«القوات» توافق على قانون باسيل وجنبلاط مع النسبية دون تحايل!

طغت صيغة القانون الانتخابي المختلط الذي طرحه الوزير جبران باسيل على ما عداه من طروحات ومشاريع قوانين انتخابية قديمة ومستجدة، في مشهد يبدو وكأن هذا القانون أصبح وحيدا على طاولة النقاش بين الأقطاب دون الالتفات الى غيره.

اشارت مصادر نيابية لصحيفة “الجمهورية” إلى أن “الصيغة التي تقدم بها وزير الخارجية جبران باسيل تحتاج الى دراسة تفصيلية عامة، ويمكن ان تسجّل حولها مجموعة ملاحظات، وأهمّها انّ هذه الصيغة تبدو مفصّلة على مقاس القوى الكبرى، وتحرم القوى الاخرى من التمثيل، فضلاً عن أنها تحوّل التصويت النسبي الى تصويت أكثري على مستوى القضاء بما يُلغي فائدة الجزء النسبي من التصويت”.

اقرأ أيضاً: باسيل يصر على قانونه المختلط وينتظر موافقة المستقبل

وبحسب صحيفة الراي الكويتية نقلا عن أوساط سياسية مطلعة في بيروت ان “شد الحبال” حول قانون الإنتخاب لا يمكن مقاربته إلا من زاويتيْن:
الأولى، انه يشكّل الأداة – المفتاح لإعادة تكوين السلطة من ضمن الصراع الكبير الذي يدور في البلاد على التوازنات، بامتداداتها الإقليمية، والأحجام منذ العام 2005.
والثانية، انه يطلّ على الإستحقاق الرئاسي المقبل سواء في رغبة بعض الأطراف في “شطب” أسماء بارزة مرشحة للرئاسة عبر محاصرتها انتخابياً، أو في رسم “حزب الله” خطاً أحمر حول السماح للثنائي “التيار الحر” و”القوات” بالإمساك بالثلث المعطّل في البرلمان الذي يسمح بالتحكم بمسار الاستحقاق من خارج “أجندة” الحزب وحساباته.


وكان باسيل أعلن امس عن “مشروع انتخابي جديد يأتي من فكرة اساسية وهي تقسيم المقاعد بالتساوي 64 اكثري و64 نسبي وهناك قاعدة احتساب بسيطة بقسمهم، والموضوع لن يكون استنسابيا والكسر سيكون له حسابه الخاص، والنظام الاكثري سيكون وفق 14 دائرة، وهذا الموضوع ليس منزلا ولكن لانه لا خلاف على ذلك. وهنا كل طائفة تنتخب نوابها، والنواب الذين ينتخبون وفق النسبية يقسم على اساسها الدوائر الى 5 وهي المحافظات التاريخية، وهناك بدائل عن كل الاقتراحات ونحن اخذنا من افكار الجميع”، كما قال باسيل عن مشروعه.
تؤكد أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن موقفه من الصيغة الجديدة التي طرحها وزير الخارجية جبران باسيل في ما خص قانون الإنتخاب، يتحدّد بعد دراستها – كما نقلت أوساطه لصحيفة “الجمهورية”.علماً انّ الوزير علي حسن خليل سجّل بعض الملاحظات على هذه الصيغة، في اللقاء الثلاثي الذي عقد أخيراً في السراي الحكومي في حضور الرئيس سعد الحريري وباسيل ونادر الحريري.

اقرأ أيضاً: لماذا لا يريد «حزب الله» ولا «حركة أمل» إجراء الانتخابات في «المجلس الشيعي»

وأكدت أوساط رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لصحيفة “الجمهورية” انّ تغريدته الاخيرة واضحة، وهي تعبّر عن الموقف الثابت لنا وهو “نعم لنسبية فيها الحد الأدنى للشراكة ولا لنسبية ترسي الطلاق والقوقعة”، مشيرة إلى أنه “لا نريد أيّ نوع من التحايل”، متسائلة “النسبية على المذهبية والطائفية كيف يمكن ان تركّب؟ النسبية إمّا تكون خارج القيد الطائفي او لا تكون. وفي الحالات التي تطرح لا يكون اسمها نسبية بل أرثوذكسية، أي أرثوذكسي بالمضمون ونسبي في الشكل”.
واشارت الأوساط التي نقلت عن جنبلاط الى قوله ان “طرحنا موقفنا في زيارتنا الاخيرة للوزير جبران باسيل. وسمعنا كلاماً جميلاً. ونحن ننتظر في أيّ حال نحن من البداية أخذنا الموقف الوسطي بين 8 و14 آذار، همّنا الأساس هو التأكيد على مبدأ الشراكة، والمحافظة على مصالحة الجبل، ومنع أيّ توتير فيه ومنع ايّ انعكاس انتخابي على هذه المصالحة، وضمن هذه الثابتة نحن نشتغل”.

آخر تحديث: 14 مارس، 2017 4:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>