تهديدات حزب الله.. كيف تجهز إسرائيل حدودها البرية مع لبنان؟

إسرائيل تبدل حدودها، إستعداداً للحرب الثالثة مع لبنان، وحزب الله يراقب ويجهز أيضاً.

في الوقت الراهن، تنشغل الصحف الإسرائيلية بالتغييرات التي يحدثها الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان في أجواء توحي بأن الطرفين يعدان لحرب من نوع اخرى مختلفة عن حروبهما السابقة.

وفي هذا الشأن، يقول الصحافي في موقع “زا تايم أوف إسرائيل، غودا اري غروس، أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتغيير معالم المناطق الحدودية، من مستوطنة أفيفييم وصولاً إلى رأس الناقورة، النقطة الحدودية التي شهدت توترات عدة مع الجانب اللبناني.

فالمهندس والجنرال الإسرائيلي ياهو غاباي، بدأ بتنفيذ مشروعه الذي إقترحه على هيئة الأركان الإسرائيلية والتي تقضي بإستحداث عشرات الخنادق والمنحدرات وإقتلاع الشجر في خطة متكاملة إستعداداً للحرب البرية مع حزب الله.

وقد إشتغل الضابط غاباي، فترة طويلة في مجال الهندسة العسكرية ويقود كتيبة 300 في الجيش الإسرائيلي المتخصصة بمراقبة وتجهيز الجبهة الشمالية مع لبنان. وقد أخذ غاباي مخاطر حزب الله الذي يهدد بإستمرار على لسان الأمين العام السيد حسن نصرالله بأنه إصبح يتمتع بقدرات تخوله إجتياز الحدود نحو الجليل وإحتجاز السكان كرهائن لديه.

إقرأ أيضاً: وثائقي قناة المنار يُربك الإسرائيليين

ويشير الصحافي الإسرائيلي غودا أري غروس إلى حادثة عام 1974 عندما أقدم فلسطينيون على إقتحام الحدود انطلاقاً من لبنان، وقتل 31 إسرائيلياً.

وقد إستطاع حزب الله تطوير خبراته القتالية مستفيداً من قتاله إلى جانب النظام السوري والروس، ومن المرجح أن يقوم حزب الله بالأمر نفسه في حال إندلعت الحرب، ولكن عبر مجموعات أكبر وأكثر تنظيماً. لذلك يستبعد غاباي أن يكون الحزب قد بنى خنادق تصل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية كما فعلت حماس في قطاع غزة، ولكن لدى الحزب منشأت ضخمة تتألف من ملاجئ وتحصينات.

وكانت قد إرتفعت الأصوات في الحكومة الإسرائيلية التي تندد بعدم جدية تعاطيها مع ملف الحدود الشمالية مع لبنان، ورأى عدد من الضباط أن التجهيزات العسكرية هناك غير كافية ومعرضة للإنهيار، هذه التنديدات دفعت الإسرائيليون إلى إتخاذ تدابير إحترازية في تنفيذ خطة يطلق عليها “تنظيم منطقة الحرب”، وتشمل بناء عشرات الحواجز والعوائق والتحصينات والخنادق واستحداث “جرف” إصطناعي وسط الحقول والمناطق الوعرة.

وستعيق التحصينات الاسرائيلية عملية تسلل المقاتلين، وقد تؤدي بعض الخطط الاسرائيلية الى قتلهمن وسيكون بإمكان الجنود الاسرائيليين الرد، أما إقتلاع الاشجار يساهم في تسويع أفق الرؤية والمراقبة للحدود اللبنانية من خلال نشر أجهزة مراقبة متطورة.

إقرأ أيضاً: إسرائيل تبحث إقامة منطقة عازلة على طول حدودها مع سوريا

يقول غاباي بأن الخطة، تهدف لمنع تسلل أشخاص أو قيام أي مجموعة مسلحة بإجتياح أراضي، وتم إستخدام جنود الإحتياط والمتقاعدين للقيام بأعمال البناء والحفر. وتتضمن الخطة، بناء تحصينات وخنادث في كل قرية حدودية، وتدعيم نظم المراقبة تحسباً لعمليات القنص، ونصب لوائح إسمنتية ضخمة، ورفع سواتر ترابية على علو يفوق في بعض النقاط عشرات الأمتار.

ويصف غاباي عمله بالمبارك والسامي، ويؤمن بأن حرب تموز وإجتياح بيروت 1982 ليس بمقدور الجيش الإسرائيلي ان يخوضها من جديد، لذلك يعمل الجيش على تبديل إستراتيجيته القتالية.

وقال غاباي انه لا يأمل أن يقاتل حزب الله ولكن في حال حصل ذلك، سيقاتلهم مع أولاده. وفي موقف مميز، قال غاباي انه لا يمتلك أعداء، ولا يمتلك عداء شخصي مع التنظيم الشيعي اللبناني.

ولم ينف الجنرال الاسرائيلي مراقبة حزب الله لأعماله بعد أن أصبح حزب الله جزءاً من منظومة الدفاع مع الجيش اللبناني، ووصف مراقبة الحزب لتحركاته على الحدود على انها شبيهة بلعبة “القط والفأر”، وفي الوقت نفسه قلص غاباي من خطورة حزب الله، معتبراً ان الإعلام الاسرائيلي ساهم في تضخيم هيلولة الحزب وحماس.

وفي السياق نفسه كانت صحيفة يديعوت احرونوت قد اشارت إلى أرجحية أن يكون الحزب قد عبرت انفاقه لداخل إسرائيل، إلا ان جنرالات اخرين استبعدوا تلك الفرضية، مع تنامي الخوف من نوعية ترسانة الحزب المجهولة.

أما قناة المنار، فقد عرضت الوثائقي “جدار الوهم”، والذي ادى إلى إثارة ضجيج إعلامي إسرائيلي، لأن الحزب عرض صور خاصة وموثقة حصل عليها الاعلام الحربي، تظهر عمليات الحفر والتغيير الجغرافي على كامل الحدود الاسرائيلية وألمحت الصحف الاسرائيلية ان يكون الحزب استفاد من عملائه في اسرائيل لجمع معلومات حول تحركات الجيش الاسرائيلي على الحدود اللبنانية.

 

 

 

آخر تحديث: 15 أبريل، 2017 1:48 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>