرحلة القادمة مرحلة اعادة تأهيل داخلي واعادة البحث في اماكن الخلل التي خربت الحزب، حزب المقاومة فقط؟

وهل سنشهد الولادة الثالثة لحزب الله ما قد يسمى ما بعد الانسحاب من سوريا (مرحلة 2017)، بعد المرحلتين السابقتين: (تحرير الجنوب2000) و(حرب تموز 2006)؟

آخر تحديث: 15 أبريل، 2017 4:43 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>