السلسلة أخذها العسكريون ولا عيدية للمعلمين!

بدلا من أن يكون عيد المعلم اليوم مناسبة يحتقل بها الأساتذة المتعاقدين بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، تحوّل هذا اليوم الى اعتصامات وتحركات مطلبية تحت شعار "التثبيت حقنا".

للأسف تأتي تهنئتنا لمربي الأجيال في عيدهم ناقصة كما كل عام، في ظل عدم إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة ومنصفة، تكفيهم حقوقهم وتعبهم طيلة مشوارهم التعليمي والتربوي.

وربما احباطهم في هذا اليوم تحديدا تضاعف عمّا سبق، سيما بعد نتائج إجتماع اللجان النيابية المشتركة التي بدلا من إنصاف الأساتذة المتعاقدين ومنحهم حقوقه في عيد المعلّم زادت الملف تعقيدا وارباكا. اذ توصلت اللجان النيابية المشتركة في جلستها المسائية الى تثبيت سقف الكلفة الاجمالية بما لا يتجاوز 1200 مليار ليرة، فيما أقرت على زغل سلاسل الاسلاك العسكرية من دون الاتفاف على سلاسل الاساتذة.

اقرأ أيضا: الأساتذة في لبنان: بأيّ حال عدت يا عيد..

وقد أنهت اللجان المشتركة جداول العسكريين وقدرت قيمتها ب434 مليار ليرة. وبرز خلال المناقشات تفاوت كبير بين الاداريين والمدنيين والعسكريين لجهة عدم الانصاف، فبدا راتب العسكري يفوق بكثير راتب الاستاذ. كما تبين للنواب وفق الجداول الجديدة ان اعداد المعلمين نقصت ولم تزد. وقد تحفظ وزير التربية مروان حمادة ونواب كتلة “الوفاء للمقاومة ” عن سلسلة الاساتذة بسبب الفروقات مع سلسلة العسكريين.

وقد رأى حمادة بعد انتهاء أنه “ليس هناك سلسلة انما سلاسل وإنه تحفظ لأن الفوارق بين الاساتذة وبقية الاسلاك غير منصفة“.

الى ذلك، شكّكت مصادر هيئة التنسيق النقابية في إمكانية ولادة سلسلة مُنصفة للموظفين والأساتذة نتيجة العقلية السائدة في بعض القطاعات السياسية والاقتصادية، ولَوّحت بخطوات تصعيدية ما لم تصل الامور الى إنصاف الشريحة الواسعة من الموظفين، وتحديداً أساتذة التعليم الثانوي بالدرجات المطلوبة التي هي حقّ لهم.

وعلى هذا الأساس، تحوّلت مناسبة عيد المعلم الى اعتصامات وتحركات مطلبية،  وتحت شعار “رفع الطبقية والعدوان على موقع المعلم المتعاقد وإرجاع حقوقه”، تجمع عشرات من المعلمين والأساتذة والطلاب أمام وزارة التربية – الاونيسكو بالتنسيق مع لجنة المتعاقدين في التعليم الأساسي ولجنة الأساتذة المستعان بهم، لرفع اصواتهم علها تصل الى مسامع المعنيين، مطالبين بتثبيتهم واعطائهم كامل حقوقهم.

وفي اتصال مع عضو رابطة التعليم الثانوي عبد المنعم عطوي لـ “جنوبية” أكّد أن “هناك لقاء للهيئة الإدارية للتعليم الثانوي اليوم  لمناقشة النتائج التي صدرت أمس عن اللجان النيابية والتي سيتم على أساسها اتخاذ الخطوات المناسبة”. مشيرا إلى أن “إحباطا وخيبة أمل كبيرة أصابت الأساتذة من نتائج التي أسفرت عنها مباحثات اللجان النيابية”.

وناشد عبد المنعم أن “يعطى في هذا العيد الأغر للمعلمين الأساتذة حقوقهم الطبيعية  والتاريخية ليتمكن من إكمال رسالته التعليمية والتربوية على أكمل وجه”. وتابع “نحن انتظرنا طويلا، لكن للأسف ما جرى أمس من أرقام وتسويات لم تلبِ طموحات الأساتذة “.

وشدّد على أنه “نحنا أمام تحدّي كبير ونناشد المسؤولين ان يتحركوا لمعاجة الأوضاع كي لا تتطور الأمور للأسوء”.  مهددا ” بلجوء الرابطة إلى خطوات تصعيدية سيتم مناقشتها خلال اللقاء”. مشيرا إلى أن ” التصعيد قد يكون على شكل اعتصامات وتظاهرات وقد يتم اللجوء الى الإضراب الشامل قائلا “تحاولتجنب الكأس المرّ، لكن إذا حشرنا بالزاوية سنضطر للجوء إلى الإضرابات “.

وفي ختام التحرّك المطلبي، شدد الأساتذة في بيان على أنه “من حقنا العيش بكرامة وايجاد حلول منصفة”، مشيرين الى أن “مطلبنا الاول هو ايجاد حل عادل ومنصف من خلال قانون يحمينا، ومطلبنا الثاني هو تسوية اوضاعنا كباقي المتعاقدين من ناحية التقديمات الصحية والاجتماعية، أما مطلبنا الثالث فهو الاستفادة من نظام التعاقد لضمان الشيخوخة“.

وفي الختام طالب الأساتذة رئيس الجمهورية ميشال عون أن يكون هو من ينهي التعاقد في لبنان.

آخر تحديث: 11 مارس، 2017 6:08 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>