القضاة يعرقلون السلسلة ويتوعدون: ممنوع المسّ بمكتسباتنا!

شكوك كثيرة تثار حول إمكانية الكتل النيابية إقرار سلسلة الرتب والرواتب بفعل الاحتجاجات والمعارضات، سيما رفض السلطة القضائية التي اختارت التهديد بالاعتصام والإضراب رفضا لكل البنود المتعلقة بها.

في ظلّ الاعتراضات والتحركات والاعتصامات، تجتمع اليوم الهيئة العامة للمجلس النيابي لدرس مشروع سلسلة الرتب والرواتب، من ضمن جدول أعمال مكوّن من 26 بنداً. مما يثير شكوك حول إمكانية إقرار الكتل النيابية السلسلة اليوم في الصيغة التي أقرّتها اللجان النيابية المشتركة، وسط تصاعد الاعتراضات من القضاة والاساتذة التي قد تتحول عثرات وتؤدي إلى تأجيل اقرارها.

اقرأ أيضاً: الانتخابات برسم التأجيل.. وفرنجية يعترض على قانون باسيل ويهدّد!

وقد واصل القضاة تحركهم واجتماعاتهم أمس، فالتأم: مجلس القضاء الأعلى، مكتب مجلس شورى الدولة ومكتب ديوان المحاسبة، في مقر مجلس القضاء الأعلى في قصر العدل – بيروت، وانضمّ اليهم أعضاء الهيئة الإدارية لـ”رابطة قدامى القضاة”، وتوافقوا على سحب كل البنود المتعلقة بالسلطة القضائية من مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة هذا الملف واتخاذ كل الإجراءات المناسبة للرجوع عن التعديل التشريعي المُزمع بكل الوسائل القانونية المُتاحة. وقد رفعوا ثلاث لاءات ضد نقاط وردت في مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب؛ الأولى تتعلّق بـ«صندوق تعاضد القضاة»، والثانية تتعلق بخفض أمد العطلة القضائية من شهرين إلى شهر واحد، أما المسألة الثالثة فترتبط بالمطالبة برفع أساس راتب القاضي الأصيل كي يبقى أعلى من سائر الموظفين.

وقد رفض القضاة كما قالوا التعامل مهم بمنطق الاستخفاف، محذرين من محاولة إذلال القاضي، وتحويله إلى مجرّد موظف عادي. وقد وصلت تهديدات القضاة في حال تجاهل المسؤولون مطالبهم، فإن عدداً كبيراً من القضاة يفضلون تقديم استقالاتهم من السلك”.


وفي حديث مع الخبير الإقتصادي محمد شمس الدين أوضح لـ جنوبية أن “الدولة تساهم بصندوق التعاضد بمبلغ سنوي لتغذية الصندوق يبلغ 10 مليار و500 مليون ليرة لبنانية الذي يتغذى أيضًا من مورد آخر هو الرسوم والطوابع، وتبغى الحكومة أن تخفض المساهمة فيه، مما يؤدي إلى تراجع مداخيل القضاة حيث تؤمن هذه المخصصات الإضافية راتبا اضافيا للقاضي كل شهرين، فيقبض بذلك 18 راتبا في السنة بحسب نسبة الجباية فضلا عن أنه تؤمن من الصندوق كلفة الطبابة والتعليم”.

اقرأ أيضاً: أنبياءُ الزمانِ..

وأشار إلى “هذا الصندوق انشىء عام 1980 بغية تأمين موارد إضافية غير الرواتب الشهرية للقضاة تشمل منح دراسية واستشفاء، وهو النظام الذي يعمل به منذ أكثر من 30 عاما، وذلك بسبب تدني رواتب القضاة آنذاك لذا تم استحداث مكتسبات تعوّض هذا النقص”. وفيما لحقت زيادة الأجور في 2011 رواتب القضاة حيث أصبحت تتدرج الرواتب من 4 مليون ليرة حتى 9 ملايين ليرة، وقد رأت الحكومة الآن أن الأجور أصبحت تكفي وبالتالي يمكن تخفيض المكتسبات” وهو الأمر الذي “أثار امتعاض القضاة إضافة إلى معارضتهم المساس بمدة العطلة القضائية وهي عبارة عن شهرين في السنة وتخفيضها لشهر واحد”.

آخر تحديث: 16 مارس، 2017 8:22 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>