العفو العام «الجاد» يطلّ من جديد وبشروط

هل سيصدر العفو الجاد كما يطرحه حزب الله؟

ترتفع حدّة المطالب الشعبيّة لاسيما في البقاع، لإقرار قانون العفو العام. فمن الناحية القانونيّة يصدر العفو العام عن السّلطة التشريعيّة فقط، لإزالة الصفة الجرميّة عن فعلٍ هو في ذاته جريمة يعاقب عليها القانون بحسب المادة 150 عقوبات، فيصبح الفعل كأنّه لم يحصل. وقد يشمل العفو العام بعض الجرائم، ويخفّض عقوبة البعض الآخر إلى النّصف أو الرّبع، فتبقى الجريمة قائمةً، وينفّذ القسم الباقي من العقوبة، وقد يشمل العفو العام أشخاصاً محدّدين فقط.

فبعد مرور 26 عاماً على آخر قانون عفو عام صدر في لبنان، عادت إلى الواجهة من جديد  التظاهرات والاعتصامات، من أجل إقرار هذا القانون. لكن لا يزال الملف عالقا بين إقرارعفو عام أو مشروط، نظراً لوجود محاذير كبيرة منها استفادة إرهابييّن من هذا القانون. وفي حال الإبقاء على الإسلاميين، من شأن ذلك أن يُحدِث مشكلة طائفيّة كبيرة خاصة ان هؤلاء الاسلاميين من طائفة واحدة كلهم.

إقرأ أيضا: «قانون العفو العام».. هل يَصدُق الرئيس عون فيُقرّه؟

لذا،  وبحسب موقع “ليبانون ديبايت” قد يُصار إلى الاتفاق على مخرج يقوم على تسليم المطلوبين لأنفسهم بُغية تسوية ملفاتهم، على غرار ما يحصل في المخيّمات الفلسطينيّة، لتتمّ هذه الخطوة بضمانة “الثنائيّة الشيعيّة”، وهذا الحلّ يسوّق له وجهاء وعشائر البقاع، على اساس انه الأنسب.

وقد رأى متابعون ان العمليّة الأمنيّة الكبيرة التي تسير في كل من البقاع والضاحية مرتبطة بهذا المشروع. حيث اتخذ حزب الله قراره بتنظيف المنطقتين من المجرمين الخطرين، فلا تشملهم التسوية، لتقتصر على المطلوبين والمتورّطين أو الموقوفين بجرائم إطلاق نار بشكل عشوائي، أو القيام بجرائم جنحيّة والجرائم التي لا تعتبر خطيرة، أو إرهابيّة.

ويأتي السعي لإقرار”العفو الجاد” لأن الاهالي، وخاصة البقاعيين باتوا غير قادرين على تحمّل الخلل في التعاطي مع هذا الملف الشائك، وإلى إقرارعفو عام، يُستثنى منه من نال من القوى العسكرية كالجيش.

آخر تحديث: 3 أبريل، 2017 9:44 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>