روسيا وإيران تهددان ترامب: سنرد بالقوة إن تجاوزت السيادة السورية

كتب الصحافي جون شارمان مقالاً في صحيفة الاندبندنت البريطانية تحدث فيه عن مضمون البيان التحذيري الصادر عن روسيا وإيران.

حذّرت كل من روسيا وإيران في بيان مشترك الولايات المتحدة الأميركية من أنّهما ستردان “بالقوة” إذا تمّ تجاوز “الخطوط الحمراء” في سوريا.

اقرأ أيضاً: ضربة ترامب لنظام الأسد.. خطوة على طريق الحسم
فعقب الضربات الصاروخية الأميركية التي استهدفت مطار الشعيرات التابع للقوات الجوية السورية يوم الجمعة والتي جاءت بمثابة رد على الهجوم الكيميائي على منطقة خان شيخون في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أصدر التحالف الداعم لنظام بشار الأسد بياناً مشتركاً يهدد فيه بالرد على أي خرق للخطوط الحمراء في سوريا من قبل أيٍّ كان.
وجاء في البيان المشترك الصادر عن غرفة العمليات المشتركة بين سوريا وايران أنّ “ما قامت به الولايات المتحدة من عدوان على سوريا هو تجاوز للخطوط الحمراء، فمن الآن وصاعدًا سنرد بقوّة على أي عدوان وأي تجاوز للخطوط الحمراء من قبل أيّ كان وأميركا تعلم قدراتنا على الرد جيدًا”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أنّ الغارة الأميركية على قاعدة الشعيرات الجوية قرب حمص قد تمّت بحوالي 60 صاروخ من طراز توماهوك “تمثّل العالم”. معللاً الهجوم بأنّ القوات السورية قد استخدمت قاعدة الشعيرات في تنفيذ الهجوم الكيميائي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصاً في خان شيخون.
وفى السياق نفسه قد طالب وزير الدفاع البريطاني السير مايكل فالون يوم الأحد(9 نيسان) روسيا بوقف دعمها للأسد، محملًا موسكو مسؤولية مقتل المدنيين في خان شيخون.
وأضاف السير مايكل، أنّ الهجوم الكيماوي حصل تحت رقابة روسيا وأنّ على فلاديمير بوتين أن يرقى إلى ضماناته السابقة بأنّ الأسد قد دمر أسلحته الكيميائية.

هذا وقد رفض الخبراء ادعاء روسيا بأنّ منشأة أسلحة كيمائية تابعة للمعارضة تسببت في وقوع الضحايا، وحمّلت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا نظام الأسد مسؤولية الهجوم الكيميائي على خان شيخون، فيما النظام السوري لا يزال يزعم أنّه دمّر جميع أسلحته الكيمائية عقب الاتفاق الدولي الذي صدر في العام 2013.

وفي محاولة منها لإبعاد المسؤولية عن النظام السوري، ادعت وزارة الدفاع الروسية بأنّ الحادث وقع بعد ضربات جوية سورية مشروعة على مواقع للإرهابيين وكان من بينها مستودعاً يستخدم في انتاج وتخزين القذائف التي تحتوي على غاز سام والتي زعم الروس أنّها كانت سترسل إلى العراق.

كما جاء في البيان الصادر أيضًا أنّ “فعل أميركا لن يثنينا عن محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وسنتابع قتالنا إلى جانب الجيش العربي السوري والقوات المسلحة السورية والصديقة، ومحاولة أميركا للسيطرة على شمال سوريا تجعلها قوّات غير شرعية تعمد إلى احتلال أراضٍ سوريّة سيادية”.

روسيا

فيما دعا كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني إلى إجراء تحقيق موضوعي في الهجوم الكيميائي.
وفي السياق عينه، صرّح وزير الخارجيّة الأميركيّة ريكس تيلرسون يوم الأحد بأنّ موسكو فشلت في تنفيذ اتفاقية عام 2013 التي تقضي بتدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا. ومن المتوقع أن يقوم تيلرسون خلال زيارته إلى موسكو في الأيام المقبلة بإجراء محادثات مع المسؤولين الروس.

اقرأ أيضاً: أسباب غياب «أس 400» الروسي عن التصدّي لـ«التوماهوك» الأميركي

وحرص تيلرسون على عدم اتهام روسيا بالتورط المباشر بالتخطيط أو التنفيذ للهجوم الكيميائي. ولكنّه قال بأنّ الولايات المتحدة تتوقع من روسيا اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد سوريا من خلال إعادة التفكير في تحالفها مع الأسد لأنّه “في كل مرة تحدث فيها أحد هذه الهجمات المروعة، تقترب روسيا أكثر وأكثر من تحمل المسؤولية”.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية اضغط هنا.

آخر تحديث: 10 أبريل، 2017 8:08 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>